الحوار المتمدن - موبايل



فوضى .... دراما التواطئ

نضال عرار

2018 / 9 / 14
الادب والفن


بعد الندم تتأتى الفوضى !
في الحروب الأهليةكل الفظائع تغدوا نمط حياة .
الدمار والموت والخطف والاغتصاب والسرقة والتهديد والجوع تجتمع كلها في صورة تعطي المشهد رتابته في زمن عصي على التأريخ و السؤال عن الحقيقة .
من سيتماهى في معاشرة صلف العلاقات الصادمة ؟
على ماذا الرهان ؟ أ على الخوف ؟!!!!
في زمن الحروب الأهلية لا تستمر أحلام البشر فقط بل تتحول إلى غايات تبرر وسائلها البشعة لدى البعض ، كما
ويتنصل الجمع من مسؤولياته الفردية والمجتمعية
ثمة بحث عن قبر واحد لثلاث جثث ، لا ينطر الحي .....حي آخر !!!!
ما الفرق بين الغاية والحلم وعلى ماذا يتصارع البشر على الحلم أم على الغاية ؟
من يملك الإجابة غير النص والفضول ....
هل تتأجل العداوات وهل تطال شرور الحرب فقراء المدينة وحدهم أم أغنيائها كذلك ؟ أم ثمة من سيزداد غنآ في شروط كهذه ؟
لا منتصر في هكذا شروط ، ثمة أثمان ستدفع وأخرى سيتم تأجيلها إلى حين .
هكذا أراد كاتبا النص (حسن سامي اليوسف / نجيب نصير ) مما سلف إستخدام الظرف التاريخي كأداة محركة لسيرورة العلاقات البشرية أو محركة للنص الدرامي كذلك الأمر .
ثمة فارق بين الإهانة والتكريم يصنعه البشر على الدوام غير أنه وفي الزمن العصي يزول هذا الفارق لحد التماهي !
من يعتقد أن الدراما التي تبني إيقاعها على التواطئ هي كذلك على الدوام تنحاز إلى رتابة ما ، إلى معاشرة الحمل للذئاب ، إلى العلاقات أيما كانت إلى نشر فاضح للغسيل الوسخ إنها الدراما الإجتماعية على نحو فج وغير مبتذل ولكنها متواطئة كذلك الأمر .
يسقط استقرار المدن في الحروب ، تختلط العلاقات بين سكان الحي المستقر الهادئ مع عديد الوافدين إليه وتتشابك العلاقات الإجتماعية في فوضى أشبه بفوضى العشوائيات ، عشوائيات من نمط آخر إنها في العقل والقلب والروح في آن واحد ، كل الطبقة الوسطى تفقد شيئآ من تقاليدها تحت ضغط الحروب وتنفلت الرغبات والرتابة الهشة أصلا من عقالها ..... فتدب الفوضى في شريعة الغاب !
كيف يضغط المستبد على علاقات كهذه وكيف يصنع الخوف ويوزعه في القلوب وَمِمَّا يتأتى الملاذ ؟!!!
كاتبي النص تواطئا ليس على الكتابة فحسب بل على أحلام الطبقة الوسطى بوصفها القاعدة الإجتماعية للعمل الدرامي
دون أن يشيرا بالبنان لمسببات المرحلة الزمنية التي يعاشرها النص الدرامي .
لا شيئ يباغت المشاهد لصيرورة النص في مكانه وزمانه المحددين ، حتى الرغبة الدفينة ثمة مساحة لها في عشوائيات فوضى الروح والبوح والخلاص !!!
مما الهرب ، من البلد من الناس من البؤس من الخوف وممن الخوف وعلى ماذا ؟!
لا يبحث النص في الحلول الجمعية للمجتمع في واقع كالذي تحياه مدينة دمشق والمدن السورية عموما في زمن الحرب ، بل بإيقاع الأحلام الصغيرة والحلول الفردية يكون الملاذ وإن كانت الصورة أحيانآ تحدثنا عن واقع أشد وطئة وإشارات أكثر إستبدادآ .
داخل كادر الصورة تنكسر الحياة النمطية بين زواياها الأربعة ... فالكادر يتماها إلى الحد الذي ينغلق به مع إنغلاق الأفق أمام الأحلام التي غدت مكسورة وتدورت به الزوايا لتنغلق شيئآ فشيئآ .
لا يضاهي الحلول الفردية شيئ مثل الهروب
ولا يوقف البحث الإ الموت هكذا تتوقف إحدى شخصيات العمل ( دانا ) في البحث عن أبيها عند قبرة
ما هي الأحلام ...... ورقة ياناصيب ؟!!!!!
ما بدي أربح بالياناصيب ، بدّي بيت صغير زي كل الناس وفيه شوية أكل وتياب تقول مخاطبة خطيبها فارس .
من سينتصر الحق أم الباطل ، ينتصر الحق في دور السينما والمسلسلات التلفزيونية أما في الحياة فالغلبة للشر والباطل ليش ؟!!!
لأن البقاء ........ للأزعر !!!!
وماذا بعد ؟
فوضى عمل فني ينتمي وجدانيا الى بقايا إيقاع الروح يناقش الواقعية الإجتماعية في زمن عصي فيه على التأريخ لعبت فيه جوقة من المبدعين من بينهم ( سلوم حداد و ندين تحسين بيك وعبدالمنعم عمايري ودينا قندلفت وفادي صبيح وغيرهم ) قام بإخراج العمل / سمير حسين .







اخر الافلام

.. عيد ميلاد سعيد فرنسا 24 باللغة الاسبانية!


.. جمهور الجونة يحتفي بفيلم «يوم الدين» بالتصفيق وقوفا


.. نجيب ساويرس لـصناع فيلم «يوم الدين»: «عملتوا إنجاز وفخور بيك




.. عمرو سلامة وصبا مبارك يخطفا الأنظار بصورة تذكارية.. ووزيرة ا


.. درة تواسي الطفل بطل فيلم يوم الدين بعد دخوله في نوبة بكاء عق