الحوار المتمدن - موبايل



من سيرة الغياب

فلسطين اسماعيل رحيم

2018 / 10 / 11
سيرة ذاتية


.
صديقي العتيق
هل تعرف بأني لا استطيع الكتابة بلا موسيقى
وتحديدا موسيقى أغنيات لارا فابيا، موسيقاها تخترق روحي، تهب رياح غريبة في داخلي ، رياح معبأة برائحة الوحدة والحزن والاغتراب، ربما لذلك علاقة بتعلمي للغة التي تغني بها، اذ تعلمتها في ظروف موحشة، اكتساب لغة لتعيش يختلف تماما ان ان تتعلمها بملء ارادتك، انها تجعلك مرات كثيرة محرجا قاصرا وعاجزا ايضا، لكنه امرا يبعث على القوة والتحدي ، حين تغني لارا اشعر ان ثمة طفلة في داخلي تركض بالركض على ورق الرصيف الاصفر وهي تفرد شعرها بوجه الخريف وتغني اغان كلاسيكية جدا وبلثغة جميلة، احيانا اشعر اني انفلت مني واطير، لا اعرف كيف ، لكني اطير ، وارشق المبان التي تصغر امامي نظرة وداع وحسرة، لانها لا تفعل ذلك مثلي، واحيانا اكثر حين تغني لارا، انزوي مثل سجينة اتكور عند نافذتي، اصغي لهاتفي، واحتضن فنجان قهوة ، كمن تنتظر مفاجاة ...في الحقيقة طقوس صوت لارا كثيرة ...لكنها في كل حال منحتني اولى مفاتيح ابواب اللغة، حين قالت احبك ، مثل شيء لا اعرفه، عشقتها، وظللت احبها مثل شيء لا اعرفه ، كما احبك انا الان، بشكل لا اعرفه.

صديق الرسائل الورقية القديم، لكم كنت اذيل اليك رسائلي بالوعود التي تنطوي حالما اقفله، واضع عليها طابعا بريديا، ثم ادسها في صندوق احمر مثل وصية اخر العمر، ذلك الصندوق الكبير المعلق على باب دائرة البريد لو تدري كم رسائل ابتلع، محشوة ظلت في قلبه، احلام كبيرة جدا، اكبر من هذا العالم الذي حرقها جميعا بمجرد ان فتح فوهة بندقية على ساتر ترابي، تختبيء خلفه جنية الموت، جنية الموت لم تعرف كيف ترقد بعد ذاك النهار الذي لا اعرف له تاريخا ولافصلا ولا موسما ،فالحرب يا صديقي ليس لها تقويم، لا ارجل تحملها، انها هكذا مثل لعنة تحط عليك، فتقتلع عينيك وتتركك تتلمس شواهد الذين تحبهم، وتعلق صلواتك على الجدران.


فلسطين الحنابي







اخر الافلام

.. الملك سلمان يوجه بفتح تحقيق بشأن خاشقجي


.. سجن 5 ضباط جزائريين بتهم فساد


.. نتانياهو يهدد حماس بردود -مؤلمة- في حال استمرت -مسيرات العود




.. مخاوف من صعود حزب -البديل من أجل ألمانيا- المعادي للأجانب؟


.. إعادة فتح معبر جابر نصيب المغلق منذ ثلاث سنوات بين سوريا وال