الحوار المتمدن - موبايل



الحق يبيض اولاً ثم يفقس ...

مروان صباح

2018 / 10 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


الحق يبيض اولاً ثم يفقس ...

مروان صباح / لا يغفل المرء هنا عن حقيقة بسيطة بين تطابق تصريح نائبة الصدفة بولا يعقوبيان مع جملة سيناريوهات تتطابقت بالغرض وتناقضت بالنوايا ، لكن السؤال الكبير الذي يحوم في خاطر المرء ، إذا كانت يعقوبيان حريصة على حرية الكاتب الخاشقجي فإن حرصها لا لَبْس فيه بل هو بمكانه الإنساني والمهني ، ولأن ايضاً حَيَاة الدنيا علمت البشرية بأن الأشياء في مفهومها الأخلاقي لا تتجزأ ، لهذا كيف تفسر بولا علاقتها بحزب الله اللبناني وزياراتها لنوابه ودعمها لنائب رئيس البرلماني ، حليف الحزب والنظام الأسد، لمن استمعوا لمشاهداتها بواقعة الحريري سابقاً ويستمعون الآن لانطبعاتها بذات الواقعة ، في حين يعلم القاصي قبل الداني مسؤولية الحزب أخلاقياً عن نصف مليون ضحية سورية قضوا نحبهم بخلاف المعذبين في أرجاء الأرض أو تحتها ، بل من تقيم معه علاقة سياسية ، هو شريك أصيل في طمس الوعي والحرية والكرامة السورية أولاً واللبنانية ثانياً وقائمة القمع والتصفية طويلة في لبنان ، رغم أنها تعي جيداً ، أن الشعب اللبناني ولبنان عانى الويلات من النظام الأسد ، بل ما فعله على الصعيد الإهداري لطاقة الإنسان واستنزاف مقوماته ، لم يفعله نيرون في زمانه ، بل الأدهى من ذلك ، لقد استخدمت في مقابلتها سرديات مقذعة في وصف حكاية الحريري حيث قالت بالحرف ، لقد ابتلعتُ الحقيقة وابتلعتها من أجل آلاف اللبنانيين العاملين في السعودية كونها شعرت بمسؤولية في ذروة الخلاف الذي فرض عليها ضرورة التوازن من أجل مصيرهم ومستقبلهم ، كأن واقع العاملين في المملكة تغير أو أن المملكة قررت ترحيلهم ، إذاً السؤال المحير ، لماذا كان الخوف حاضر في حينها والآن تبدّد دون حسابات .

أن تكون صحفي جيد ، يعني من الضرورة للصحفي امتلك الحصافة أي الاحتكام إلى العقل والجودة ، لأن المراقب وظيفته مراقبة الحدث بطريقة الحصيف والمرتاب والمتنبه إلى ما يمكن أن يعكس نقله للحدث وليس إلى إعلام موتور ، وهنا قد يكون سليم اللوزي من أبرز الذين تَرَكُوا درساً عميقاً في مجال الصحافة ، فقد حرص الرجل على قول الحق دون اجتزاء لكنه خانه إدراكه في لحظة ضعف عندما اخفق في قراءة جذور منتقدهم ، لهذا ، لم تكن الصحافة عبر التاريخ مجرد ثرثرات في صبحيات هنا أو هناك بقدر أنها مشروع قائم على المقارنات التى تسمح لصاحبها العوم بجدارة وليس الغرق وبالتالي ، يبقى الفارق كبير وجلي بين من يجيد السباحة وأخر يستمرئ الغرق لكي يطالب في كل مرة النجدة .

بالتأكيد قول الحق لا يكفي ، لأن الخبرة تنمو في داخل المرء حتى تبيض وتفقس ، حينها فقط ، يستطيع الإنسان اجتناب الوقوع بالاجتزاء ويُصبح الحق حقاً والاجتزاء باطلاً . والسلام
صاحب رأي







اخر الافلام

.. لجنة طوارئ من الصحة العالمية تبحت تفشي الإيبولا بالكونغو


.. ضحك بدون توقف مع محمود بيطار


.. أطيب قهوة من تحت إيدين سيرين عبد النور




.. طريقة سحرية لتحويل الحواجب الرفيعة إلى كثيفة..


.. رقصة الإحساس والحب مع سيرين عبد النور