الحوار المتمدن - موبايل



نقفور -هارون الرشيد - ترامب - الملك سلمان

على عجيل منهل

2018 / 10 / 7
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


نشأ نقفور في عصر الإمبراطورة أيرين أثينا في القرن الثامن ميلادي. -عند استلامه الحكم -
بدأ نقفور بتغيير سياسات الإمبراطورة السابقة إيريني. وكان أول ما قام به رفض دفع الجزية للخليفة هارون الرشيد والتي كانت إيريني قد وافقت عليها سابقاَ. ولقد قام نقفور بتنفيذ قراره هذا بطريقة استفزازية استفاض المؤرخون المسلمون في روايتها للدلالة على قوة وحزم الخليفة هارون الرشيد.
كتب رساله خالية من الادب واللياقة
فلقد بعث نقفور الأول إلى الخليفة رسالة تخلو من اللباقة والإحترام يبلغه فيها بتوقفه عن دفع الجزية: : " "من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ، وأقامت نفسها مقام البَيْدق ، فحملت إليك من أموالها، ما كنت خليقًا بحمل مثله إليها، ولكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وأفتدِ نفسك بما يقع به المبادرة لك، وإلا فالسيف بيننا وبينك.-

ورد هارون الرشيد عليه برساله اشد منها -

-غضب الرشيد غضباً شديداً لدى قراءته رسالة نقفور فما كان منه سوى أن نص جواباً مقتضباً على ظهر رسالة نقفور-
وبعثه مع نفس الموفد الذي حمل الرسالة -
"بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون الرشيد أمير المؤمنين، إلى نقفور كلب الروم. قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه لا ما تسمعه !"
لم يتأخر هارون الرشيد في تنفيذ وعيده. فلقد شنّ الجيش الإسلامي هجوماً على كابودكيا بقيادة إبنه وحاصروا العديد من الحصون الحدودية وحرروا أكثر من 300 مسلم كانوا في أسر البيزنطيين. لكن الرد الأقوى كان أواخر عام 803م عندما ترأس الخليفة الرشيد بنفسه جيشاً جرارا وهاجم الأناضول فحاصر حصن هرقلة المنيع. هبّ نقفور لإنقاذ الوضع فانتقل إلى الأناضول وبعد شهرين من المفاوضات مع الخليفة تم التوصل لوقف الأعمال الحربية مقابل دفع الجزية مجدداً. ويقول المؤرخون المسلمون أن الإمبراطور نقفور الأول لم يلتزم ببنود الإتفاق وحاول الإلتفاف عليه مستغلاً انشغال الخليفة الرشيد بمعالجة الإضطرابات التي حصلت يومذاك في خراسان. فلقد قام الإمبراطور نقفور الأول بتقوية القلاع والتحصينات الحدودية وقامت القوات البيزنطية بشن العديد من الغارات على الأراضي الاسلامية الواسعة التي كانت تحت حكم الخليفة هارون الرشيد-

ترمب والملك سلمان-

نقلت منى هلال عن الحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي على الملك السعودي: «من ترامب إلى الملك سلمان: «أيها الملك، إذا قرأت كتابي هذا فابعث لي مزيدا من المليارات، وإلا فلن تبقى أسبوعين في الحكم». من الملك سلمان إلى كلب الروم ترامب: «قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه بدون أن تسمعه.. المليارات ستصلك في أقرب وقت». -
وكأنه تبرع بالدفاع عن الملك السعودي هاجم عماد الدين أديب في «الوطن» الرئيس الأمريكي: «لو كنتُ من فريق مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلبت منه أن يحضر «دورة تثقيفية وتدريبية» عن العلاقات العربية – الأمريكية، أصولها وتاريخها وطبيعتها وتطورها، وإحصاءاتها واقتصادها وميزانها التجارى وعلاقاتها التسليحية وارتباطاتها الأمنية. يحتاج الرئيس ترامب أكثر من غيره إلى هذه الدورة، لأنه وقع مرارا وتكرارا في أخطاء تاريخية منذ حملته الانتخابية عام 2015 حتى (أمس الأول). وأكبر أخطاء ترامب فداحة هي ما قاله مرتين في أسبوع واحد عن السعودية وعن فحوى محادثته الهاتفية الأخيرة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. ويبدو أن ترامب يجهل محتويات 3 ملفات رئيسية في هذا المجال: ما هي المملكة العربية السعودية؟ من هو مليكها سلمان بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود؟ وما هو تاريخ العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة سياسيا وتجاريا ونفطيا وعسكريا؟ لو عرف فخامة الرئيس الأمريكي الوقائع والحقائق والأرقام، لما قال ما قاله، ولما استخدم تلك العبارات الخاطئة في المعنى، المغلوطة في الوقائع، غير اللائقة في العُرف السياسي، المرفوضة رسميا، والمكروهة شعبيا. يتحدث الرئيس ترامب عن المساعدات التي تقدمها بلاده (هي الضامن لاستمرار الحكم السعودي، وأنه لولا الحماية الأمريكية للحكم في السعودية لما استمر أكثر من أسبوعين فقط). ويبدو أن فخامة الرئيس لا يعرف أن تاريخ الدولة السعودية «الأولى، والثانية، والثالثة» يزيد على تاريخ الاستقلال وقيام الولايات المتحدة، لأن الدولة السعودية الأولى قامت منذ 374 عاما. ولا يعرف أن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة قامت منذ عام 1744 إلى 1818 أي بعدما عاشت السعودية حكومة وشعبا ودولة بلا وجود أمريكي أكثر من 193 عاما».-
المبدأ القائل بأن «لكل زمن رجاله، ولكل عصر أسلوبه» فكرة صحيحة







اخر الافلام

.. وسائل إعلام: إيران ترسل أسلحة لحزب الله


.. إشادات بإجراءات الملك سلمان في قضية خاشقجي


.. مناورات ضخمة للناتو




.. جوائز مالية مقابل معلومات عن قياديين بالقاعدة


.. التحقيقات في قضية موت خاشقجي مستمرة