الحوار المتمدن - موبايل



رأب الصدع

كمال تاجا

2018 / 9 / 9
الادب والفن


قل اجتمع حشد
من الورود اليانعة
وهي تفرد ألوانها
على وجه الطبيعة الفاتنة
وفي مزج
طلات مذهلة
مع الزهور المتوارية
شبه العارية
وهي منهمكة
في تلوين خدودها
بألوان طيف
اللثمات الخفية
والتي تحصنت
بين تيجانها المضرجة
بحمرة الوجل
~
والتي غرستها
في آنية
حقل بهيج
وعلى الهواء الطلق
تسارع بمد رقبة
العبير
للمباشرة
بالتقاط أنفاس
العطور
ومن فيض
رأس نبع
حنان
تخفيف حدة
الوهن
القابض على خناقنا
~
وقامت بنفخ ريح
مع كل نسيم عليل
لرأب صدع الهمم
المتوعكة
~
والجمع الغفير
للأفواه
والأنوف
تماسكوا
على عدم المساس
بحرية وردة
وهي تقوم
في تلوين أحداق
الأريج
ومن وراء أشواك متأهبة
للدغ
~
وشحذوا قواهم
كراقصي دبكة
يقفزون عن الأرض
مرحاً
وللاحتفال في عراضة
شامية
على حلبة مصارعة
اليناعة الذاتية
~
مع بنات
عرس
وهم يدفعون
أولاد آوى
عن التحرش
بالطيوب المفترشة
أديم الأرض
والتي تزكي النفس
على وقع
ترنم
زغاريد الضوع
فوق أرنبة أنوفنا
~
ويقيمون أفراح
لطالبي
متعة الخلود
لراحة النفس
لنزع فتيل
الانكباب
وفي متابعة
جولات العطر
وهي تهز خصر
حاسة الشم
على حلبات
المزيد من الإرتواء
فوق أرنبة
قطوف
لهاث الاستنشاق
~
لعقر ناقة
نشوة
والتي تحج إلينا
وتطوف حولنا
ليل نهار
وعلى مدار الساعة
لسند خصر
تداعينا
عن الانهيار
من على قمة
جبل
توقف الأنفاس
~
وهي تسعى على دفع البلاء
عن العطالة الذاتية
والتي تغرقنا
بالتفاصيل
الآنفة الذكر
لحياة
لا يمكن أن تعاش
بلا عطر
~
وكلما هب نسيم
يجر عبق
يعيد إلينا
رشدنا التائه
فوق العثرات
المتشبثة
في تلابيب
انطوائنا في أغوار عميقة
من العزلة







اخر الافلام

.. مقتل خاشقجي: هل تصمد الرواية السعودية أمام التشكيك الغربي؟ ب


.. -غاندي الصغير- رشح للأوسكار عن فئة الأفلام الوثائقية للمخرج


.. مهرجان باكو لموسيقى الجاز في أذربيجان




.. مراسل #الجزيرة: العنوان الكبير لخطاب #أردوغان أن الرواية الس


.. زيارة لودريان إلى تونس: ترجمة الوعود إلى أفعال؟