الحوار المتمدن - موبايل



البحث عن الله !

محمود شاهين

2018 / 9 / 16
الادب والفن



انتهيت في مشواري الأدبي الممتد من أوائل سبعينيات القرن الماضي إلى اليوم، إلى البحث عن الله من حيث ماهيته وجوهره إلى أن توصلت إلى ما توصلت إليه ، توقفت عن كتابة الأدب الاجتماعي والتاريخي حين شرعت في كتابة الملك لقمان وغوايات شيطانية أواسط تسعينيات القرن الماضي.. فموضوع الروايتين وخاصة الملك لقمان ، البحث عن الله .. كان الموضوع صعبا على بطلي العلماني شبه الملحد إن لم يكن ملحدا بالمطلق ، ولا أعرف كيف وجدت هذا الملحد يذهب في اتجاه الإيمان إنما بإله أو قائم بالخلق مختلف , خالق ليس لديه جهنم ولا يعاقب ولا يعذب ويسمو فوق العذاب ، بل وأوغلت في أعمالي الصادرة حديثا ( أديب في الجنة ) و(عديقي اليهودي) إلى تعريف الخالق من حيث ماهيته وجوهره وغايته من الوجود كله .
كنت أدرك أن هذا النوع من الأدب يتخوف الأدباء قبل الناشرين من الاقدام عليه ، فالجميع يبحثون في النهاية عما يساعدهم على الاستمرار في الحياة وربما الشهرة ، ولا يسعون إلى ما لا يرضي الشعوب .. عانيت كثيرا قبل أن أجد الناشر . الملك لقمان وغوايات شيطانية بقيتا في الدرج خمسة عشر عاما ! وكان يمكن لعملي الأخيرين أن يبقيا كذلك لو لم أهتد إلى ناشر عظيم بحق يهمه نشر الأدب الفكري التنويري الذي يطرح ما أنتجه عقل هذه الأمة على صفحات الأدب والفكر ، هو صالح عباسي صاحب ومدير مكتبة كل شيء في حيفا . أنا مدين لهذا الرجل بنشرأدبي الصادم لكل عقل تقليدي.
ويبدو أنني في الرسم وصلت إلى الأمر نفسه بعد طول عناء في البحث والتجريب والتجديد. ويصعب على من لا يعرف فكري أن يتفهم عمق وأبعاد أعمالي الفنية . فأنا أسعى إلى ابداع جديد بكل معنى الكلمة ، وأعتبر التعامل مع عناصر ومفردات معروفة في الواقع كالإنسان والحيوان والنبات ليس أكثر من تقليد ومحاكاة لما أبدعه الخالق في الخلق . وعلى المبدع الذي يسعى لأن يكون خالقا أن يوجد عناصره ومفرداته الخاصة بعيدا عن عناصر الخالق التي لا يمكن ولا بأي شكل مقاربتها، وكذلك بعيدا عما أنتجه الإنسان نفسه من عمارة وبناء وصناعة !! فكما ارتقى الخالق إلى أن يكون خالقا ، على المبدع أن يرتقي بخلقه لكي يكون خالقا ايضا ويبتعد عن التقليد بالمطلق.. جربت أنواع كثيرة من الرسم من رسم الأيقونات إلى التجريد ، ولم أرض عن نفسي حتى اليوم ،وما زلت أجرب وأبحث ـ لأجد في اللون القدرة على التعاون معي وفهمي وإتيان ما هو جديد.. فبقدر ما نعطي اللون يعطينا ، والأمر نفسه ينطبق على كل مادة في الوجود ، كعنصر أساس في مكونات الخالق الواحد ذي الوجود الواحد.
محمود شاهين
معرضي الدائم . عمان / اللويبدة
لوحة صغيرة هدية لكل من يزور المعرض ولوحة أكبر هدية لكل من يشتري لوحة ولوحتان لكل من يشتري لوحتين أو أكثر . أسعار مخفضة جدا من 50 دينار فما فوق.
0779489817







اخر الافلام

.. رئيس حزب المؤتمر: الاتحاد الليبرالي يهدف لنشر الثقافة الوطني


.. ماذا قال وزير الثقافة السعودي للعربية عن مشروعات الرياض العم


.. جولي والموسيقى وأطفال داعش




.. الفنان العراقي ياس خضر واغنية ليل البنفسج كتبها الشاعر مظفر


.. مقهى أم كلثوم ببغداد يتحدى الظروف الصعبة في العراق!