الحوار المتمدن - موبايل



تركيا أمام مفترق الطرق ...

مروان صباح

2018 / 9 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


تركيا أمام مفترق الطرق ...

مروان صباح / من الجدير التذكير ، بأن تركيا اليوم ، تتعامل مع شخصية مخابراتية مركبة /معقدة تحكم روسيا ، فالرئيس بوتين لم يأتي من الحقول السياسية أو النقابية او الاقتصادية أو السينمائية أو الرياضية أو العسكرية ، بل هو رجل مخابراتي مبدع في ترويض اعدائه تماماً كما حال خصومه ، لهذا ، يتوجب في الأمور الاستراتيجية عدم التماهي معه إلى حد الانصهار الكامل الذي سيعود على المنطقة وتركيا بالكوارث ، بل هناك شيء مُلفت ومثير لدرجة القلق ، الأطراف الدولية جميعها يطالبون إيران وميلشياتها بالخروج من سوريا بما فيهم موسكو ، لكن الحقيقة الدامغة والوحيدة ، الذي خرج ويخرج من الجغرافيا السورية فقط السوريين .

وفي سياق متصل لما اسلفناه ، إذا كان تصريح لافروف وزير خارجية روسيا بخصوص أحقية نظام الأسد بمحاربة الإرهابيين أينما كانوا في سوريا ، فإن ايضاً من حق الحكومة الشرعية اليمنية توجيه إدانة مباشرة للرئاسة الروسية كونها تقوم بتزويد إيران بالاسلحة التى بدروها تسلح مجموعة إرهابية في اليمن ، لأن كمية السلاح المضبوطة في البحر ، صناعة روسية ، إلا إذا كان للافروف تفسير أخر ، على سبيل المثال ، إرهاب الحوثي حلال تماماً كما هو الحال مع جميع الميليشيات الإيرانية ، لديهم صكوك غفران مسبقة من المجتمع الدولي على كل ما سيقترفونه وحراماً على كل من يعارض هذه المكونات الفاسدة والمجرمة بشهادة أهلها .

والحال أن العلاقة الإيرانية الروسية أعقد من أن يتعرف عليها عابرون السياسة ، لها جذورها العرقية وفلسفاتها المذهبية ، رغم اختلاف الديني وايضاً هناك أهداف مشتركة وهي عابرة لأي تفاهمات هنا أو هناك تصب بمصالح مؤقتة ، وقد تكون تركيا لا تهاب أو تكترث إلى تلك العضات الناعمة الإيرانية ، لكن السير مع الروس بهذه الطريقة ليس بالسهل ولن يكون أبداً الطريق معبدّ بالآمال ، لأن الدّول لا تقيس قياساتها على أحداث الجارية فقط بقدر ما ترمي بنظرها إلى ما هو أبعد ودفين ، وإذا ما أخذ المراقب عيّنة من الجانب الأخر ، سيجد طهران تعارض قرار أُخذَ في بغداد بحق إقالة موظف وتتدخل بشكل علني أمام العالم ، فما بالك بترسانات صواريخ تمد بها الميليشيات ، لهذا ، لا تغرك أيها الرئيس الطيب اردوغان ، الوعود والابتسامات ، فالغزلان تغازل صياديها من أجل تقليص المسافة بين الابتسامة والدمعة ، لهذا ، قبل البدء بأي معركة في شمال سوريا ، لا بد من إخراج الإيرانيين والميليشيات التابعة لهم من سوريا والعراق ، لأن تكوينهما قائمان على تسديد فواتير عالقة في التاريخ ، البعيد والقريب جداً ، ألم تقرأ قول الله تعالى يا حفيد العثمانيين ( ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدُ الخصام ) . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. يحتفل محبو الشاي باليوم العالمي للشاي


.. المظاهرات مستمرة رغم تنازلات الحكومة الفرنسية


.. ترامب: وزير الداخلية سيغادر الحكومة نهاية 2018




.. مقتل جنديين في انفجار لغم شمال شرق نيجيريا


.. السعودية تدعم تونس بـ 830 مليون دولار