الحوار المتمدن - موبايل



اكبر من قبلة

سليم نزال

2018 / 10 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


اكبر من قبلة !

سليم نزال
!
اثار حكم صادر العام الماضى فى محكمة ابتدائية فى تونس ضد شاب يقبل فتاة نقاشات واسعة فى تونس .و من الواضح ان الامر اغضب الكثيرين ممن يعتبرون انه تدخل فى الحرية الشخصية التى يكفلها القانون التونسى.و رد الفعل كان واسعا بحيث قام العديدون بتقبيل زوجاتهم او صديقاتهن علنا بل ووضعها على الفيس البوك فى خطوة تحدى .كما وضعت صورا للرئيس الاسبف بورقيبة و هو يقبل علنا زوجته الوسلية بنت عمار .

لا شك ان الامر اكبر من موضوع قبلة .بقدر ما هو صراع فى الجوهر بين خيارات اجتماعية حيث بقاياعصر ماضوى لم يزل يقاوم و عصر جديد بات كنوع من الاعصار الذى لم يعد من الممكن وقفه .و حتى اكثر اصحاب العقول المتحجرة فى بلادنا يعرفون انه لا يمكن مقاومة زحف العولمة بكل ما فيها من خير و من سلبيات .تماما كما ان الوضع فى السابق عندما ظن البعض بامكانية مقاومة القيم الغربية و قد كانوا اول من استفاد من انجازاتها .لكنهم ظنوا بامكانية التشاطر بالفصل بين القيم كمنظومة بين الثمار العلمية لها و هو نوع من التحايل الذى لا افاق له . ان فكر التطرف يمثل فى راى ثمرة هذا الفكر الذى يستخدم احدث التكنولوجيا فى اطار فكر اقصائى للبشر .

لكن من الممكن ان يتم انتاج فكر تجديدى يتناغم مع العولمة و يسعى فى الوقت ذاته لعقلنتها لتتناسب قدر الامكان مع مجتمعاتنا و نحن نرى نماذج فى ذلك مثل النموذج اليابانى مثلا .
مسالة تبنى القيم الحديثة ليست مسالة جديدة .فمنذ ان ادرك العرب و المسلمون مدى تخلفهم مقابل الغرب بات السؤال الاهم ماذا نفعل لكى نتقدم او لماذا تقدموا و لم نتقدم الخ من الاسئلة المرتبطة بعصر النهضه الذى بدا مع اواسط القرن التاسع عشر.
و قد تعددت الاراء منها من يقول بتنبى كامل لكل قيم الغرب و من يقول بالعودة لللاسلام كاداة صالحة للتقدم و من يقول بالمزج بين هذا و ذاك .
ان مسالة تقدم المجتمعات لها علاقة بخيارات سياسية و اجتماعية فى مسار طويل . و قد يكون من الطريف ان المرء يسمع كلمة ديموقراطية مئات المرات فى اليوم فى بلادنا بينما قلما تردد هذه الكلمة فى الغرب المتقدم .فقد تم تطوير المجتمعات من خلال التراكمات و الاصلاحات فى القضاء و التعليم و الصحافة و الحكم الخ ادى فى نهاية المطاف الى تقدم عام.







اخر الافلام

.. نشرة الثامنة- نشرتكم 2018/10/16


.. موجز العاشرة مساء 2018/10/16


.. نافذة من إسطنبول- تطورات قضية اختفاء خاشقجي




.. تعرف على هدية كيم كارداشيان وزوجها للرئيس الأوغندي


.. حديث خاص لـ آرتي مع المتحدث باسم الرئاسة المصرية