الحوار المتمدن - موبايل



مطاردة الغربان

سعود سالم

2018 / 9 / 20
الادب والفن


وتدفع الباب الخشبي بيديك وتفتح النافدة لإستنشاق القليل من الضياء، وإحتضان حفنة من النقاء والصفاء، ولكن .. الليل طويل طويل، يتمطط ويتمطط كالوباء كالغباء كساعات القلق في صالات الإنتظار.. وتغويك الهاوية، الموسيقى والأضواء، هندريكس وجانيس جوبلن، والمدن البعيدة وشهوة السفر والغياب .. تجري حافيا تطارد الغربان في حقول القمح، تتحسس ألوان عباد الشمس، وتسافر بعيدا، بعيدا حتى تختفي في الغيوم ويغتالك الضباب لتحيا فصل في الجحيم في الأرض اليباب، ويتمدد الغروب، يحتل الشفق الصفحات والهوامش والعقول، وتغيب الشمس وراء الأفق، تغادرنا إلى عالمها العقيم في مقبرة الليل الكثيف، وترفض الظلمة الرحيل وترقص على جثة الضوء في مآتم الغرقى .. وتنتشر السموم والعواصف والكوارث في ساحات المدن البعيدة، في شوارع الضجيج والهموم، حيث تنطفيء النجوم، يتكوم الظلام على حافة الرصيف كتلا هلامية خرساء، كالطيف، كالأشباح، كالجنون، كالسراب، كالخوف مشبعا بالظنون.

ونتمدد بدورنا
نياما
في قبورنا
قبل أن نولد
نصنع الأحلام
من تأوهات النجوم
وندفن الأمل والغم والندم
تحت أقدام الزهور
نسافر نحو العدم
في عربات
العبث
نحو ظلالنا







اخر الافلام

.. الفنانة سميرة عبد العزيز تكرم الناجية من حادث الدرب الأحمر


.. تفاعلكم | جدل حول النشيد الوطني العراقي وكاظم الساهر


.. رئيس حزب المؤتمر: الاتحاد الليبرالي يهدف لنشر الثقافة الوطني




.. ماذا قال وزير الثقافة السعودي للعربية عن مشروعات الرياض العم


.. جولي والموسيقى وأطفال داعش