الحوار المتمدن - موبايل



النزيف

سعود سالم

2018 / 8 / 30
الادب والفن


تنزف الوردة
وتنزف
تفرغ حمرتها على الرصيف
مطرا يمتزج بدم السماء
وتتراءى
في المرآة
واقفا
عند مفترق الطرق
تأكل أصابعك
ترتدي وجهك الشاحب
تتأمل وردتك
المصابة بفقر الدم
ترشف من بحيرة السكون
أناقة البراءة بلا ظلال
وتنتظر

تنزف الوردة
صديدا
فالأحمر اشتراه العبيد
ثمنا لحرية العبور

تنزف الوردة ملحا
حينما يركب الفقراء توابيتهم
ويبحرون
في ظلمة الليل
يجذفون
وتبتعد اليابسة
تبتعد عنهم وتقترب
شواطيء الجحيم

تنزف الوردة
أسماكا بلا عيون
تترائى لهم
في العتمة
تقفز عارية
تلمع على ضوء الكشافات القوية
لقوارب حرس الحدود
توزع زجاجات الماء
على الأسماك العطشى
وتجفف الظلمة المبللة بالدموع
ومياه البحر المالحة

تنزف الوردة قلقا رماديا
وظلالا
وتكتب محضرا لليل الطويل
الذي اغتال النهار
وخرب إحتفال النجوم الآفلة
وأشعل الحريق في غابات الصخور
وأفرغ البحر
في السماء
بلل النجوم وأغرق القمر







اخر الافلام

.. إمام مسجد نجم لموسيقى الروك في تركيا | عينٌ على أوروبا


.. ترويج/ خارج النص- مسرحية -فيلم أميركي طويل- لزياد الرحباني


.. مقابلة مع ميسا قرعة الفنانة اللبنانية الحاصلة علي جائزة غرام




.. لن تصدق أن رجل أمضى 35 سنة لانهاء هذه التحفة الفنية المدهشة


.. البحوث الإسلامية: أكاديمية الأزهر ترجمة لجهود مواجهة التطرف