الحوار المتمدن - موبايل



الناصرة انتخبت علي سلام وما تبقى -قناني فارغة للبيع-

نبيل عودة

2018 / 8 / 31
المجتمع المدني


الناصرة انتخبت علي سلام وما تبقى "قناني فارغة للبيع"

نبيل عودة

• منذ اسقط الحاقدون ميزانية بلدية الناصرة، بات واضحا أن حملات التشويه الشخصية ستكون مربط خيلهم!
• التهجمات الشخصية على رئيس بلدية الناصرة، الذي انجز ما يعتبر سبقا قياسيا ليس في الناصرة فقط، انما اسرائيليا ايضا.. يكشف نوعية المنافسين.
• العاقل يجب ان يفكر قبل ان يدلي بتصريحات لامعة وفارغة، اذا غاب التفكير عن العقل غاب العقل.
*****
ما اسهل ان تلقى التصريحات وما أسهل ان يقرر عديم التفكير نتائج معركة انتخابية ما تزال على الأبواب. منذ اسقط الحاقدون ميزانية بلدية الناصرة، بات واضحا أن حملات التشويه الشخصية ستكون مربط خيلهم.
التصريحات تتوارد بلا حساب، لا ضرورة لفتح حساب بنكي، الكلمات لا تكلف شيئا، ولا تسوى شيئا اذا صدرت عمن يتوج الملوك، وآخرين ينشطون لاختيار ملك توافقي، والطوشة العمومية في بدايتها. مسرح في الهواء الطلق، يحتاج لمؤلف مسرحي لتسجيل احداث المسرحية.
الأجمل انه يجري تجميع المتناقضات في بيانات وتصريحات لو خيرت لوضعتها بمتحف النشوء والارتقاء البشري كدليل على مرحلة لا علاقة لها بين الفكر واللغة في تطور العقل، اثمن ما يملكه الانسان الناضج ، وليس الشائخ جيلا او عقلا، او كلاهما معا. اذ ان تطور اللغة كان انعكاسا لتطور الفكر الانساني، ومن تشكل عقله نقيضا لصيغة الانسان، لا يعرف أن اللغة هي وسيلة لعرض التفكير، لكن بعض الحالمين بتجديد شيخوختهم السياسية، وتنقية ماضيهم سيء الرائحة والسيرة، جعلوا من اللغة نصوصا تكشف ورما فكريا خبيثا لا علاج له الا باستئصالهم من صيغة البشر نهائيا.
الكتابة هي تعبير ليس عن المواقف فقط، انما وهذا الأهم، هي تعبير عن منطق صياغي وعقلي، وليس شرطا ان يكون النص مقبولا لدي الجميع، لكنه حين يصاغ بمنطق عقلاني سيُقرأ حتى لو كانت استنتاجاته لا تتوافق مع القارئ، انما تثير على الأقل بعض التفكير، اما ما يجري فهي صياغة تنطلق من تفكير شاخ وبال على نفسه، وبات يتعثر بين الكلمات، وما يضحك اكثر ان البعض من عديمي القدرة على استعمال المادة الخام داخل رؤوسهم، يدغدغهم ما يقرأون ، لسبب بسيط انهم مجرد شكل بلا مضمون.
ادخلتني نصوص كاريكاتورية تنشر بلا انتباه لمضمونها التشهيري ضد شخصيات مختلفة، الى استعراض شخصيات تاريخية فولوكلورية نصراوية من ايام شبابي المبكر.
ذكرتني برجل مسن كان يتجول في احياء الناصرة والبلدات المجاورة، حاملا كيس من الخيش على ظهره ، تطقطق داخلة اصوات تصادم القناني الزجاجية.. خاصة عندما ينزل الكيس عن ظهره ليحشو به قناني أخرى اشتراها للتو.. وما ان يبدأ بالسير حتى يرتفع صوته بكل القوة التي بقيت في اوتاره الصوتية مناديا:
• قناني فارغة للبيع.
كنت مع صديق لي من ابناء الجيران، نجمع ما نستطع الوصول اليه من القناني الفارغة، ننتظر صاحبنا لنبيعه ما جمعنا ونركض لشراء المثلجات من مصنع الجبالي للمثلجات، القائم مقابل كنيسة البشارة للروم الأورتوذكس.
نداء "قناني فارغة للبيع" يثير لدي حتى اليوم مشاعر ما ، حنين لا ينسى لأيام جميلة، بعض الشخصيات بغض النظر عن ربطة العنق او التصريحات المتناقضة، مرة يقول انه لا يرى نفسه مرشحا لرئاسة البلدية، ومرة قرر ان يخوض الانتخابات بعد محادثات مع حركات سياسية وعدته ان يكون مرشحا توافقيا، ومرة يتحدث كمصلح اجتماعي وبينه وبين مجتمعه المحيط الأطلسي، يتناول مسائل بطريقة صبيانية، يتكلم بصياغات مهلهلة لا تقول الا انه يريد التهجم الشخصي على رئيس بلدية، انجز ما يعتبر سبقا قياسيا ليس في الناصرة فقط، انما بالمقارنة مع سائر السلطات المحلية في البلاد، وبميزانيات لا تصل لمستوى الميزانيات التي تخصص مثلا لسلطة محلية يهودية بحجم الناصرة. طبعا هذه التهجمات تكشف نوعية المنافسين ومدي صلاحيتهم ليقودوا مدينة الناصرة. اذن، العاقل يجب ان يفكر قبل ان يدلي بتصريحات لامعة وفارغة.، اذا غاب التفكير عن العقل ، غاب العقل.
نريد من المنافسين لعلي سلام ان يتكلموا بعقل ليس فقط من اجل معركة انتخابية حضارية، انما لا نريد ان يشيع في الوسط العربي واسرائيل عامة ان الشخصيات المنافسة لعلي سلام في الناصرة هي مجرد "قناني فارغة للبيع"!!
nabiloudeh@gmail.com







اخر الافلام

.. بي_بي_سي_ترندينغ: اليابان تفتح أبوابها للمهاجرين..فهل يقبل


.. مدينة الحديدة والموانئ المحيطة.. ملف تكثف الأمم المتحدة جهود


.. طلاب المدارس الثانوية يتظاهرون في باريس




.. طرفا النزاع اليمني يتبادلان أسماء الأسرى


.. أهالي تعز يناشدون الأمم المتحدة التدخل لفك الحصار