الحوار المتمدن - موبايل



العراق : جدلية الاخفاق للساعين نحو التغيير

خالد الخالدي

2018 / 10 / 9
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


على الرغم ان حكومة جمهورية العراق عانت ولازالت بعد عام 2003 من اهتزازات عنيفة على جميع مستوياتها الا انها تعد واحدة من نوادر حكومات العالم بالصمود والقدرة على الاستمرارية .
تأتي المقدرة اجمالا للحكومات على الديمومة من مصادر عدة ابرزها قوة الاجهزة الامنية وقدرتها على قمع اي تحرك وخير مثال على هذا النوع هو النظام العراقي قبل عام 2003 او تمتعها بحاضنة جماهيرية تمنع سقوطها مثلما شاهدنا بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا او تمتعها بدعم دولي خارجي يثبت اركانها مثل النظام السوري ، كما توجد حكومات تتمتع بشكل من اشكال القداسة مثل حكومة الدلاي لاما او حكومة الخامنئي وغيرها .
ان تمتع هذه الحكومات بإحدى هذه الصفات سيكون حائلا دون اسقاطها او تغييرها وبالمجمل لو اردنا حصر اسباب وعوامل انهيار الحكومات سنجد انها تنحصر بثمانية عوامل مقسمة على نصفين فاربع منها تخص الحكومة و 4 اخرى تخص الشعب على اعتبار انهم طرفي المعادلة في حالة تغيير نظام حكم او طريقة ادارة البلاد حيث من الملاحظ بعد اندلاع ازمات الربيع العربي ان التغيير او محاولات التغيير جاءت داخليا عدا الوضع السوري الذي تدخلت فيه الارادة الدولية لتثبيت نظام الحكم فيه فالحالات الاربع التي تخص الحكومة والتي تعد مؤشرات لانهيارها او تغييرها هي :-
1- ازمة الشرعية اذا كانت لاتتمتع بالشرعية
في العراق عل الرغم من ان جميع التقارير صدرت باتجاه ان التزوير كان حاضراً لصالح بعض الاحزاب في الانتخابات الا انه تم الاعتراف بها دوليا فاكتسبت الشرعية بهذا الاعتراف .
2- ازمة الكفاءة ومثالها الفساد لايختلف اثنان مطلقا ان حكومة جمهورية العراق تعاني من فساد مستشري و متأصل في اغلب مفاصلها وهذا قد يؤدي نهاية المطاف الى اسقطاها .
3- ازمة الانسجام في المؤسسة الحاكمة وهذا من عام 2003 لم يتحقق لانها بنيت على نظام محاصصة مقيت فتارة يصعد العراقيون السنة الموقف و تارة اخرى الكورد و التنافس في البيت الشيعي قاد في اوقات خلت الى استخدام السلاح بين اطراف فيه.
4- ضعف المؤسسة الأمنية المؤسسة الامنية العراقية لازالت تتمتع بمقبولية واسعة لدى الشعب العراقي لانها صمام امان يمكن اللجوء اليه فاحداث عام2004 و 2005 الفلوجة والنجف واحداث عام 2007 القتال ضد ما يسمى “تنظيم دولة العراق الاسلامية الارهابي” واخيرا 2014 الى 2017 ومازال القتال ضد داعش الارهابي اعطت لها خصوصية على الرغم من لجوء السياسيين اليها احيانا لتصفية الحسابات بينهم .
هذا من ناحية ما يخص التركيبة الحكومية اما مايخص الشعب والمواطن المتظاهر وما يدور بفلك التظاهر الساعي للتغييرفهي :-
1- حجم الاستياء العام وهذا لم يغادر الشعب العراقي في اي فترة من الفترات فالاستياء حاضر في كل وقت وحين وخصوصا حين الاخفاق على المستوى الامني وارتفاع تكاليف المعيشة و سوء الخدمات وانتهاء حتى بارتفاع درجات الحرارة !
2- التنظيم وهو ما يفتقر اليه المواطنيين الساعين للتغيير .
3- الفكرة الثورية او الانقلابية الى الان لم تتبلور على شكل صورة واضحة لفكر شمولي عام يستطيع اقناع جميع التوجهات والمجتمعات المكونةللشعب العراقي والصحيح يستطيع خلق ثقة بين جميع الاطراف للقبول به .
4- القيادة برز الكثير ممن تصدروا المشهد المطالب بالتغيير السيد مقتدى الصدر و شخصيات مدنية واخرى سياسية ارادت فرض نفسها لكن تبقى النقطة السابقة فيصل القبول بهم فالاسم لوحده لايكفي لكسب ثقة الاخر المختلف .
وهنا اصبحنا على دراية عن اجابة لم لا نشهد تغييرا ؟ وبعيداً عن نظريات المؤامرة!!
الحال في إقليم كوردستان العراق ليس بعيد عن هذه المقاربات عدا ان مؤشر الفساد يعد اقل مقابل امتلاك قوة أجهزة امنية اكثر ولاءاً لقمع اي تحرك محتمل .







اخر الافلام

.. علي الحفناوي يكشف -كواليس- تأميم عبد الناصر لقناة السويس


.. ريبورتاج: الحراك الشعبي في الجزائر ينعش النشاط الثقافي والتج


.. شركة سوناطراك تعلن مساندة الحراك الشعبي في الجزائر




.. هل يقبل الحراك الشعبي في الجزائر بخطة المعارضة للخروج من الأ


.. الجزائر: العربي زيتوت يحذر من خطوات -للتصعيد- إن رفضت السلطة