الحوار المتمدن - موبايل



حول لصوص الكلمة مرة أخرى

عبدالخالق حسين

2018 / 9 / 22
الصحافة والاعلام


قبل 12 عاماً تعرضتْ إحدى مقالاتي للسطو من قبل أحد لصوص الكلمة، وقد نبهتني جماعة متفرغة للكشف عن هذا النوع من اللصوصية والسرقات الأدبية، فبعثوا لي رابط مقالي الأصلي مع رابط مقال السارق، وتبيَّن لي صدق قولهم، مع تغيير طفيف في بعض الجمل هنا وهناك، وعندها كتبتُ مقالاً نشرته في إيلاف ومواقع أخرى، حول الموضوع بعنوان (حول لصوص الكلمة)، واعتذرت الصحافة الورقية والإلكترونية التي نشرت المقال باسم السارق عن ذلك، وقررتْ عدم نشر أي مقال آخر له مستقبلاً. والغريب أني وجدت العديد من الكتاب والشعراء قد تعرضت نتاجاتهم لهذه القرصنة، ومنهم على سبيل المثال، الشاعر العراقي المبدع الأستاذ يحيى السماوي، الذي نشر مقالاً في هذا الخصوص بعنوان:" أيها اللصوص أعيدوا إليَّ قصيدتي".

واليوم أعود لنفس الموضوع مُكرهاً، لأني اكتشفتُ بالصدفة عندما كنت أبحث من خلال غوغل، عن رابط مقال قديم لي بعنوان (مقترحات لمواجهة الهستيريا الطائفية!)، لإضافته في هامش مقالي الأخير الموسوم (لأهل البيت رب يحميهم)، ولكن، ويا للهول والمفاجأة الصادمة، اكتشفتُ أن أحد هؤلاء اللصوص قد سطى على المقال ونشره باسمه (حسين الركابي) في صحيفة (الصباح الجديد) البغدادية، قبل عامين أي عام 2016، وبنفس العنوان، ونفس النص حرفياً دون أي تغيير.

المقال المسروق وكما أشرت أعلاه، هو، (مقترحات لمواجهة الهستيريا الطائفية!)، كنت قد نشرته في البداية على موقع الحوار المتمدن يوم 29 أيار/مايس 2016، وبعد يومين، وكعادتي المتبعة، أعدتُ نشره على أكثر من خمسين موقع آخر. وقد اكتشفتُ مؤخراً أن المدعو حسين الركابي قد أعاد نشر نفس المقال في صحيفة (الصباح الجديد) بعد أسبوع من نشره في موقع الحوار المتمدن، وتحديداً يوم 6 يونيو/حزيران 2016. وفي هذه الحالة لا يستطيع أن يتهمني بأني أنا سارق "مقاله"، لأنه منطقياً لا يمكن سرقة مقال لم ينشر بعد، خاصة وليس بيننا أي تواصل أو حتى معرفة سابقة.
وأنا إذ عيد رابط مقالي (مقترحات لمواجهة الهستيريا الطائفية!)، على الحوار المتمدن المنشور باسمي،
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=518754

ورابط نفس المقال وبنفس العنوان المنشور في صحيفة الصباح الجديد بتوقيع حسين الركابي:
http://newsabah.com/newspaper/86268

راجياً القراء الأفاضل الانتباه إلى تاريخ نشر المقالين والمقارنة بينهما، ليصدروا حكمهم العادل، ويعرفوا من هم لصوص الكلمة.

والجدير بالذكر، أني أرسلت شكوى قبل خمسة أيام إلى رئيس تحرير صحيفة (الصباح الجديد)، الأستاذ إسماعيل الزاير، على عنوانه الإلكتروني في نفس الصحيفة، إلا إنه وللأسف الشديد، لم يتكلف بالرد، وهذا لا يخدم الثقافة ولا يحمي حقوق المثقفين من القراصنة. فالسرقات الأدبية مسألة خطيرة جداً يعاقب عليها القانون في البلدان المتحضرة. لذلك فالمطلوب من رؤساء التحرير الدقة في نشر ما يصلهم، وحماية حقوق الكتاب من القرصنة، ومعاقبة اللصوص، وذلك بعدم نشر ما يصلهم من أصحاب السوابق، والعمل على تعرية وفضح كل من تسول له نفسه التعدي على جهود الآخرين وسرقة أفكارهم، وانتهاك حقوقهم الفكـريـة.







اخر الافلام

.. جدات يقدمن عرض أزياء لملابس النوم في روسيا


.. الكشف عن نظام بيئي تحت الأرض يحتوي مليارات الكائنات


.. قائد القوة الجيوفضائية الإيرانية يؤكد -إجراء اختبار لصاروخ ب




.. تيريزا ماي في مأزق.. ما السبيل للخروج؟


.. مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي غربي الخليل