الحوار المتمدن - موبايل



إعلان مبادئ المجموعة المصغرة بشأن الحل في سوريا

بير رستم

2018 / 9 / 14
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


نعلم جميعاً بأن هناك مسارين أو لنقل جبهتين تعملان عسكرياً وسياسياً في الملف والجغرافية السورية حيث هناك المحور الروسي الإيراني الداعم للنظام السوري وينسق معهم الحكومة التركية في عدد من الملفات وبالأخص ما يتعلق بالشمال السوري وقطع الطريق على الإدارة الذاتية لتحقيق المزيد من المكاسب السياسية في واقع جيوسياسي يتغير بفعل تحريك القوات على الأرض وهذه المجموعة حاولت وما زالت عبر مؤتمرات ولقاءات خاصة بها في كل من عواصم تلك البلدان وكذلك في مؤتمرات سوتشي وأستانا الوصول لبعض التفاهمات السياسية حول مختلف القضايا المتعلقة بالشأن السوري.. وهناك بالمقابل المحور الأمريكي مع عدد من الحلفاء والذي بات يعرف مؤخراً بـ"المجموعة المصغرة" والتي تضم كل من الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، السعودية والأردن وهي باتت تسيطر مع قوات سوريا الديمقراطية بدعم التحالف الدولي على ثلث الجغرافية السورية وتجد عبر الهيئات الدولية وقرارات مؤتمرات جنيف وبالأخص القرار 2254 الحلول المقبولة والتي يمكن وفقها إحياء وإعمار الدولة السورية مجتمعاً وسياسة واقتصاد ومؤخراً فقد "حصلت مراسلة RT في جنيف دينا أبي صعب على تسريب لإعلان مبادئ "المجموعة المصغرة من أجل سوريا" الذي يفترض أن تسلمه دول المجموعة الخمس للمبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا الجمعة" ومن أهم البنود الواردة في تلك الوثيقة هي:

أولا: الأهداف العامة كمجموعة من الأهداف السياسية كشرط ضروري "لعلاقات طبيعية مع الحكومة السورية، والتي ستنجم عن العملية السياسية وفقا لقرار مجلس الأمن 2254، فإن أعضاء المجموعة المصغرة يسعون إلى حكومة سورية تكون:
أ‌- ليست راعية للإرهابيين ولا تؤمن بيئة آمنة لهم.
ب‌- خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتنهي على نحو موثوق برامجها لأسلحة الدمار الشامل.
ج- تقطع علاقاتها مع النظام الإيراني ووكلائه العسكريين.
د- لا تهدد جيرانها.
هـ- تخلق شروطا للاجئين من أجل أن يعودوا بأسلوب آمن وطوعي وكريم إلى منازلهم باشتراك الأمم المتحدة.
و- تلاحق وتعاقب معا، مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، أو تتعاون مع المجتمع الدولي في القيام بذلك.
ثانيا: يجب أن تجري العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة في متابعة القرار 2254، مؤدية إلى إصلاحات دستورية وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة. وينبغي للعملية السياسية أن تنتج مساءلة وعدالة انتقالية ومصالحة وطنية حقيقية.
ثالثا: لن يكون هناك مساعدة دولية في إعادة الإعمار في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية التي تغيب فيها عملية سياسية ذات مصداقية تؤدي بشكل ثابت إلى إصلاح دستوري وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة، من أجل إرضاء الدول المانحة المحتملة.
رابعا: لجنة دستورية تحت رعاية وضبط الأمم المتحدة، هي الآلية الملائمة لمناقشة الإصلاح الدستوري والانتخابات، والوصول إلى حل سياسي من أجل سورية، وينبغي على الأمم المتحدة أن تشكل اللجنة الدستورية بأسرع وقت ممكن.
خامسا: وإذ يتم تمييز اللجنة الدستورية بأنها يجب أن تبقى اختصاصا حصريا للأمم المتحدة، فإن المجموعة تشجع الأمم المتحدة على أن تؤمن انخراط جميع القوى السياسية السورية المطلوبة لتفعيل وتنفيذ الإصلاح الدستوري وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة، ولا سيما الحكومة السورية وممثلين عن شمال شرق سورية، وشخصيات المعارضة السورية الراغبة في الالتزام بحل يتوافق مع المبادئ الموصوفة هنا.
سادسا: الهزيمة النهائية لداعش، ودعم استقرار المناطق المحررة من جانب التحالف الدولي وشركائه، هي عناصر ضرورية لحل سياسي في سورية.
سابعا: إنّ أي جهد لتخفيف الأزمة الإنسانية ولا سيما على طول الحدود مع الأردن والجولان وتركيا، بشكل يتسق مع المبادئ أعلاه ينبغي تشجيعه.
ثامنا: إن المجموعة المصغرة سوف تتخذ جميع الخطوات الضرورية لردع استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية".

أما فيما يتعلق بالإصلاح الدستوري فإن اللجنة المصغرة تقترح وتوصي بما يلي:
1- ينبغي تعديل صلاحيات الرئيس لتحقيق توازن أكبر بين السلطات من جهة، وضمانات استقلال مؤسسات الحكومة المركزية والإقليمية من جهة أخرى.
2- ينبغي أن يقود الحكومة رئيس وزراء ذو سلطات قوية مع تحديد واضح للصلاحيات بين رئيس الوزراء والرئيس. رئيس الوزراء والحكومة يجب تعيينهما بطريقة لا يعتمد على موافقة الرئيس.
3- القضاء ينبغي أن يتمتع باستقلال أكبر.
4- يجب تنفيذ إشراف مدني على القطاع الأمني بعد إصلاحه، مع صلاحيات محددة بوضوح.
5- ينبغي، وبشكل واضح، تخويل السلطات وجعلها غير مركزية، بما في ذلك على أساس مناطقي.
6- يجب إزالة القيود على الترشيح للانتخابات، ولا سيما تمكين اللاجئين والنازحين وأولئك الذين تم نفيهم من سوريا من الدخول في المنافسة الانتخابية بما في ذلك على منصب الرئاسة.

وأخيراً وبخصوص الانتخابات القادمة فإن اللجنة تقترح التوصيات التالية:
1- إطار انتخابي انتقالي يلبي المعايير الدولية متيحا مشاركة عادلة وشفافة بما في ذلك فإن من المطلوب وجود جسم إدارة انتخابات متوازن ومهني.
2- الأمم المتحدة ينبغي أن تطور سجل ناخبين كامل وعصري وفق معايير متفق عليها تمكن جميع السوريين من المشاركة في الانتخابات والاستفتاءات.
3- من المطلوب تفويض رقابة أممية قوية منصوص عليها بقرار مجلس أمن مسخر لذلك، من أجل تمكين الأمم المتحدة من ضمان مسؤولية كاملة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة في سورية من خلال:
أ- تأسيس جسم إدارة انتخابات.
ب- نوايا حسنة ودعم سياسي في إصدار التشريع الانتخابي.
ج- التحقق على نحو مستقل من أن تشريعا انتخابيا انتقاليا وإطارا تنظيميا يلبي أعلى المعايير الدولية.
د- دور في العمليات اليومية للإدارة الانتخابية الانتقالية، ومؤسسات الشكاوى الانتخابية.
هـ- دور في صناعة القرار التنفيذي للجسم الإداري الانتخابي والتعامل مع الشكاوى الانتخابية.
و- المصادقة على نتائج الانتخابات والاستفتاءات خلال الانتقال إذا لبّت الانتخابات المعايير المطلوبة.

إننا ومن خلال قراءة البنود والمقترحات والتوصيات السابقة نلاحظ عدد من القضايا الجوهرية في الملف السوري والتي هي ستكون بمثابة العناوين الأساسية لعمل المجموعة في تغيير بنية النظام والدولة السورية والتي تتلخص بقناعتنا بالنقاط الجوهرية التالية:
- محاربة الإرهاب في سوريا إلى ان يتم القضاء التام عليه وبالأخص في المناطق الخاضعة له شرق الفرات أي تلك المناطق الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية.
- تغيير بنية النظام السياسي في سوريا من دولة مركزية إلى دولة لا مركزية على أساس أقاليم وكانتونات جغرافية إدارية بحيث تكون هناك حكومة في المركز دمشق وحكومات إقليمية محلية لها صلاحيات واسعة وليست إدارات محلية دون صلاحيات كما كان في عهد النظام الأمني البعثي.
- مشاركة كل الأطياف والمكونات وبشكل أخص كل من النظام والإدارة الذاتية وبعض الشخصيات المعارضة في إيجاد حلول لمختلف القضايا السياسية والوطنية العالقة وذلك حول طاولة المفاوضات وتحت إشراف دولي للأمم المتحدة وانطلاقاً من المبادئ التي تم التوصل إليها في مؤتمرات جنيف وبالأخص القرار (2254).
- إعادة كتابة الدستور السوري بما يتلاءم مع الواقع السياسي الجديد في سوريا بحيث يكون منسجماً وفق المبادئ والقوانين الدولية.
- تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية ومنح صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة واستقلاليته عن وصاية رئيس الدولة.
- منح القضاء استقلالية أوسع في عملها وصلاحياتها.
- وضع الأجهزة الأمنية تحت رقابة وسلطة مدنية.
- إخراج إيران من المنطقة.
- إعادة اللاجئين بعد إعادة الأمن والحياة السلمية وإعمار البلد.
- خلو سوريا من أي سلاح تدمير شامل.
- عودة المنفيين السياسيين والمشاركة في الانتخابات تصويتاً وترشيحاً.
وهكذا فإن ما سبق من شروط وتوصيات للمجموعة المصغرة يمكن القول بأنها المبادئ الأساسية لأي حل واقعي في سوريا وبقناعتنا الشخصية ستكون تلك هي المداخل التي ستفرض خلال المرحلة القادمة في سوريا وإلا فإن البلاد ستذهب إلى التقسيم الواقعي على الأرض حيث ما عرف أو قيل عن "سوريا المفيدة" تحت وصاية الروس والإيرانيين، بينما شرق الفرات تحت الوصاية الأمريكية مع الأعضاء الآخرين للمجموعة الدولية المصغرة وجيب الشمال الغربي تحت الوصاية التركية وستكون تلك أسوأ الحلول حيث عفرين بالمحصلة ستكون أكبر كوارثنا نحن كشعب وقضية كردية.







اخر الافلام

.. الماركسية والصهيونية. ما رفع عنه السرية من أوراق الأممية الش


.. حزب التجمع اليمني للاصلاح ينتقد قطر


.. الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس تقيل 5 من نوابها




.. بيان الفصائل الفلسطينية يعلن تثبيت وقف إطلاق النار تقديرا لل


.. ميليشيا PYD تتحدى واشنطن وترفع صور أوجلان وقادة PKK في الحسك