الحوار المتمدن - موبايل



حكايات عراقيه

نسيب عادل حطاب

2018 / 9 / 14
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


حكابات عراقيه
اشارات لابد منها
الزمان :ـ الربـــــع الثاني من القرن العشرين
المكان :ـ مكان ما في محافظة ذي قار ..اغلب الظن ناحية الحمار...المنار حاليا
الســيد: ـ احد الســــــادة الاشراف من ال جمال الدين
عايش...مندائي من جنوب العراق

في طريقه الى مضيف القريه وعلى بعد امتار قليله منه حيث التقاه وجها لوجه...لم يكن صعبا على السيد ان يدرك أن ثمة
أمر ما قد يكون قاسيا دفع عايش لترك المجلس والعوده مبكرا الى البيت...الانكســار الذي أرتسم بوضوح على وجه عايش
نظراته المرتبكه. وجهه الممتقع دفعت السيد ان يستوقف عايش متســـائلا ومستفهما
--- عايش
- نعم مولانا
--- ما الامر
- لاشيء ...لاشيء سيدنا
يبتسم السيد قائلا...اعليّ انا يا عايش
مفاجأة الموقف والارتباك ومهابة السيد أطارت الاعذار من رأسه ودفعت عايش ان يســــال السيد راجيا
-سيدنا دخيل جدك أعفيني
يدرك السيد ان في الامر أن فيجيب مصرا
--- ابدا عايش... والله لن تخطو الا ان تخبرني
انه السيد بكل ابوته ووقاره وزهده ومحبته للجميع فضلا عن سلطته المعنويه التي اضفت على مركزه الديني والاجتمــاعي
قوه في نفوس القريه وناسها
تزداد حيرة عايش فيحاكي نفسه....أذن لامجال..فليكن ..وابتدأ عايش يحكي للسيد ماحصل معه في المضيف
يكتسي وجه السيد وهو يصغي بحمره تنبأ عن الزعل .ثم وبغضب مكبوت يمسك يد عايس
- الى اين سيدنا
---ترجع معي الى المضيف
يتوسل عايش...التمسك سيدنا وحق جدك اترك الموضوع
يحكم السيد قبضته اكثر على يد عايش فيدرك هذا الاخير ان عليه ان يطيع فيستسلم لامر السيد اذ لامجال للفكاك والهروب

* * * * * * * * * *
وهو يخطو داخلا المضيف وكما يقف التلاميذ لمعلمهم نهض الجميع بمن فيهم الشيخ....أجلــس السيد عايش بجانبه في حين راح
يرد على الحاضرين سلام الجلوس .
حينما دنا منه القهوجي ليعطيه فنجان القهوه اشــــر له السيد معقبا بنبره عاليه
--- عايش اولا
الاستغراب والسكون معا يخيمان على المجلس ..بدا عايش مضطربا ومحرجا بينما كان القهوجي يناوله فنجان القهـــوه. كانت هذه أثقل اللحظات
وطأة على عايش حاول ان يكرع فنجانه سريعا لكن السيد الذي كان لايزال يرفض ان يشرب قهوته منتظرا يكرر طلبه من القهوجي
--- أسقه فنجانا أخر
حينما هز عايش فنجانه في المره الاخيره وأرجعه صاح السيد على القهوجي بلهجه حازمه
--- بنفس الفنجان ..صب لي بنفس الفنجان
يمســـك السيد فنجان القهوه وبغضب متفجر يوجه كلامه بصوت محتد للجميع
انا السيد بن السيد هل منكم احد ينكر ذلك...اشهدوا باني ساشرب بنفس الفنجان الذي شرب به اخوكم المندائي عايش..
... والله ان عدتم لمثل هذا الامر سيكون لي معكم شأنا اخر تكسرون الفنجان اوترمونه لان اخا لكم مندائيا شرب فيه ..الم تعتبروا فكلنا لادم
وادم من تراب
ينهض السيد مغادرا يتبعه عايش في حين يلف الوجوم كل من في المجلس بمن فيهم الشيخ







اخر الافلام

.. -آخر المسيحيين- : ماض أليم ومستقبل مجهول


.. لقاء سامح عسكر مع برنامج إسلام حر


.. مرايا | القلب لأقباط مصر




.. هذا مصير كل من تحالف مع الإخوان في تونس


.. وثائقي بي بي سي: آخر المسيحيين