الحوار المتمدن - موبايل



الى من يسمي الامازيغ بالاكوشيين

شنوان الحسين

2018 / 9 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الله اسم جلالة من اسماء الله الحسنى المتعبد بها اسلاميا الشعائر، والرب اسم عام يشمل جميع الثقافات والشعوب، يرادفة اسم dieu-god وغيره حسب ثقافة ولغة شعب، فلماذا اكوش كإسم دلالة مرادف للرب/الاله في اللغة العربية منبوذ من قبل الاسلاميين المغاربة؟
التسمية ايا كانت مبنية على أرض الواقع وتستمد شرعيتها منه، فهي جزء المعاش تقعده الثقافة وتبسطه لغويا لتسهي الفهم والتداول والاحاء والحمولة.
نحن نعلم أن الله هنا كإسم جلالة لا يعاقب مباشرةً. لو فعل، لهبطت صاعقة على كل من اخطأ. اذاً الله بحسب الواقع يعطي مخلوقاته حقوق ومن ضمنها الحقوق الثقافية (اللسنية). نحن لا نعرف عن أي مخلوق أكبر من "الشيطان"، لكن للشيطان اسماء متعددة بإختلاف لغات الشعوب المعنية به كرمز للشر وقد تختلف حتى درجة شيطنته من قوم الى اخر، المهم هو رمز للشر بإختلاف الوعاء اللغوي الذي جاء من خلاله كإسم. المهم هنا هو ان هذا المخلوق بهذه المكانة الشرية الله منحه حقوق معينة. حقوقنا كأاس من ادم لا تجاوز الشيطان ولا حقوقه تجاوز حقوقنا. وهذا هو السبب في وجود الشر كثيرا في العالم، والله هو المطلق، ولا يمكن التصرف ضد طبيعته. لو كان بقاء الله خفياً واحد من حقوق الشيطان، أو حتى إذا كانت هذه هي معركة بين اثنين وبقاء الله خفياً هو قاعدة عامة، من شأنها أن تكون سببا. إذا كانت تتطلب طبيعة الله ان يكون خفياً، سواء أحببنا ذلك أم لا، علينا أن نلعب وفقا للقواعد المرسومة.

من الأدلة على حقوق الشيطان في الإنجيل والقرآن: الإنجيل:على لسان الشيطان "جميع ممالك ومجدهن لانه الي قد دفع"

القرآن: "أنظرني الى يوم يبعثون" مباشرة بعد عصيان الله وجهاً لوجه، لماذا بنظره اذا لم يفنية، لان له حقوق؟ بل ويسمح له ان يقول في وجهة "لاغوينهم اجمعين" و "لاضلنهم ولامنيهم".
الشيطان له لغة وهو رمز الشر، يتربص بالانسان بلغته، ولا تهمه هذه الاخيرة، فالمعصية معصية أُرتكبت باللغة العربية او الفارسية او العبرية وما الى ذلك، وهي معصية كذلك ارتكبها عربي او عبراني او غيرهما، هنا الثقافة تكون إجمال ومسؤولية فردية ومن ضمنها اللغة. فالعربي عندما يقول يا ربي (وهي بالمناسبة حسب علماء الفقه اكثر كلمة محببة في السجود للترغيب)، وهي لا تختلف او احسن من لفظة أاكوش او mon dieu، لانها اعلان عبودية غير مشروطة بلغة واعلان خضون لحكم اله كممارسة من دون الالتفات لاصل اللفظة الثقافي.
استسمح للتعقيب، اصلا مفردة اكوش توازي تعبيريا بالغة الامازيغية مفردة "الرب" god ,dieu في اللغات الاخرى، ولا يقصد بها اسم من اسماء الله الحسنى، فكلمة الرب ليست اسم من الاسماء الحسنى بل هي صفة عامة للمعبود، ثانيا اكوش حمولة انتربولوجية وطبونوميا ولغوية، انتربولوجيا هو معنى لوجود معبود واحد من دون الخوض في العقيدة وطبونوميا مرتبط بالارض وبإسم مكان كأداة للتأريخ وللثقافة وللخصوصية، ولغويا هو تقعيد للدين الجديد اذاك بلغة اصحاب الارض.
احتقار المفردة احتقار لاهلها ولتاريخها وحتى لمجالها، فمتى ستكونون وطنيين، عندما تحاضرون في الغرب تسمونه- god/ dieu وفي المغرب تحتقرون لفظة اكوش لانكم مستلبون وتخوضون ما يسمية عبد القادر الفاسي الفهري بالحرب اللغوية، واية حرب اوعدوان مسلح او ثقافي يخلق مقاومة كردة فعل وكصناعة للطغيان وللاقصاء والسبب هو انتم كأصل، في الوقت نفسه وفي هذا الصدد سمى رواد الفكر الامازيغي ما تسمونه بالحرب اللغوية بمرادف اكثر حضارية واكثر انسانية ومتسامح وهو السوق اللغوية.
اما في النقاش الايديولوجي السياسي فأكوش لا يسعى للحكم او للعصبية العرقية، فدعاته ينهلون من كل مشارب التجارب الانسانية ويجعلون الانسان مركز مشارعهم من دون مفاضلة ولا اقصاء.







اخر الافلام

.. -آخر المسيحيين- : ماض أليم ومستقبل مجهول


.. لقاء سامح عسكر مع برنامج إسلام حر


.. مرايا | القلب لأقباط مصر




.. هذا مصير كل من تحالف مع الإخوان في تونس


.. وثائقي بي بي سي: آخر المسيحيين