الحوار المتمدن - موبايل



كاتب يعتذر باسم الكتاب والمثقفين العراقيين ليوسف زيدان.. من منحه هذا الحق؟

علاء اللامي

2018 / 10 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


قرأت على صفحة الكاتب الشاب أحمد سعداوي منشورا يعتذر فيه للكاتب المصري المتصهين يوسف زيدان لأنه لم يزرْ بغداد بعد أن حذره مضيفه من زيارتها لأنه سيعتقل فيها. سعداوي أعطى لنفسه حق النطق باسم (المثقفين العراقيين والقراء والمتابعين) وقدم اعتذاره لزيدان، وعاتب من استضافه دون أن يجرؤ على ذكر اسمه وهو فخري كريم، ورحب بالمتصهين زيدان في بغداد قائلا: (ونؤكد له أنه موضع ترحيب، وهناك أكثر من جهة وطرف على استعداد لتسهيل زيارته لأربيل وبغداد لو رغب بذلك)!
أنْ من حق أحمد سعداوي، الذي برق نجمه إعلامياً بعد فوز روايته "فرانكشتاين في بغداد" بالنسخة الإماراتية من جائزة بوكر البريطانية للرواية، ويريد أن لاسمه أن يبرق أكثر، من حقه أن يعتذر لمن يشاء حتى للشيطان أو فرانكشتاين ذاته، ولكن ليعتذر باسمه هو فقط، وليس باسم المثقفين والقراء والمتابعين العراقيين، وليعرف حدوده وليتعب نفسه أكثر في دراسة أساليب التعبير والكتابة الصحيحة، فهناك عراقيون كثيرون -وأنا من بينهم- أرفض تماما أنْ اعتذر لهذا الوغد المتصهين، وأعترض على السماح له بتدنيس أرض العراق وبغداد خصوصا، وسأدعو البغداديين وعامة العراقيين الشرفاء إلى رجم هذا المتصهين بالأحذية والبيض الفاسد إن سُمِحَ له بالحضور!
لماذا يستسهل البعض ومنهم هذا الشاب التعميم ومحاولة فرض رأيه الشخصي على الآخرين؟ لماذا لا يكتفي بطرح رأيه الشخصي ولا يجعل نفسه ناطقاَ باسم ملايين الناس؟ لماذا لا ينظف بعض "المتثاقفين" العراقيين رؤوسهم من الأسطوانة الشمولية الخائبة القائلة " كل عراقي هو بعثي وإنْ لم ينتمِ"؟
أليس من الأفضل والأشرف أن يعرف كل شخص، كاتب أو غير كاتب، حجمه الحقيقي ولا يتجاوز الحدود في هرولته نحو العدو الصهيوني أو نحو المطبعين معه والمروجين لأفكاره كالتشكيك بعروبة وفلسطينية وإسلامية ومسيحية القدس والمسجد الأقصى كما فعل يوسف زيدان، فإنْ كان سعداوي جاهلا بهذا الرجل ونتاجه ونشاطاته فليتعلم مما كتبه الآخرون وليقرأ بخصوصه أكثر، وإن كان يعلم ومع ذلك يدافع عنه ويعتذر له، فهو مثله وفي معسكره الداعي للتطبيع مع دولة العدو الصهيوني، وهو بذلك ربما يسدد لهم ثمن فوزه بتلك الجائزة الروائية البائسة! ثم إنَّ استمرار سلطات الإقليم بمنح تأشيرات دخول العراق دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد، يعني أول ما يعني، أن كلام رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي من أن صلاحية منح هذه التأشيرات أصبح بيد الحكومة الاتحادية، هو كلام إما أن يكون غير صحيح تماما بل هو كذب صريح على الرأي العام في العراق وخارجه، أو أنه سكوت من حكومة العبادي على تمرد السلطات في الإقليم ورفضها لقرارات بغداد واتفاقاتها معها بهذا الخصوص.







اخر الافلام

.. المغرب..خطة حكومية للقضاء على الأحياء العشوائية


.. توقيع اتفاقيات تعاون بين روسيا وسوريا


.. قناة العربية - البث المباشر




.. البرلمان الأوروبي ينتقد مصر حقوقيا ويشجب التعاون الأمني معها


.. الحصاد-الشيوخ الأميركي يدينه بالإجماع.. تضييق الخناق على بن