الحوار المتمدن - موبايل



مستر ترمب- ترليون- .. وسياسة (إدفعوا...وإلا..)

فريادإبراهيم

2018 / 10 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


" مستر ترمب- ترليون" .. وسياسة : (ادفع بالتي هي أحسن)
بقلم : فرياد إبراهيم
*
هدد الكاوبوي ترَمب شيخ السعودية مؤخرا:
" أبو ترليون ..أنكم لن تبقوا لأسبوعين دون الولايات المتحدة" ، أي بمعنى آخر: سازيحك عن العرش إن لم تدفع لي ترليون دولار!
ثم بدأ بالتلويح بزيارة إيران فارتعدت فرائص الشيوخ من الخوف والرعب.
والجدير بالذكر ان الشركات الأوروبية، التي تجري أنشطة مع إيران، تتعرض هي كذلك لخطر العقوبات الأميركية بعدما انسحب دونالد ترمب، من الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وهناك احتجاجات شديدة اللهجة في الاوساط السياسية والاقتصادية في اوربا ضد تلك العقوبات.
ولا تستبعد زيارة محتملة للرئيس الأمريكي (التاجر) لطهران.
*فسياسة ترَمب تجاه السعودية والخليج :"ادفع بالتي هي احسن" كسياسة الجزيرة العربية والمسلمين الأوائل عند غزوهم للبلدان المسيحية: "اسلم تسلم" وإلا لن نحميكم
انه غزو عكسي...اي ترَمب يعامل الخليجيين والجزيرة العربية اليوم معاملة جدهم الاكبر وأتباعه ل (الذمّيّين) في زمن الفتوحات الإسلامية..
*فترمب -أمريكا تستعمل إيران لترويع دول المنطقة ، كلب حراسة ، كل من لا يطيعه يعطي له الضوء الأخضر لرمي صاروخ عليهم.. صواريخ ايرانية متطورة من اليمن على الطائف والرياض ، وصواريخ ايرانية على كويسنجق وعلى مواقع المعارضة في سوريا وفي لبنان على كل مكان في المنطقة عدا اسرائيل... وكل من لا " يدفع" فيطاله صاروخ ايراني!
ترَمب يدعم الدكتاوريات في المنطقة.
ومن البداية اعلن عن استيائه العظيم لجورج بوش لإسقاط صدام لأنه كان يقضي على الارهابيين ويضربهم بيد من حديد. ودعا ويدعو الى عودة الانظمة الفولاذية الى الحكم في المنطقة كنظام ايران والنظام البولسي لأردوغان والسوري لبشار وسيدعم أي حكومة عراقية ان تحولت الى دكتاتورية وسيدعمها...فمن المضحك ان يتحول اكاديمي بين عشية وضحاها الى دكتاتور والا لسميناه من الآن بدكتاتور برهم ، ومن ثم كوردي ودكتاتور شئ خرافي..حظ عادل مهدي أكبر خاصة انه يملك رأس له مؤهلات النطح وسيقان لهما مواصفات الرفس...
*
أما بالنسبة للكورد الذين ليس باستطاعتهم أن"يدفعوا" فسلمهم او باعهم لإيران بثمن بخس
فترمب صديق كل الذين يستطيعون ان "يدفعوا" ومن لا يتمكن من الدفع ف" لن يبقوا"
فإدارة ترامب طعنت الأكراد في الصدر. فلم يسبق أن حوصرت أي مجموعة أخرى في العالم بهذه الطريقة لإعلانها الاستقلال -لا الأستونيين الجنوبيين ولا الأبخاز في جورجيا، ولا أهل القرم في أوكرانيا، ولا الألبان في كوسوفو ولا أي أحد آخر. الأكراد فقط هم الذين عوملوا بهذه الطريقة لأن حظهم في العالم أكثر بؤساً من فضاء ما بعد السوفيات. وهم يتعرضون لهجوم جيرانهم المحاربين -ثانية- ويقف دونالد ترامب وركس تلرسون إلى جانب هؤلاء المحاربين، وهما ليسا صديقين للأكراد بل عدوين لدودين.
وقد قال ترَمب في خطابه قبل فترة قصيرة في مجلس الكونغرس بحضور الصحفيين احدهم كوردي من روز هه لات (شرق كوردستان) ما ترجمته: " انهم اصدقاء قاتلوا الى جانبنا ببسالة منقطعة النظير ومن ثم انهم دافعوا عن انفسهم أولا، بمعنى آخر : " أنا من يمنّ عليكم يا اكراد لا انتم ، فلولاي لهلكتم ، أي انتم "دفعتم" لي مقابل حمايتي لكم وتسليحكم لا العكس!"
وأختتم بالقول: باعتقادي الشخصي أنّ التطورات الاخيرة توحي بموقف امريكي ايراني موحد تجاه العراق في ابعاد حزب الدعوة وحزب البارزاني من الحكومة العراقية و قد تؤول الأمور إلى إبعاد الأخير من الحكومة الكوردية كذلك..إن كانت هذه رغبة إيران المدلّلة وخاصة بعد فشل خيارات مسعود بارزاني السياسية خلال عام واحد بعجزه عن تحقيق حلمه بالانفصال عن العراق ثم خروج مرشحه لمنصب الرئاسة العراقية بخسارة مدوية!
*
فرياد
10-10-2018







اخر الافلام

.. في مخيم اليرموك بسوريا.. شاب صمد 7 سنوات برفقة الحمام


.. مقتل 60 عنصراً من حركة الشباب الصومالية بغارة أميركية


.. واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات ومصارف إيرانية




.. سائق جرار يحاول اقتحام السفارة الإسرائيلية في تركيا


.. اليمن.. ماذا وراء إقالة رئيس الحكومة؟