الحوار المتمدن - موبايل



عن جرائم تيارات الإسلام السياسي ..

محمود الزهيري

2018 / 10 / 4
المجتمع المدني


كل تيارات الإسلام السياسي صناعة مخابراتية بجدارة الخيانة والعمالة والجاسوسية التي تبدوا وكأنها أعمال لصالح السماء ولمصالح السماء علي الأرض..
بدأت النكسة الإجتماعية بقاعدتها الإقتصادية صفر , والتي كانت محسوبة علي جرائم الغزوات والفتوحات والحروب المقدسة بإسم الصليب تحت مسمي الحروب الصليبية المقدسة أو تحت مسمي الغزوات والفتوجات تحت مسمي الجهاد المقدس ..
كل هذه الجرائم كانت تدعي نشر المسيحية أو نشر الإسلام , أو التبشير بيسوع أو الدعوة لــ محمد .
هذه الحر وب والمعارك كانت تقوم علي إستلاب وسرقة وسلب ونهب المجهود الإنساني للأغيار في الدين والمعتقد وحتي الأغيار في المذهب والطائفة والجنس واللغة والنوع واللون والجهة الجغرافية , وهذا يقوم علي قاعدة القتل للأغيار وسلب ونهب أموالهم وممتلكاتهم وسبي أطفالهم ونسائهم واتخاذهم عبيد يباعوا في اسواق النخاسة ذات المشروعية والشرعية الدينية علي مستوي كل الأديان السماوية , والمرفوضة بجدارة العقل والأخلاق وإنسانية الإنسان ..
ظاهرة التدين السياسي بدأت مبكراً منذ تحطيم إبراهيم للأصنام , واستمرت حتي تحطيم 365 صنم / إله / رب , من أرباب وآلهة العرب , ودمجهم في إله واحد ليس مكانه علي الأرض , ولكنه في السماء , فتم تأميم الآلهة في إله واحد لصالح العرب والمسلمين وقتها , وبدأت من هنا الصراعات والنزاعات علي الإقتصاد والوضعيات الإجتماعية بمراكزها الإقتصادية ..
صار الأمر علي هذا المنوال إلي أن وصل إلي محمد بن عبدالوهاب الذي تقاسم الحكم والسلطة والمجتمع مع آل سعود وقتها برعاية المخابرات البريطلانية وقتها , فكان أن اختص آل سعود بالحكم والسلطة , واختص محمد بن عبدالوهاب بالمجتمع والناس , علي أن تقسم الثروات بحصص متكافئة علي أن يكون الإنجليز طرفاً في هذه المحاصصة ..
انتشرت الوهابية برعاية السلطة السياسية في حقيقتها , والدينية في شكلها الظاهر ..
توالت الأزمات ليتم إنتاج أبو الأعلي المودودي وأبو الحسن الندوي في شبه القارة الهندية لتنفصل باكستان وبنجلاديش عن الهند , تحت مسمي الإسلام ودولة الإسلام وتطبيق الشريعة , فتتقدم الهند وتصير بنجلاديش وباكستان في مؤخرة الحضارة والعلوم والمعارف
..
أخذ الفكرة سيد قطب من أبو الأعلي المودودي وأبو الحسن الندوي , وسار علي نهجهما وخاصة أبو الأعلي المودوي , وتحديداً كتااب المصطلحات الأربعة , الذي أسس عليه كتابه المعالم , بزعم جاهلية المجتمع والدولة , وويتوجب العودة إلي إسلام الجيل الأول " الجيل القرآني الفريد " حسب مزاعمه , وفهمه , وبدأت صراعات تطبيق الشريعة والحاكمية والمشروعية والشرعية الإسلامية العليا تمهيداً لإعادة دولة الخلافة المنكوبة ..
تم توظيف كافة الجماعات الجهادية سواء التكفير والهجرة والجهاد والجماعة الإسلامية والتوقف والتبيين , وحزب التحرير , والإخوان المسلمين , والسلفية الجهادية , ليكونوا جميعاً , وبلا استثناء خدام طائعين لأجهزة المخابرات بصفة عامة , سواء في الداخل أو علي المستوي الخارجي .. وحملهم لشعارات تكفير الآخر ورفضه وتحقيره وازدارؤه وصولاً للحرق والقتل بخلفيات أمنية ومخابراتية , ورفع ألوية تطبيق الشريعة وتطهير فلسطين وتحرير الأقصي الأسير , وأين أنت يا صلاح الدين , وإن نصر الله قريب , والجهاد ماض إلي يوم القيامة والأمة كلها آثمة بتعطيلها فريضة الجهاد ..
الحكم العرب والمسلمين بجيناتهم الوراثية طغاة مستبدين فاسدين , وظفوا كل هذه الجماعات للتلويح بإجرامهم للغرب , بمعني ان الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان إذا تم تفيلهم وتطبيقهم ستأتي الصناديق بهذه العصابات , وسيقوموا بقتل الأقباط وحرقهم في حقول القصب والإلقاء بما تبقي منهم قتلي في النيل , وأنهم سيعلنوا الحرب عليكم وعلي مصالحكم في المنطقة الشرق أوسطية / العربية بتخومها الإسلامية المأزومة بالإستبداد والطغيان والفساد ..
ومن هما أستمر مسلسل الحكم الإستبدادي الطغياني العسكري لدول المنطقة أحياناً أو بالجينات الوراثية أحياناً أخري عبر الممالك والإمارات والسلطانات ..
ومن هنا صارت كل جماعات وتيارات الإسلام السياسي أو حتي الدعوي , جماعات معطلة للحريات والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والعدالة والعدل القانوني والقضائي , وقاتلة للمواطنة ودولة المواطنة , وبهذا يفرح الطغاة المستبدين , بهذه العصابات الدينية الغير رسمية التي تقوم بدور أمراء الأمن , بتفعيل أدوار الجهاد / القتال , والتصفيات الجسدية نيابة عنهم ..
وهذا بخلاف المؤسسات الدينية الرسمية كالأزهر والأوقاف والكنائس المصرية ..
ومن هنا نعلم : من هم أعداء الإنسانية , وأعداء الحريات والمواطنة ودولة المواطنة : أقصد الدولة العلمانية تحديداً ..







التعليقات


1 - المضمون يختلف عن العنوان
أكرم فاضل ( 2018 / 10 / 4 - 15:27 )
شرح غير موفق وتبريرات لا تستند الى واقع ودفاع مبطن عن الاسلام.
هل هناك اسلام سياسي وآخر ديني وثالث سمه كما تشاء أن أن الاسلام واحد وكتابه واحد ومصدر شريعته واحد لا يتجزأ؟


2 - في الصميم
Muwaffak Haddadin ( 2018 / 10 / 5 - 02:39 )
محمود الاستاذ الزهيري المحترم
مقال في الصميم
هل يتجرأ الذين يعتبرون انفسهم مفوضو الله على الارض أن يعطوا الحرية لمن يخالفونهم الرأي لكي يسود الذي يقتنع به الناس
مع التحية
موفق حدادين

اخر الافلام

.. الإعدام لمؤسس خلية طنطا الإرهابية في مصر


.. أمين عام الأمم المتحدة يطالب بتحقيق شامل وشفاف حول مقتل جمال


.. قائد بقوات حفظ السلام متهم جرائم حرب




.. المكسيك تدعم المهاجرين وتمنع الدخول غير الشرعي


.. أهالي مدينة إدلب يتظاهرون دعما لـ-الخوذ البيضاء- و -مخيم الر