الحوار المتمدن - موبايل



طيف غارب

كمال تاجا

2018 / 8 / 27
الادب والفن


صادف
شبح خفي
وفي لمحة مستأنسة
طيف غارب
عابر
حدود الإمكان
خارج من حانة
رد الطرف
وعلى جناح
بعوضة الومضة
~
فحملته
عدة سفر
محزومة
في حقائب
شوق طويل
لضياع الأثر
~
مع رسالة عاجلة
من طق
الحنك
إلى شغاف قلب
على أنه هو
المجتبى
~
ومن الشوق
ما سطل
~
وكان يزورني
في غياهب الظلام
كمرور السهم
على لمح البصر
~
راكباً صهوة حلم
معفر
بلذائذ الأضغاث
وبكل ما يقض مضجع
متروك
على مقالب
الكرى
~
ويدعوني لأنخرط معه
في حديث ممتع
عن الوطء
والوصال
ونفاذ الصبر
~
وكنت كلما أفتقده
ألتقي معه
جنباً إلى جنب
وفي جلسة ممتعة
على كرسي دوار
في تحديقة
لم تألف الجهات بعد
لتنخرط
في مسار
~
وأجاريه
في التمتع بغمار
لحظة حنث
تدحض أخرى
وأرافقه
وفي تصعيد
شك
وتلويع يقين
~
واتبارى معه
في حدوث التوقع
وفي محله
من الإشراف
على خلجة
رعدة توق عنيفة
تدب بالقلب
~
كنت أبادله عشق
لا أكنه
ولا أعرف مصدره
لا انتمي إليه
لأوزعه
~
وأناجيه
بلسان حال
شوق
لا أرومه
لأقع في قبضة
سواعد واسعة
وفي أحضان ضيقة
~
وأجانب
الحقيقة العابرة
المتروك أثرها
لكلاب ألحاظ الدروب
لتتبع أثره الضائع
بين الخطى المتزاحمة
~
ولذلك كنت
أستلقي إلى جانبه
ونتشارك معاً
طبق طعام الوسادة
من لذائذ
متع الوسن
على موائد السهاد
~
وكان يهبني كل
حك جلد أحاسيسه
لتجري عليه
سكك مشاعر
قشعريرة
تبرأني
من محاسبة
توق مبهم
لا يوافيني
من الحظ
لأنوله
~
فاندمجنا
لم يعد جسمي لي
ولا جسده له
~
وتمزقنا
لا أنا غائب
ولا هو حاضر
وليس أمامي من خيار
إلا ما يصب
في كياني
من الإحاطة
بنظر
تفاصيلي المبعثرة
على تشوهات
تحطم مرآة
اللامكان
~
لقد أخذ كل شيء
حقيقي مني
فتجاوز النصاب
~
وهو الذي كان
يعالج نكران وجود
يصب
في مصلحة
الخروج
عن مألوف
كيان
لإنسان
طي النسيان
~
واستولى على أمري
ومن وجهة
صرف النظر
~
حتى نضب
كياني
إلى نكرة
غير موصوفة
~
وأخذني معه
وفي تلاش محير
وإلى لاشيء يذكر
~
وما زلت ألقاه
ليؤانسني
في وحدتي
ونحن الأثنان
نعيش على انفراد
وفي قضم
شطيرة جفاء
وحشة قاتلة







اخر الافلام

.. ثقافة البرغر تضرب وزارة الدفاع الأمريكية في مقتل


.. جولة في متحف اللوفر أبوظبي مع الفنانة آلاء إدريس


.. آلة البالالايكا رمز روسيا الموسيقي والثقافي




.. بتحلى الحياة – مسلسل ثورة الفلاحين – الممثل اليكو داوود


.. أفضل 5 أفلام في السينما الأمريكية هذا الأسبوع