الحوار المتمدن - موبايل



فى حارة السقايين

حمدى عبد العزيز

2018 / 10 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


حسن البنا قابل الملك عبد العزيز آل سعود .. في عام 1936 وذلك في زيارته الثالثة للمملكة السعودية والأولي بعد إعتراف مصر المتأخر بالمملكة السعودية في العام نفسه ..

البنا طلب من الملك عبد العزيز إنشاء فرع للإخوان في السعودية ..
وكان الملك عبد العزيز قد فرغ قبلها من معركة ضمان ولاء السلفية الوهابية الكامل لأسرة ٱل سعود بقضائه علي تمرد درويش آل الشيخ بفتوي من الوهابيين أنفسهم ، بعد معركة حامية الوطيس ساعدته فيها البنادق والطائرات البريطانية ، ومن ثم حدد لهم دورهم المحكوم بإعتبارات حكم آل سعود ..

الملك عبد العزيز آل سعود رد علي البنا قائلا :
ً (كلنا إخوان مسلمون ..)

كانت هذه العبارة التي تعني الرفض بشكل دبلوماسي كريم لطلب البنا ، والذي كان من الغباء بحيث كان يريد أن يبيع الماء في حارة (السقايين) ، ذلك الماء الذي نهل هو منه الأسس الفكرية التي قامت عليها الجماعة نقلاً عن والده الذي كان يكتب في الدوريات الوهابية السلفية السعودية ، وأستاذه رشيد رضا الذي نقل الفكر الوهابي السلفي إلي مصر ..
ثم أنه كان عليه أن يدرك أن الفتيل المبروم لايلتف في مثيله المبروم ، فالملك عبد العزيز كان قد سبقه إلي صناعة وإجادة تلك اللعبة (لعبة توظيف الدين للوصول إلي السلطة) ..
وبمعني آخر فإن رد الملك عبد العزيز كان يعني بالمصرية (إخوان مين ياأخ بنا .. مااحنا دفنينو سوا ) ..

لكن الملك فيصل - ولإسباب أخري - فعلها
وتلك قصة أخري ستساعدنا بالإضافة إلي ماسبق علي فهم علاقة السعودية بالإخوان ، وفهم علاقة الإخوان بالسلفية الوهابية ، وستساعدنا علي فهم أمور كثيرة ربما أهمها هي علاقة الولايات المتحدة بجماعات الفاشية المتأسلمة ، وطريقة توظيفها لتلك الجماعات في الشرق الأوسط ..

ربما أيضا يمكننا أن نفهم ..
ضد أي جماعة متأسلمة يقف محمد بن سلمان ؟
وهل بالفعل مايفعله هو دور تنويري ثوري الطابع سيغير وجه المملكة السعودية كما راهن ويراهن بعض المثقغين المصريين الذين دائمًا مايتسرعون ويراهنون علي أي شئ يظهر علي السطح كما راهنوا من قبل علي أن ترامب سيقضي علي جماعة الإخوان المسلمين ؟







اخر الافلام

.. مدفيديف: بدء إعمار سوريا بعد الانتخابات


.. سوريا.. خلافات روسية أميركية على وقع التسوية


.. لبنان.. حكومة محاصصة وفساد مستشر




.. سيناريوهات.. أي ثمن سيدفعه بن سلمان بعد اغتيال خاشقجي؟


.. الغباء أم الاستهتار وراء فضح مرتكبي جريمة خاشقجي؟