الحوار المتمدن - موبايل



لزوم إرسال رسالة للأوروبي ...

مروان صباح

2018 / 9 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


مروان صباح / جدير للمملكة السعودية ودولة الإمارات العربيتان بل الخليج العربي عموماً ، العودة إلى جميع الاتفاقيات الكبرى الموقعة بينهم وبين الإتحاد الأوروبي من أجل دراستها بشكل دقيق لمعرفة صادراته الموجهة إلى الخليج وايضاً حجمها والتى يرتكز على أهمها ، وعليه يتم تحديد البدائل من الولايات المتحدة الامريكية بشكل تدريجياً ، طالما أراد الإتحاد إدخال ذاته في لعبة تبادل الأدوار ، ولأن ما يسعى له تحت صيغة إنشاء كيان التفافي وظيفته الاساسية انتشال إيران من عموم أزمتها اولاً دون مساومتها سياسات أو سلوكياً ثم يتيح بذلك تأمين كوريدورات تجارية معها ويسقط حتماً المعنى الجوهري للعقوبات الأمريكية ، أي ببساطة ، يتكفل الإتحاد بمعالجة خطوط المغذية للمشروع الايراني في المنطقة من أي انقطاع ، ويؤمن له الإستمرار ويجنبه التجفيف في المستقبل ، لهذا يتوجب تنفيذ عملية إفاقة للأوروبي ومنعه من لعب دور البديل ، بعبارة أخرى ، واشنطن تُعاقب وبروكسل تغذي .

إعتماد الصدمة احياناً يعيد المصدوم إلى دائرة التذكير بأن الهدف من العقوبات ليس هدم الدولة الإيرانية بقدر قطع أذرع النّظام التخريبية وتحميله تبعات أفعاله ، ومثل هذه الصدمات المنطقية من حيث المبدأ ، بالفعل هي صائبة ومجرّبة تاريخياً ، لكن ، لا بد من أخذ بالاعتبار بأنها لا تصلح لأمد طويل ، لكن صوابها وفاعليتها تأتي كون الأوروبي ومن عاداته وحسب التجربة ، سريع الاستجابة للصدمات لأنه مركب على المرونة والبراغماتية ، خصوصاً عندما تتعلق المسألة بتهديد خطوطه الإنتاجية التى ستضر باقتصادياته عامةً .

هكذا تماماً يتوجب تأديب من يحاول التلاعب من أجل الاحتفاظ بتوازن القوى المتصارعة في المنطقة والتى بدورها تهدف إلى إشعالها أكثر ، ومفيد ايضاً ارسال له رسالة لازمة بأن تكوين كيان التفافي من أجل إبقاء مشروع الحروب ، نابضة ومستمرة والذي يراد لها التوسع ، هو تحرك مفضوح ومن صعب تمريره مجدداً ، بل مّا يفضح الحكاية كلها ، تعاقب التصريحات الإيرانية ، على الأخص ، عندما تتظاهر طهران من خلال تحديها لأمريكا ، بتنبؤ من الشيء بفشل سياساتها معها تماماً كما فشل صدام حسين وتم في النهاية إسقاط نظامه ، رغم العالم بأسره على دراية جيدة بحرب السنوات الثمانية المجنونة والتى لم تأتي لإيران سوى بالخسائر والحصار والدم ، إلا اللهم ، إذا كانت طهران اعتبرت بأن عملية واشنطن الحربية والتى أسقطت بها نظام البعث في بغداد ، كانت بالوكالة عنها عندما أخفقت في إتمام المهمة بشكل مباشر ، وهذا يُسهل للمراقب بتفكيك حقيقة لغز تشكيل كيان أوروبي التفافي على العقوبات الأمريكية وبشكل مفاجئ .

يصح ايضاً القول بأن محاكاة العقلية السليمة ليست من خصال النظام الايراني ، لأن واقعيته السياسية تجعله تدريجياً التخلي عن خطابه الحالم والصوتي لصالح التوازن العسكري ، وهنا ربما يتساءل سائل ، كيف يمكن للمقاومة أن تعتمد في أدبياتها على التوازن العسكري الإستراتيجي وهي تتبع اُسلوب التقليد أو استيراد ما هو متاح، على سبيل المثال ، حزب الله ونظام الاسد يمتلكون مضادات صورايخ متقدمة والنظام الاسد في المنظور القريب جداً سيمتلك مضادات اس 300 ، طيب إذا كانت العملية التطويرية للسلاح لدى الغرب وإسرائيل دائمة وفي حالة ديمومة لا تتوقف ، فهل ستبقى المقاومة تجري وراء التوازن الإستراتيجي وتنتظر الرئيس بوتين في كل سبق تطوري لكي يزودها ببعضه متى يشاء أو عندما يغضب كما هو حاصل هذه الأيام ، أي مقاومة هذه التى لا تقاوم إلا عندما يتحقق التوازن العسكري الاستراتيجي ، رحم الله المقاومة الكوبية / ولو المرحومة انتظرت ( التوازن ليتحقق ) ، كانت كوبا حتى الآن تابعة لواشنطن ، بل المسألة برمتها حسب المنطق إياه ( العقل ) لا تقبل التجزئة ، لأن الكوبيون نجحوا في مقاومتهم لكنهم فشلوا فشل ذريع في بناء دولة حضارية أو شبه حضارية ، لهذا يتمنَّوْن الآن لو أنهم لم ينجحوا . والسلام







اخر الافلام

.. منفذ الهجوم في ستراسبورغ له سوابق إجرامية


.. دور وسائل التواصل الإجتماعي في تعزيز البرامج


.. ريفر بليت يتوج بكأس ليبرتادوريس على حساب غريمه بوكا جونيورز




.. السترات الصفر ترفض خطاب ماكرون وتهدد بالتصعيد | ستديو الآن


.. تركيا.. سلطة تخطف المعارضين