الحوار المتمدن - موبايل



داوود الطائي- شخصية ومصير

ميثم الجنابي

2018 / 9 / 29
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


لقد تبلورت شخصية داوود الطائي(ت-165 للهجرة) بين عوالم اليأس والرجاء، أي بين ضغط العالم الواقعي المليء بالرذيلة الباعثة على التخلي عما فيه، بوصفها الحالة الملازمة للقلوب النقية والوجدان العارم. لكن السقوط في اليأس هو عين الاندثار الخائب، اي الفاقد للمعنى. كما انه يتعارض مع احد الأفكار والمبادئ الجوهرية للإسلام المعارضة لليأس والقنوط. فاليأس والقنوط ضروريان لتهذيب الإرادة وما دعته الصوفية بانتصاب القلب في طلب الحق. ولا يمكن بلوغ ذلك دون الرجاء أو الأمل المتنور بأضواء الحقيقة، والذي نعثر عليه في إحدى العبارات الجميلة والعميقة التي قال بها داوود الطائي:"اليأس سبيل أعمالنا هذه، لكن القلوب تحّن إلى الرجاء".وما بينهما تكاملت شخصيته وفردانية مساره الفكري والروحي.
ولد داوود بن نصير الطائي في الكوفة.ثم رحل إلى بغداد وأخذ عن علماء وفقهاء عصره بمن فيهم أبو حنيفة النعمان. غير ان تأثره الأكبر كان بزهاد عصره مثل الحسن البصري ومتصوفة زمانه كإبراهيم بن ادهم. وبعد عودته إلى الكوفة اعتزل الناس واختلى بمكابداته ومعاناة إشكاليات عصره بمعايير الروح. واحتل، شأن كل متصوفة زمانه، موقعه المناسب لصيرورة وتكامل الفكرة الصوفية. وما وراءها كانت تتراكم أيضا مختلف الصور والانطباعات التي أضفت عليه هالة من السمو الأخلاقي والرفعة المعرفية. فقد قال عنه احد أقرانه:"لو كان داوود في الأمم الماضية لقص الله شيئاً من خبره". كما كان سفيان الثوري يعظمه ويقول "أبصر داوود أمره". بينما قال عنه ابن المبارك" هل الأمر إلا ما كان عليه داوود!". بينما حصر سفيان بن عيينة شخصيته بوصفه أول "من جمع بين العلم والعمل". وقال عنه بهذا الصدد "كان داوود ممن فقه ثم علم ثم عمل ثم أقبل على العبادة، وتخلى ولزم الصمت". بينما يورد بن السماك هذه المحارة التي جرت مرة بينهما، اذ قال له ابن السماك:
- لو جالست الناس!
- إنما أنت بين اثنين، بين صغير لا يوقرك، وبين كبير يحصي عليك عيوبك. إنما الزاهد من قدر فترك.
في حين وصفه أبو نعيم الأصفهاني بعبارة ظاهرية تقول:"رأيت داود الطائي وكان من أفصح الناس وأعلمهم بالعربية. يلبس قلنسوة طويلة سوداء"، أما شخصيته الباطنة فوضعها بالعبارة التالية:"أبصر معتبرا، وسبق مبتدرا، وتشمر منتصبا، وانتظر مرتقبا"، و"أفناه الفرق وألهاه القلق". الأمر الذي جعله، شأن اغلب المتصوفة، إشكالية بأثر الخلاف النوعي الذي حققه بذاته لذاته عما هو حوله. وقد أجاد ابن السماك في تصوير هذا الجانب بعباراته القائلة:"إن داوود نظر بقلبه إلى ما بين يديه فأعشى بصر قلبه بصر العيون. فهو يبصر ما تبصرون، وهو لا يبصر ما تنظرون إليه. تتعجبون منه وهو يتعجب منكم". "كان حيا وسط موتى"، و"كل ما كان يقوم به في الظاهر هو على عكس ما يظنه الآخرين".
يعكس هذا الخلاف الظاهري لداوود الطائي عمن حوله جوهر الخلاف الباطني عما هو ظاهر في كل من الرؤية والموقف والحياة. وجوهر الخلاف لا يقوم في التعارض والاختلاف بينهما بقدر ما يقوم في تكامل الوجود الصوفي بالوجد الصوفي، اي تكامل النفس عبر نفيها بمعايير النفي الصوفي، أو التكامل الذاتي بمعايير الوجد الصافي. وقد كانت الخلوة أو الانعزال الصوفي هو طريق البداية أو توبة الأبد التي تجعل من مهمة التركيز الذاتي أسلوب تكامل الشخصية بمعايير العلم والعمل. فهو من بين الأوائل الذين أسسوا لسلوك الخلوة بوصفها انتقالا من العلم النظري إلى العلم العملي. وضمن هذا السياق يمكن فهم سلوكه عندما توصل إلى حقيقة الإدراك الذاتي لماهية العلم والمعرفة بوصفهما طريقا للعمل. فعندما بلغ هذه المقام المعرفي دفعه صوب الاجتهاد الذاتي بوصفه حالا جوهريا. من هنا يمكن فهم موقفه عندما رمى كتبه في نهر الفرات بعد رجوعه إلى الكوفة. فهو سلوك الاجتهاد الحر، اي المتحرر من بطون ومتون الكتب عبر وضعها على محك السلوك الفردي، أو وضع السلوك الفردي على محك الحقيقة. فعندما يبلغ المرء الحد الضروري من المعرفة، فان البقية عمل لا غير. والعمل هنا هو علم ولكن من طراز آخر، يبدأ بالخلوة وينتهي بحال الحرية الأبدية. من هنا قوله "كفى باليقين زهدا، وكفى بالعلم عبادة، وكفى بالعبادة شغلا".
اذ للخلوة العلمية أثرها الخاص في التأمل العميق، بحيث نرى انعكاسها في كل أحواله وموقفه. فعندما قال احدهم له:
- يا أبا سليمان ألا تسرح لحيتك؟ فأجابه
- أنا عنها مشغول!
ووصف محمد بن الحسن التقاءه بداوود الطائي قالا:"أتيت داوود الطائي لأسلم عليه، فقعدت على باب الحجرة، وقلت له:
- أنت وحدك هاهنا رحمك الله؟ فأجابه:
- رحمك الله وهل أنس اليوم إلا في الوحدة والانفراد؟!".
وعندما قيل له مرة في الوحشة، أجاب:"حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا". وتوصل بأثر هذه الممارسة إلى القول:"توحش من الدنيا كما تتوحش من السباع"، وان يطالب في موقف آخر قائلا:"فر من الناس فرارك من السبع، فإنه ما خالط الناس أحد إلا نسي العهد". ومن هنا أيضا قوله "صم الدنيا واجعل الفطر موتك. واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم" ، أو أن يختتم كل هذه المعاناة الجوهرية للأنا المتصيرة بمعايير الحق بفكرة تقول "اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت". ووجد ذلك انعكاسه في تلك اللحظة التي صورها ابن السماك عندما صوف حالة داود الطائي في موته قائلا:"وجدنه في بيته على التراب وتحت رأسه لبنة . وهي الصورة التي أيدها عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي في شهادته على حال داوود الطائي في موته قائلا:"دخلت على داود الطائي في مرضه الذي مات فيه وليس في بيته إلا دن يكون فيه خبز يابس، ومطهرة، ولبنة كبيرة على التراب يجعلها وسادة وهي مخدته".
لقد كانت حالة موته الخاتمة المتجانسة لدخول الطريق والخروج منه. فقد قيل عن إن سبب دخوله التصوف هو انه سمع امرأة تنوح، إي سماع الوجد الخالص للوجدان برنينه على أوتار عالمه الروحي الآخذ في التصّير، بوصفه طريقه الخاص في بلوغ الحق. فقد كان التجرد عن رق الاغيار، كما تقول المتصوفة، هو أسلوب كل من يدخل طريق الحق. كما انه أسلوب لا صغيرة فيه ولا كبيرة، بمعنى مساواة الكل بالكل. وهي الذروة الروحية والأخلاقية التي ينبغي أن تذلل كل جوانح النفس الهائجة من اجل الهدوء في حضن الحق. فهي السكينة الوحيدة القادرة على شحذ الوجدان بغليان الروح الباحث عن المعنى. فعندما دخل عليه مرة محمد بن بشر، فوجده يأكل الخبز بدون ملح، فقال له:
- لو أكلته بملح!
- إن نفسي لتدعوني إلى الملح منذ سنة! ولا ذاق داود ملحا ما دام في الدنيا!
ومن المعروف عنه انه كان يشرب الفتيت ولا يأكل الخبز. فقيل له في ذلك فأجاب:"بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية" . بينما ينقل لنا أبو حنيفة عنه هذه الحادثة الطريفة. فقد قالت مولاة له:
- يا داوود! لو طبخت لك دسمًا
- افعلي!
فطبخت له شحمًا ثم جاءته به، فقال لها:
- ما فعل أيتام بني فلان؟
- على حالهم!
- اذهبي به إليهم!
- فديتك إنما تأكل هذا الخبز بالماء.
- إني إذا أكلته كان في الحش، وإذا أكله هؤلاء الأيتام كان عند الله مذخورًا.
وقد وصف أبو سليمان الداراني الحالة العامة لداوود الطائي قائلا: ورث داوود من أمه دارًا فكان ينتقل في بيوت الدار كلما تخرّب بيت من الدار انتقل منه إلى آخر ولم يعمره حتى أتى على عامة بيوت الدار. كما ورث من أبيه دنانير فكان يتقوت بها حتى كُفّن بآخرها. وليس مصادفة ان يرد يوما على رجل دخل عليه فقال له:
- إن في سقف بيتك جذع مكسورا
- ابن أخي! أنا لي في البيت منذ عشرين سنة ما نظرت إلى السقف .
إننا نقف هنا أمام إحدى الصيغ النموذجية لتربية الإرادة وتقويمها بمعايير الروح الأخلاقي، والتأمل العملي لمعنى الوجود الفردي والعام من اجل بلورة نوعية الهموم العميقة والالتزام بنتائجها. من هنا قوله "لو أملت أن أعيش شهرا لرأيتني قد أتيت عظيما. وكيف أؤمل ذلك وأرى الفجائع تغشى الخلائق في ساعات الليل والنهار؟ . وبالتالي، فإن "من خاف الوعيد قصر عليه البعيد، ومن طال أمله ضعف عمله. وكل ما هو آت قريب...". وضمن هذا السياق يمكن فهم معنى وحقيقة قوله "إن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور". وإن الإنسان الحق هو الذي يتحرر من ذل المعاصي، أي ذاك الذي تتكامل فيه حقيقة المعنى الأخلاقي للوجود، كما في قوله "ما أخرج الله عبدا مِن ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى إلاّ أغناه بلا مال، وأعزّه بلا عشيرة، وآنسه بلا بَشَر". وهو المعنى الباطن ومن ثم الحقيقي الذي تتكامل فيه الشخصية الصوفية، أي تلك التي بلورت التقاليد الصوفية حدودها في الفكرة القائلة، بأن حقيقة التصوف ومن ثم المتصوف تقوم في بذل الروح. من هنا قول داوود الطائي عن أن سيماء المرء ليس في وجهه بل في عمله وسرّه. الأمر الذي يستلزم منه دوما أن "لا يحسد الأخيار ولا يعيب الأشرار، ولا يقبل من السلطان عطية ولا من الأمراء هدية" .
إن هذا التجرد المتسامي يعكس ما يمكن دعوته بوحدة الخوف والرجاء أو التحدي والأمل.ووضع داوود الطائي هذه العلاقة الكامنة في صيرورته الصوفية بعبارة تقل الذاتية "اليأس سبيل أعمالنا، ولكن القلوب تحن إلى الرجاء" . وحددت هذه الوحدة المتناقضة، أو بصورة أدق هذه الوحدة الحية للمتناقضات الأفكار الجوهرية التي ادخلها للتصوف وهي كل من فكرة العلم والعمل، وفكرة القلب المهموم، وفكرة الأحوال ووحدتها.
فقد شكلت فكرة العلم والعمل المقدمة الجوهرية للطريق الصوفي والفكرة الصوفية بشكل عام. وبالنسبة لداوود الطائي فقد تراكمت في مجرى التأمل النظري والأخلاقي للمعرفة. اذ أدت به التجربة العقلية التي بلورها اهتمامه الأول بالفقه والكلام وعلوم اللغة والأدب إلى ما أعتقده ذروة المعرفة، بمعنى إدراك الحد الضروري الفاصل بين كمية العلوم والمعارف وحقيقة المعرفة بوصفها تحقيقا للحقيقة. وتوصل في مجرى تجربته الفردية إلى ان حقيقة العلم هي عمل، وحقيقة العمل هي علم. الأمر الذي دفعه في أول أحواله العميقة بهذا الصدد بعد رجوعه إلى الكوفة ان يجمع كتبه ويرميها في نهر الفرات. بمعنى الوقوف عند الحد الضروري الذي يستلزم تحويل العلم إلى عمل. فعندما سأله مرة احد الأشخاص عن مسألة، أجابه: "أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع له آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره فيه فمتى يعمل؟!". ولا يعني ذلك بالنسبة لحال داوود الطائي سوى الانتقال من تقاليد العقل النظري إلى العقل العملي المهموم بمعايير القلب الزاهد والمتلون بأشعة التصوف. من هنا صعود فكرة القلب والعمل بها، أو ما أسميته بمرجعية القلب المهموم. ووجد ذلك انعكاسه في الأقوال والأعمال والمواقف الحياتية. اذ ينقل عنه كون بيته كان دارا واسعة خربة، بلا باب. وعندما قيل له:
- أنت في دار وحشة. فلو اتخذت لبيتك بابا.
- حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا .
بينما نسمعه مرة يقول عن نفسه "كيف يتسلى من حزن، مم تتجدد عليه المصائب في كل وقت؟" . وليست هذه العبارة سوى الصيغة المباشرة والمكثفة عن فكرة الهمّ الموحد، كما في قوله "اللهم همّك عّطل عليّ الهموم، وحال بيني وبين السهاد". وأن "كل نفس ترد إلى همتها، فمهموم بخير ومهموم بشرّ". وبالتالي، فان البديل الأسمى هنا هو العامل حسب قواعد الفكرة التي بلورها بعبارة تقول "ما اخرج الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال، واعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس" . وليس مصادفة ان تكون حياته الظاهرية كمية من الطرائف الرقيقة بمعايير القلب المهموم. اذ ينقل عنه، على سبيل المثال، انه في ليلة مقمرة تفكر فقام فمشى على السطح وهو شاخص حتى وقع في دار جاره. فوثب صاحب البيت عريانا من الفراش، فاخذ السيف ظنا انه لص. فلما رأى داوود رجع فلبس ثيابه ووضع السيف، واخذ بيده حتى رده إلى داره. وعندما قيل له بذلك، قال "ما دريت" أو "ما شعرت" . ومن المعروف عنه انه ورث عن أمه أربعمائة درهم فمكث يتقوت بها ثلاثين عاما. فلما نفدت جعل يأخذ من سقف البيت ما يبيعه حتى بقي في نصف سقف . وفي إحدى المرات شاهده شخص وهو بجبة مخرقة، فقال له:
- لو خطتها!
- أما علمت انه نهى عن فضول النظر؟!
وقال احدهم جئت إلى داود الطائي فسمعته يخاطب نفسه، فظننت أن عنده إنسانا يكلمه. فتوقفت طويلا، ثم استأذنت بالدخول عليه، فقال:
- ما بدا لك من الاستئذان علي؟
- سمعتك تتكلم فظننت أن عندك إنسانا تخاصمه!
- لا! ولكن كنت أخاصم نفسي
و مرض مرة فقالوا له:
- لو خرجت إلى روح يفرح قلبك!
- إني لاستحي من ربي أن انقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني .
وعندما قال له مرة احد الأشخاص
- كيف تقرأ هذا الحرف؟ (فلما تراءى الجمعان) أو (ترى الجمعان)
- غير هذا انفع منه .
وعندما سأله شخص عن حديث نبوي فأجابه:"دعني! إنما أبادر خروج نفسي".
إن هذا التنوع في المواقف يعكس وحدة الهموم الداخلية أو ما أسميته بمرجعية القلب المهموم، الذي تتحول فيه كل مظاهر الوجود والموقف منها إلى جزء من تأمل الحقائق الكبرى والعيش بموجبها. الأمر الذي عادة ما يؤدي إلى الغربة الغريبة عما هو حوله رغم اندماجه الجوهري فيها. وهي الحالة التي عادة ما تلازم وجد ووجود كل أولئك "الغرباء" في السلوك الظاهر. مع ما يترتب عليه من اتهامهم بالخرافة والجنون. فقد قال البعض عنه "كنا في البداية نضحك منه، ونعتقد انه مجنون. فما مات حتى سادنا" .
لقد كان "جنون" الطائي هو عين اليقظة الباطنية بوصفها الأشعة المتلازمة شأن ألوان قوس قزح. وفي ألوان سلوكه تتوحد ما يمكن دعوته بالأنا المتكاملة بذاتها. وهذه بدورها مسار لا ينقطع ولا يتقطع من وحدة الأحوال التي بلور داوود الطائي معالمها النظرية الأولية، حما نراها في فكرته عن قهر النفس بأضدادها مثل قهر الكلام بالصمت، والشهوة بالخلوة، والتقليد بالتفكر. فقد كان داوود الطائي، كما ينقل عنه، شديد الانقباض يعالج نفسه بالصمت. وكان قبل ذلك كثير الكلام. فأخرجته تلك المعاملة إلى التفكر. وبالتفكر ملك نفسه. وبهذا يكون داوود الطائي من بين أوائل المتصوفة الذين أرسى أسس الصيغة أولية لفكرة الأحوال مثل الخوف والرجاء، وهموم القلب، والانهماك الدائم في الآن الدائم، أي فكرة الوقت بوصفه حالا، وكذلك فكرة بصيرة الاعتبار، أي الصيغة العقلانية الأخلاقية لفكرة الحدس.
وبهذا يكون قد استكمل ما هو مستعد له، بحيث تسامت شخصيته في المخيال الاجتماعي الى درجة قال بها احدهم: رأيت الليلة التي مات بها داوود الطائي نورا وملائكة صعودا، وملائكة نزولا. فقلت:
- أي ليلة هذه؟ (فسمع صوتا يجيبه)
- ليلة مات فيها داود الطائي! وقد زرفت الجنة لقدوم روحه .
فالأرواح المتسامية لكبار المتصوفة تبقى حية في جنة العوام و"جنون" الخواص، بوصفها السبيكة المحيرة والمثيرة للتأمل الحي والإبداع الحر.
***







اخر الافلام

.. لايف مع لوتس


.. الجزائر.. ما فائدة جولة لعمامرة في عواصم أجنبية؟


.. إشادات متواصلة بتنظيم الإمارات للنسخة الأكبر من الأولمبياد ا




.. هذا الصباح - مقهى الجزيرة يستضيف نردين أبو نبعة


.. مقابلة مع زعيم حزب عدالة الشعب الماليزي أنور إبراهيم