الحوار المتمدن - موبايل



جمال خاشقجي ....!!!!

زياد عبد الفتاح الاسدي

2018 / 10 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


لم يطرأ من جديد على السلوك الخياني والقمعي والاجرامي أوعلى المُسلسل التصفوي الدموي الذي يُمارسه حكام مملكة الظلام والاجرام الخليجية .. ولكن الاسلوب والطريقة التي إتبعها آل سعود في تصفية الاعلامي السعودي جمال خاشقجي تعكس مُستوى غير مسبوق على الاطلاق من التهور والغباء الشديد الذي وصل اليه القائمون على إدارة هذه المملكة التي تقترب بلا شك من نهايتها بفضل هذا التطور الهائل في مجالات الخيانة والعمالة والاجرام والغباء الذي تجازو حتى أدنى مستويات التخلف العقلي ..... فقد كان بإمكان المُتورطين في المملكة بعملية التصفية, إغتيال هذا الاعلامي السعودي بأبسط طرق الاغتيال التي أُتبعت ولم تزل تُتبع الى أيامنا هذه, وذلك باستخدام عملاء مأجورين ومُحترفين بتنفيذ الاغتيلات دون الحاجة حتى لان يعرفوا أهمية الشخصية التي عليهم إغتيالها أو ترك أي أثر يقود الى الجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال .... ولكن الغباء الذي أنعم به الله على آل سعود وخصوصاً على أميرهم المُتألق محمد بن سلمان ومن حوله .. وضعهم الآن وفي ظروفهم العصيبة هذه تحت رحمة الغضب الامريكي وتركيا وأعدائهم القطريين الذين يُنافسوهم في العمالة والخيانة ودعم الارهاب التكفيري ... فمن الواضح أن القيادة التركية التي تُمسك بملف تصفية جمال خاشقجي بكل ظروفه ومٌلابساته والمليئ بالادلة الدامغة, هي من أقرب الحلفاء والداعمين للامارة القطرية في وجه اعدائها ومُنافسيها من مِشايخ آل سعود والامارات والذين يتهمونها بكل مُناسبة بدعم الاخوان المسلمين والارهاب في محاولات مُستميتة لابعاد تهم دعم الارهاب عنهم وعن تاريخهم الاسود .
ولكن الامور بالنسبة لآل سعود لن تقف " للاسف " عند هذا الفرح والعرس الاحتفالي القطري , بل ستمتد الى ما هو أبعد من ذلك بكثير .. فالقيادة التركية بزعامة أردوغان تلقت من السعودية بعملية التصفية والاغتيال الغبية هذه, هدية كبرى على طبق من ذهب لم تكن لتحلم بها ... فمن الواضح والمُؤكد أن أردوغان ومُجمل القيادة التركية ستستثمر لصالحها ولأبعد الحدود عملية الاختفاء والتصفية الجسدية للاعلامي السعودي جمال خاشقجي من خلال إمساكها الكامل بملف التحقيقات والادلة الدامغة .. علما بأن خاشقجي كان يُعتبر قبل قدوم الملك سلمان ونجله محمد بن سلمان الى واجهة الحكم من أحد أركان الاعلام السعودي .. وقد عمل في سنوات سابقة مُستشاراً لرئيس الاستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل ... وهو بالتالي كان سابقاً جزء من النظام الاعلامي والسياسي السعودي ومن الناشطين فيه .
وهنالك بلا شك أهدافاً وطرقاً عديدة قد تلجأ اليها القيادة التركية من خلال إمساكها بالادلة وملف التحقيق, ليس فقط لابتزاز محمد بن سلمان والقيادة السعودية بل أيضاً للضغط على نحوٍ غير مُباشر على إدارة ترامب ولا سيما بالملف السوري .. باعتبار أن هذه الادارة هي من أكبر المُتورطين والداعمين لمحمد سلمان ..ق وهي تواجه اتهامات داخلية من الكونغرس الامريكي وكبريات الصحف الامريكية ولا سيما نيويورك تايمز وواشنغتن بوست (التي يُحرر فيها جمال خاشقجي) .. كما تُواجه اتهامات دولية وحقوقية عديدة وخطيرة لا يُستهان بها فيما يتعلق بالدعم والتسليح الهائل للنظام السعودي الحالي الذي يقمع الحريات الداخلية وويقوم بتعذيب وتصفية وسجن المعارضين بما في ذلك النساء تحت سمع وبصر هذه الادارة والغارق حتى أذنيه ليس فقط بدعم الارهاب التكفيري , بل أيضاً بالحصار والتجويع وانتشار الامراض والقصف والحرب الاجرامية الدموية على الشعب اليمني التي تستهدف عشرات الالوف من الاطفال والنساء والمدنيين الابرياء والمستشفيات والمدارس ومحطات الوقود والموارد الزراعية والغذائية والادوية ومياه الشرب ...الخ .. وهي بالتالي فرصة لا تُعوض للقيادة التركية ليس فقط لصرف الانظار عن ممارساتها الداخلية فيما يتعلق بالاعتقالات وقمع الحريات الاعلامية , بل أيضاً لابتزاز وفضح السعودية المُعادية لحليفتها القطرية , وبالتالي تحجيمها والضغط على إدارة ترامب باعتبارها الداعمة الكبرى لممارسات هذه المملكة .
تحياتي







اخر الافلام

.. إيغوري لاجئ: نساؤنا يغتصبون في المعسكرات القسرية


.. الجبير: لن نسلم مواطنينا إلى تركيا


.. القمة الخليجية.. التصدي لعدائية إيران وخطر الإرهاب




.. السترات الصفراء.. خيارات باريس والكلفة الباهظة


.. اليمن.. حوار السلم وقناصة الميليشيات