الحوار المتمدن - موبايل



ياله من شَجن !!!

زهور العتابي

2018 / 10 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


لا أدري لما يذكرني وضعنا الراهن الان وما ال اليه حال العراق الحبيب من تدني وانفلات أمني غير مسبوق وتكميم الافواه واسكات الأصوات الشريفة الداعية للتغير والخلاص من رؤوس السحت الذين أوغلوا في البلاد الفساد واحالوها إلى خراب وصفَّروا خزينتها تماماً...أو تلك الحالات الغريبة الا وهي زيادة معدل الأغتيالات للرموز المهمة كقيادات الجيش والحشد الشعبي ...وما هو جديد و غريب هو استهداف النساء هذه المرة ومن نشاطات مختلفة وأولئلك المختلفين الداعين للبهجة والحياة ..للحب والسلام وبغض النظر عن بعض من هذه العناصر التي قد نختلف معها بالشكل والمضمون ...لكن لا يحق لأحد أياً كان ان يختزل حياة البشر لان لله جلَّت قدرته هو وحده المسؤول عن الروح لانه هو خالقها ....
كتب على العراق أن يتوارث الاحزان جيلا بعد جيل... وكلما تقدمت بنا الايام نراها تحمل بين طياتها ماهو اقسى وأشد كانما مكتوب علينا على الدوام ان نعزف سمفونية الأحزان ....فمعروف عنا نحن العراقيون دونا عن محيطنا العربي كله أن موروثنا من الاغاني يحمل طابع الحزن والالم .فالشجن العراقي معروف لدى الجميع ... نحن هكذا منذ خلقنا سبحان الله !!!! حتى في السبعينيات والذي نعتبره دوما عصرنا الذهبي كانت أغلب اغانينا حزينة ...فنحن اصلا لا ترتوي ارواحنا ولا تطرب سماعنا إلا الاغاني التي فيها من الحزن والقهر الكثير !! انه منتهى التناقض حقا !! اذ كيف يجتمع الفرح والحزن في ان واحد !؟ ففي افراحنا والاعراس نزهو طربا للاغاني الحزينة وكأننا نعلم سلفا بما تحمله لنا الايام القادمة من قسوة وما يخفيه لنا القدر من حروب ودمار وقهر وقتل !!
اذن انتم معي باننا الان نعيش الوجع العراقي أكثَر من اي وقت مضى لان فينا من اليأس والترقب والخوف من المجهول الكثير الكثير فهناك شعور عام لدي الجميع اننا الان في نفق مظلم وما من أمل يلوح في الأفق ابدا ...فترانا ننزوي جانبا ونخفف عما بنا من حرقة وقهر بالأستماع لتلك الأغاني التي قد تنتشلنا او لعلها تخفف عنّا وعمّا نحمله من إحباط وخيبة وحزن !!!
كريم منصور ...المطرب المميز هو خير من يعطي للأغنية العراقية نصيبها من الحزن لانه يمتلك حنجرة ذهبية لا يمتلكها غيره من المطربين ...فصوته فيه من صدق المشاعر و( الحنيّة)والدفء الكثير ولديه احساس عميق بالكلمات واللحن فيجعل من الأغنية مكتملة تماما بصوته الشجي الجميل...
سألت قبل يومين اقرب الصديقات و بعد حديث طويل ذو شجون لا يبتعد كثيرا عن هم العراق .. ختمت حديثي ... وسالتها .....لمن تسمعين هذه الأيام ؟؟...قالت بلا تردد وكأنها في قلبي ...كريم منصور ( لانه هو الوحيد الي يريحني و يخليني ابجي من كل كلبي ) ....

هيَّه حِيرة....هيَّه حِيرة !!
نوفي حِيرة ...نصير بذّاتين حِيرة !!
مثل شبجة طير والتفَّت على جِنحان طِيرة !!
حِيرة الغركان والروجة جبل تمشي أعلَه راسَه
وايدة تعبت هلبَت مسَيسة تجيه وِصَلة جزيرة !!
هيّه حِيرة !! هيّه حِيرة !!
نوفي غِشمة نصير وحجاية بحلك بايع ضَميره!!
نصير بذاتين !! مايرهم علينه الثوب وإردانة كصيرة !!....والله حيرة ....

وتلَملمَن كلهِن عليك( ياعراق) تلَملمن !!!
فياله من شجن!!!!!







اخر الافلام

.. مباراة ودية بين تونس والمغرب


.. غيابات بارزة في لقاء المغرب وتونس


.. تونس.. الغرف السوداء وجهاز النهضة السري




.. إسرائيل.. تخبط حكومي وانتخابات مبكرة


.. مياه البصرة الملوثة.. والأملاح الإيرانية