الحوار المتمدن - موبايل



الخريف الخامس

حكمت حمزة

2018 / 10 / 11
الادب والفن


خريف بعد خريف..
يعود نفس المطر..
ذات الضباب الذي..
يغشى الأفق أمامي..
كي لا أراكِ..
تلك الأوراق الصفراء..
تجرفها سيول أمطار النوى..
تتكسر على أرصفة المسافات..
تشتت بقايا الأمل المسكين..
الذي يصغر أكثر..
خريفا بعد خريف..
نزواتي تذروها الرياح..
خطاياي فقدت كل ضحاياها..
كل شهواتي.. وعواطفي ..أصبحت أشلاء..
اغتصبتها مفاهيم البغاة ..
شِعبٌ أرضية.. وتصانيف سماوية..
أفقدت دمائي شرايينها..
فبدأت تلطم الحشايا..
آلاما ببدايةٍ.. لا تعرف النهاية..
تلتصق على شغاف الروح..
تخط عليه الحكايا..
أشعة، قتلها الكتاب المقدس..
وحربا راياتها حب مُنَكّس..
في زمن ينتهك..
حرمات العشق والعاشقين..
ولا يقيم للأوطان وزنا..
وتقويمٍ لا نرى فيه..
خريفا بعد خريف..
ما أبخس الأماكن..
حين تسميها وطنا..
فتستحيل إلى غربة..
عندما تتنفس في الزنزانة..
وتختنق في الشرفة..
كل الأسماء مزيفة..
والأوصاف خادعة و غادرة..
القلق نراه في الطمأنينة..
والخوف لا نجده إلا في الأمان..
مشتهياتنا في الأحلام..
سعادتنا في مشاعرنا..
ومشاعرنا في الحب..
والحب في الكتاب..
والكتاب عنوانه التعاسة..
فإلى أين نمضي؟..
إلى شمعة الظلام..
أم إلى حياة الإعدام..
أم نجلس كما كل عام لكي نَعُدّ..
خريفا بعد خريف..
.
.
اقتحمت كل المجاعات..
و اخترقت مهملات الغرام..
علي أصاب بداء النسيان..
ولم أدري أني قوي المناعة..
و تعجبت أين كانت مناعتي..
عندما ضاجعني داء الغرام..
وعندما اقتحمت حرمة قلبي دون استئذان..
كل أمراض الفراق..
عانيت في كل الحروف التي..
خططتها بما نزفته مهجتي..
وكتبت تواريخ الغياب بالدموع..
إلى أن آلت للجفاف..
حتى الخريف الخامس..
تجدد اللقاء الذي لم يدم سوى لحظات..
وتجددت معه كل أمراض القلوب..
وتدفقت في مهجتي.. أنهار الدماء..
وفي عيوني.. ينابيع الدموع.. أحبار الكتابة للفراق..
وعدت سيرتي الأولى..
أخط معاناتي بالدماء..
و أسجل التواريخ بالدموع..
أسجلها.. خريفا بعد خريف..
وأناجي القدر مصليا..
ألا يكون هناك..
خريف خامس مرة أخرى.
=============
11/10/2018
12:05







اخر الافلام

.. عرين عمرى: الفنان الفلسطيني عبر عن فلسطين أكثر من السياسيين


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت




.. ناشر بسور الأزبكية يشكو من الشروط التعجيزية التى وضعتها وزار


.. تعرف على رضا فضل.. فنان يرسم بفمه وقدميه