الحوار المتمدن - موبايل



كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح

عماد عبد اللطيف سالم

2018 / 10 / 11
الادب والفن


كتابةٌ يابسةٌ .. في غرفةٍ على السَطح



أنا أتمَدَّدُ الآنَ على سريرٍ يابسٍ
في غرفةٍ ضيّقة تُلاصِقُ سطحَ البيت
أقرأُ فيها كتابةً يابِسةً ، لكاتبٍ يابِسٍ،
لا يعرفُ ما يُريد.
أنا أيضاً أشعرُ باليَباس
ولا أفهمُ ما أقرأ
ولكنّني أواصلُ القراءةَ
حالِماً بجَرّافاتٍ تأتي
لتكنُسَ كُلَّ شيء.
أحياناً ..
أنزِلُ الى تحتِ ..
فأسمعُ لغطاً عن رئيسٍ ، و وزارةٍ ، و وزيرٍ ، ونائب
وعن شخصٍ لطيفٍ وضَعَ اسمَهُ
فوقَ دينارٍ بائدٍ
والتَقِطُ خَبَراً مُفزِعاً
عن شِحَّةِ الطماطمِ في السوقِ.
و هناك من يسألني
عمّا اذا كنتُ أعرفُ شيئاً عن الـ "خاشقجيّ"
و "برهمَ" و " عبد المهديّ"
و نوبلَ للسلام.
وأُمي تُحَذِّرُني من مصيرٍ مُشابِهٍ
لرجال ونساء يُقتَلونَ عَلَناً
في الهواءِ الطَلِق
ويظهرونَ على الشاشاتِ
وهُم يلْبُطونَ فوقَ تُرابِ الشوارعِ
مثل السمك.
أسمعُ أيضاً نميمةً مُلَفّقَةً
عن أشخاصٍ مُلَفّقين
يقولونَ ويفعلونً أشياءَ لا معنى لها
تجعلني أستلقي على قفايَ ، وأبكي ،
من شدّةِ الضحك.
أصعدُ عائداً الى غرفتي الضيّقة
مُبَلّلاً بسوائلَ شتّى
ذات رائحةٍ غريبةٍ
وأتمَدّدُ على سريرٍ يابسِ
وأقرأُ شِعْراً يابِساً ، لشاعرٍ يابسٍ،
لا يعرفُ ما يُريد.
لا أفهمُ ما أقرأُ
وأواصِلُ القراءةَ
و توجِعني روحي .







اخر الافلام

.. عرين عمرى: الفنان الفلسطيني عبر عن فلسطين أكثر من السياسيين


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت




.. ناشر بسور الأزبكية يشكو من الشروط التعجيزية التى وضعتها وزار


.. تعرف على رضا فضل.. فنان يرسم بفمه وقدميه