الحوار المتمدن - موبايل



حشرجة الهاوية

سعود سالم

2018 / 9 / 28
الادب والفن


تتلكأ الكلمة
تتكيء
تلوك الكآبة
ترتشف الأمسيات النحيلة
تتسكع على الأرصفة المتربة
في المدن المتآكلة
وتنمو في الكهوف الرطبة
كالفطر
كأشجار الهاوية
كلمات وكلمات
تتكوم في ظلال الجدران الواطئة
في صفخات الكتب والكراريس
والأوراق المطوية
مقرورة مقهورة
بائسة
مهجورة
تلمع في الظلمة
كالعيون الجائعة
تتسلق الأحلام
وتندس بين جفون النوم
دلالة لبصيص الرماد
تشير للسماء والأرض
وما بينهما
تكون الكون
والكائن والكينونة
والعدم
وتكتب معنى
الضباب والمطر
الأمل والحلم واللهفة والندم
ورائحة التراب في الفجر
ولون الأزهار وإنعكاس القمر
وقصص الليالي الباردة
حيث تهرب كلمة كلب
من نباحها
تجري
نحو كومة
الكلمات المكبلة
تكابد بلا كلل
كيد الكوابيس الكاسرة
وكرامات الكروم
في الكؤوس
تشرب عرق الأرق
وترقص للأطياف
في شوارع المدن العشوائية
تتحسس الكرتون والزنك
وتلحس الصدأ
تلتصق بالكراريس المهترئة
قصيدة مهزومة
لعيون الأطفال المتآكلة
على ضوء المصابيح الكابية
يلهث الكلب خارج النص
يجري ويجري
وينبح على هامش الصفحة
وتجري الكلمة وراء
حروفها الضائعة
تلملم السطور
وتخيط البطون المبقورة
بسعف النخيل
تأكل الكلأ
وتتكلم كلام الكائنات الكونية
تتمتم
وتقيس المكان بمكيال الزمن
وتسجل على الرمل
حاضرنا أضيق من أحلامنا
وقاماتنا أطول من قبورنا
فلنجفف جثت الكلمات
في الشمس
أشعارا على ألواح التوابيت







اخر الافلام

.. عرين عمرى: الفنان الفلسطيني عبر عن فلسطين أكثر من السياسيين


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت




.. ناشر بسور الأزبكية يشكو من الشروط التعجيزية التى وضعتها وزار


.. تعرف على رضا فضل.. فنان يرسم بفمه وقدميه