الحوار المتمدن - موبايل



العراق بين مطالبات الشعب واصرار الميليشيات

مروان صباح

2018 / 9 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


هكذا قال في كتابه العزيز ، وهل بعد قول الله قولاً ، ابداً ، انا أنزلناه قراناً عربياً لعلكم تعقلون ، فهل تعقل إيران بأن العراق عروبي لا يمكن له أن يكون ملحق أبداً ، وإذ كانت احتجاجات البصرة بعد عشرة سنوات من الهيمنة الإيرانية على العراق أخفقت في إيصال رسالتها ، فإن الدماء والنار بالتأكيد ستكون كفيلة في إيصال ما لم يصل عبر صيحات الغضب ، بل ما يجري في البصرة ليس سوى صحوة شعبية بإمتياز ، تطالب بصراحة الإيرانيون من خلال حرق قنصليتهم بالرحيل عن العراق وضرورة اصطحاب ميليشيات الفساد والاجرام معها ، بل ما يجعل المرء أن يقف مذهولاً بحواسه ، أمام تصريحات تتناقض مع رغبة الشعوب ، وأعتقد، هذه الحقيقة ليست سوى حقيقة مأساوية تزيد في تظهير واقع البلد ، بأن الشعب العراقي بشبابه اليافعين الذين أغلبهم لم تخط شواربهم بعد ، طالبوا الايراني بالرحيل فوراً تماماً كما كان الشعب السوري قد فعل مبكراً وطالب الايراني وميليشياته بالخروج من أرضهم ، في المقابل ، يطالب الرئيس روحاني القوات الأجنبية بالرحيل عن سوريا من أجل الحفاظ على وحدة البلاد وإعادة إعماره ، تماماً كما تم تعمير العراق ، من جانب أخر هو أشد تقزيماً للحال، كيف لمسؤول عصائب الحق التى لم يرى الشعب العراقي منها يوماً حق لا تصيبه وسواس التنطح لإنقاذ ماء وجوه مرؤوسيه في طهران ويسارع في مطالبة العبادي بالاستقالة ، أليس كان الأولى قبل مطالبة العبادي بالرحيل أن يقدم على حل ميليشيا العصائب التى كانت وأخواتها سبب مباشر في تدمير وحدة الدولة وانحطاطه لهذا الحد .

لتكتمل المفارقة ، البارحة كانت جميع القوى العراقيّة يتذرعون بالاحتلال وتنظيم داعش كونهما المسؤولان عن إيصال البلد إلى هذا الخزى ، أما اليوم ، ما هي الذريعة التى تسمح اللاحزاب بامتلاك ميليشيات مسلحة ، يقف خلفها جموع من الفاسدين والمجرمين الذين استأثروا بالزيت والنفط وكل أنواع الدمامة والذين لا يرغبون للعراق نهوضاً أو خيراً بل استمرأوا التّبعية ووحل الخطايا على الحرية . والسلام







اخر الافلام

.. هواوي تكشف عن ساعة Watch GT


.. آرسين فينغر يكشف موعد عودته إلى التدريب


.. رئيس الوزراء العراقي يعلن تشكيل الحكومة الإثنين المقبل




.. شركة هندية توقف استيراد النفط الإيراني


.. وصول نادر.. تقرير لـ -سي أن أن- من أراضي الروهينغا