الحوار المتمدن - موبايل



كذبةٌ بيضاء

بان علي

2018 / 10 / 11
الادب والفن


الساعة متوقفة الآن ولا أحد ينتبه لذلك. العمال متوقفون عن العمل والمصانع معطلة تمامًا
الأشجار تراقب صبيّة صغار يحملون أحلامهم المتقدة بالفرح على أجنحةٍ هشةٍ كلّ شيء هنا متسخ، مبعثر، وقاتم!
هل توقف العالم أخيرًا؟ لماذا لم أتوقف عن التفكير إذًا؟
من أنا ومن أين جئت إلى هنا؟
لا إجابة تدفعني لمواصلة السير مجددًا، وقدمايّ غائرتان في الوحل كلّما حاولت الخروج منه صار حجرًا
أُراوح في المكانِ نفسه كحائطٍ لا فائدة من دفعه ليتحرك، والمشهد أمامي يبدو رائعًا ومروعًا في آن واحد..
كلّ شيء يقترب من النهاية، من الصفر الّذي كنت أخشاه دومًا

السماء تعرض مشهدًا سينمائيًا من فيلم "نوستولوجيا" والملائكة تواصل أحتفالها بنهاية العالم
زجاجات الفودكا وعلب السردين تملأُ المكان والزعيم يطلب المزيد منها لكنّ الرهبان يرفضون الأنصياع لأوامره!
ظلامٌ دامس، وحفيف أشجارٍ تتحرك برفقٍ باحثة عن جذورها بينما أواصل النظر إليها بعينٍ مغلقةٍ وقلب بارد ينز دمًا
الوعي الّذي كنت أنشده كان مجرد غبار يحيط بجدران غرفة قصيّة تآكلت أركانها من فرط الكذب،
وتهشم السقف فوق رأسي حتى أصبحت ما أنا عليه..

يبدو العالم مثل كذبة بيضاء كلّما حاولت تصديقها يصرخ بوجهي مذيع الأخبار "كذب كذب لا تصدقي شيئًا" !
أسمع الصدى ولا أرى وجهه، ومنذ ذلك الوقت وأنا أستمع للعالم دون أن أصدق أحدًا







اخر الافلام

.. نقيب الفنانين التشكيليين يناقش التعديلات الدستورية في البرلم


.. مناقشة مقترحات مصممي الفنون التطبيقية للتعديلات الدستورية


.. شاهد: موسيقيون يفاجئون رواد محطة القطار بالأزهار والموسيقى ف




.. شاهد: فنان يرسم لوحة لمرشح رئاسي أمريكي بمساحة ملعبي كرة قدم


.. بالدموع والعاطفه.. شاهد كيف عبر فنانو البحرين عن مشاعرهم تج