الحوار المتمدن - موبايل



مستقبل الثقافة فى مصر د كتور طه حسين 2

خالد محمد جوشن

2018 / 10 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


تشابه الاسلام والمسيحية فى علاقاتهما بالفلسفة
لم تغير المسيحية التى ظهرت فى الشرق من اوربا ولم تجعلها شرقية وكذلك الاسلام لم يغير من مصر ويجعلها شرقية

جوهر الاسلام ومصدره هما جوهر المسيحية ومصدرها واتصال الاسلام بالفلسفة اليونانية هو ذات اتصال المسيحية بالفلسفة اليونانية

وكما يقول بيريه المؤرخ البلجيكى العظيم الذى نشاطره الرأى ان قوام الحياة العقلية فى اوربا هو اتصالها بالشرق عن طريق البحر الابيض المتوسط

وهكذ فان العقل المصرى والعقل الاوربى واحد وليس كم ذكر كبلنج فى بيته المشهور الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا ، فقد التقيا مع الخديو اسماعيل الذى اثر ان يجعل مصر جزء من اوربا

العقل الاسلامى كالعقل الاوربى
لقد قطع العنصر التركى الذى استولى على مصر والشام والعراق وفلسطين قطع الصلات مع اوربا حتى انحط هذا الشرق القريب واسرف فى الانحطاط ، ثم افاقت مصر وافاق معها الشرق القريب فاذا اوربا بلغت حظا عظيما من الرقى وبسطت سيطرتها على اعظم اقطار العالم

ولكن هل ذلك حرم الشرق القريب ومنه مصر من مزايا الحضارة اليونانية ؟
اطلاقا انها فقط ظاهرة وقد عانت منها اوربا حين اغار عليه البرابرة فحرموها من عقلها اليونانى وردوها الى اسافل الحضارة

بل ان مصر حمت العقل الانسانى مرتين الاولى حين اوت فلسفة اليونان والثانية حين اوت الحضارة الاسلامية وحمتها فى العصر الحديث

مذاهبنا القديمة فى التعليم واخذ الاوربين منها
ان المصريين سواء فى حياتهم العامة او ملبسهم او طريقة حكمهم او اسلوبهم فى التعليم هو اسلوب اوربى خالص ومصدره هو اوربا ، حتى ان النظام الديمقراطى الذى اخذناه سبيلا للحكم بعد اقرار الدستور واعلان الاستقلال عن بريطانيا ومعاهدة الغاء الامتيازات الاجنبية كلها تشى باننا نسير سيرة الاوربين فى الحكم والادارة والتشريع

واننا مدفوعين دفعا الى الحياة الحديثة ولا سبيل الى التراجع عنها ، ولو قدر لمصر الا تتعرض للفتح العثمانى لاستمر اتصالها باوربا ولشاركناها نهضتها ولكن لعل الله ارد بنا خيرا

تقصير مصر فى الاخذ باسباب الحضارة الحديثة
اذا كان الشعب اليابانى وهو من شعوب الشرق الاقصى وهو يخالف اوربا اشد المخالفة فى حياته العقلية والمادية ، الا انه احس انه لاسبيل له ليعيش كريما الا بالاخذ باسباب الحضارة الاوربية فاخذ بها وناطح اوربا

فما بالنا وليس بيننا وبين الاوربين اختلاف كبير نرسف فى التخلف والدونية
وحتى ولو افترضنا ان هناك فرقا خطيرا بيننا وبين الاوربين ، اليس النوع الانسانى واحدا ومستعد للرقى قادرا على التقدم

ام اننا كمثل فكرة ارسطاطاليس الخاطئة التى زعم فيها ان من الناس من يخلق ليؤمر وان منهم من يخلق ليطيع

اننا يجب ان نمحى من عقولنا هذه الفكرة الخاطئة ويجب ان يستقر فى نفوسنا ان نظام المساواة فى الحقوق والواجبات هو ما نريده ليستقر فى حياتنا الداخلية وهو بعينه ما يجب ان نقره فى علاقتنا الخارجية وفيما بيننا وبين اوربا

واذا كان من بيننا نحن المصريين فريقا فطنا متعلما وسعيدا وفريق اخر جاهلا محروما شقيا ، فهذا ليس قدرا مقدورا ولكن نحن نحتاج الى تشريع قوانين وانشاء مدارس ونشر التعليم وتنظيم الاقتصاد والاخذ بالديمقراطية لتحقيق المساواة بين افراد امتنا
والى مقال اخر







اخر الافلام

.. في عيد ميلادك.. ما الهدية التي ترغب بها؟


.. لقطات حصرية لبلدة هجين بعد تحريرها من داعش


.. الشعيطي والمهاجر أبرز قادة داعش الذين قتلوا خلال تحرير هجين




.. كيف استطاعت إيران نشر التضليل الإعلامي حول العالم؟


.. الشعيطي والمهاجر أبرز قادة داعش الذين قتلوا خلال تحرير هجين