الحوار المتمدن - موبايل



انتخاباتنا نُريدها أعراسًا

زهير دعيم

2018 / 9 / 15
المجتمع المدني


عُرسٌ في الطّريق ؛ عرس جميل لا يُكلّف نقوطًا ، بل ترتفع فيه قيمة الانسان _ أي أنسان_ ولو الى حين ، وتصبح المرحبا تتلوّن بالبسمات ، وتضحي الأفراح تعِجُّ بوجود كبار القوم ، وتبيت الزيارات البيتيّة عاديّة وأكثر ، وتولد الوعود من جديد ، والكلّ يضحك بوجهك ويبشّ ويتمنّى رضاك.
أمّا عن " الزفتة " في معظم بلداتنا فحدّث ولا حَرَج ، وأمّا المشاريع الاخرى والتي نامت مدّة أربع سنوات وأكثر ، فتعود فجأة الى الحياة وبقوّة ؛ تعود لتظهر على مسرح حياتنا ، كيف لا والعمل الدؤوب والمصلحة العامّة ، عذرًا الخاصّة، أضحت بيت القصيد!
وفي الكفّة الأخرى تجتمع العائلات وخاصّة الكبيرة لتنتخب مرشّحها ، وقد تنقسم هذه العائلات ، وقد لا تصمد أمام شبح التفسُّخ فالامر يتعلّق بالمرشّح ، فقد ينجح في أن يلُمّ الشّمْل وقد لا ينجح ، وقد يتناطح " عنزان" في ساحة العائلة الواحدة أو أكثر ، وعندها قد يحدث " إن سمح الله " انشقاق في العائلة الواحدة.
وقد حدث مثل هذا في بلدتنا وفي معظم البلدات والمدن العربيّة ، فالرباط المتين الذي ربط العائليّة آخذ بالوهن بعض الشيء ، فقد ثارت عليه الاخلاقيات الجديدة والتي تنادي بالتغيير والتبديل وانتخاب الافضل واشراك المرأة في القيادة ( كما حدث في عبلّيننا الجميل ) كلّ ذلك بعيدًا عن الحمائلية والعائلية والعقيدة.
نعم عرس جميل ، رغم الغبار والركود ، فالأمل معقود ويبقى معقودًا على نتائج ايجابيّة ، تفاؤليّة قد تأخذ بلداتنا ومدننا الى مسارات أخرى ومشاوير جديدة فيها من التطوّر والحضارة قسط ، وللادب والفن والموسيقى قسط آخر ، فقد مللنا الروتين ، وأتعبنا غبار الشوارع والايام ، وبتنا نتمنّى هذا التغيير الذي ينقلنا نقلةً نوعيّة فيها تتكاتف الجهود من اجل المصلحة العامة ّ؛ والعامّة فقط.
ومع كلّ هذا فكما قال جدّي قبل عشرات السّنين : " الانتخابات يوم وعبلّين دوم ( وبمقدورك أن تحذف عبلّين لتضع اسم بلدتك)... حقيقة السِّلم المجتمعيّ مطلوب ، وطول الاناة مطلوب ايضًا ، وعدم التجريح الشخصيّ مطلوب وأكثر ، فاللعبة رياضيّة والتنافس حضاريّ والفائز سيبقى ابنًا لنا ندعمه حتى ولو نكن من مؤيديه ... أقولها للعبالنة ولأهل الناصرة وولكل بلدة في الجليل والمثلث والنقب .
نعم كنتُ اتمنّى فعلا ان تكون انتخاباتنا للسلطة المحليّة عرسًا ديموقراطيّا وفرحًا وقبولًا للآخَر ولرأيه ، والأهم قبولًا للنتائج مهما كانت وكيفما جاءت ، فلقد " شبعنا" عنفًا ، وحان الوقت من خلال هذه اللعبة الرياضية والتنافس الشريف ان نقول بالفم الملآن : " نحن وحدة واحدة، ولُحمة واحدة ، ونسيج واحد ، نعزف معزوفة المحبة على وتر المصلحة العامّة.
صلاتي وأمنياتي أن نتجاوز هذه المرحلة والسِّلم وهدأة البال يُلفّعان بلداتنا ويزنّرانها بالوئام ، آملين ان تفرز هذه الانتخابات أناسًا يستحقّون الريادة والقيادة ودفع عجلة الحضارة في قرانا ومدننا نحو الامام.







اخر الافلام

.. منظمات حقوقية تستعرض في برلين انتهاكات قوات التحالف في سوريا


.. الجيش اللبناني يعتقل لاجئين سوريين من أحد مخيمات البقاع - سو


.. محامو الجزائر يتظاهرون للمطالبة بتنحّي بوتفليقة




.. عناصر من داعش يؤكدون إعدامهم لعدد كبير من الأسرى والمختطفين


.. المجلس الأممي لحقوق الإنسان يدين استخدام إسرائيل -المتعمد وا