الحوار المتمدن - موبايل



ما بين الحب , وحب التملك

ميسون البياتي

2018 / 9 / 29
الادب والفن


علينا تنقية عواطفنا بالتعامل بمعقوليه , والتمتع بمحبة الأشياء بتعاطف , وأن نسيّر عواطفنا بأخلاق

حين نحب الشمس والجبال والبحر فنحن لا نسعى الى تملكها , ونفس الشعور يعترينا حين نشاهد عملاً فنياً راقياً , حين نشاهد بيتاً أنيقاً أو سيارة حديثه أو شخصاً جميلاً , علينا التحلي بفضيلة الإعجاب بذلك الشيء دون أن نسعى الى تملكه .. وحين يستعصي علينا التملك نقوم بتدميره

حب التملك يختلف كلياً عن الحب , بينما الحب يعلمنا السمو بأنفسنا وأرواحنا , حب التملك يدفعنا الى الأنانيه وهي ستؤدي بنا الى الطمع .. والطمع يلوث الطبيعه الإنسانيه السويه ويدفع الى أكبر الشرور

أسوأ نتيجه لحب التملك هو الإحساس بالغيره , وهي ستدفعنا الى تلويث من نغار منهم في سمعتهم وشرفهم ونزاهتهم , وهذا ليس من الأخلاق في شيء

حين نقابل شخصاً ناجحاً , علينا العمل مع أنفسنا لنؤهلها بعضاً من ذلك النجاح أو حتى التفوق عليه . ليس من الأخلاق في شيء أن تدمر سمعة إنسان ناجح لمجرد أنك لم تتمكن من الوصول الى ما وصل هو إليه

نصبح مولعين بتملك ألعابنا ولا نسمح لأحد بلمسها منذ سن مبكرة لأن لدينا إحساس بأن ما هو لنا لايوجد مثيل له في العالم ، تم إقناع أطفال بين 3_6 سنوات من أعمارهم بأن هناك آلة نسخ يمكنها أن تنتج لعباً مشابهه لألعابهم وقدموا لهم بالفعل نسخاً ثانية من تلك الألعاب , لكن الصغار فضلوا عليها لعبهم الأصليه

حبنا للتملك ليس مرتبط بالطفولة وحدها لكنه يستمر حتى عندما نكبر , فنعطي قيمة كبيرة للأغراض التي يمتلكها الأثرياء أو المشاهير لأننا نؤمن بأن ما يمتلكونه من أشياء تحمل داخلها شيئاً من الأهمية الخاصه وهذا ما يدفعنا إلى امتلاكها

وجود التطور التكنولوجي قد يعمل على تقليل مفهوم التملك المادي لأنه يتيح لنا القراءه والإستماع والإطلاع ومواكبة أحداث وتقنيات العالم مجاناً , لكن هذا لن يغنينا عن تعزيز قيمنا الأخلاقيه بقليل من الزهد فيما لا نحتاج إليه بشكل حقيقي , فالحياة ليست مخزن كبير للبضائع والسلع , والإنسان طاقه محدوده مهما عَظُمَت وليس بإمكانه تملك كل الطاقات أو القابليات







اخر الافلام

.. دورة تدريبة لفنون العمل المؤسساتي في ريف حماة


.. 21 طلقة وموسيقى عسكرية في وداع العميد ساطع النعماني


.. -كتاب مصر- يكرم كبار مبدعى السينما والتليفزيون




.. الغناء الجماعي يساعد على التنفس


.. تواصل أعمال منتدى الثقافة الدولي السابع