الحوار المتمدن - موبايل



خطبة السيد عبد المهدي الكربلائي 12/10/2018 م

صادق محمد عبد الكريم الدبش

2018 / 10 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


اخطر خطبة كانت بالأمس عندما تحدث السيد عبد المهدي الكربلائي عن الاختلاط !!...
واعتبره خروج عن الأخلاق وأوجب تحريمه !.. وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر !!.. وهذا إضفاء لشرعية تغييب الدولة وتغييب القانون !..
السؤال الذي يدور بين أذهان الجميع هو .. هل الاختلاط سبة وحرام ؟..
وبأي شرع وأي دين ؟..
حقا لأستغرب أشد الاستغراب لما أسمعه وأراه وما يتم التسويق له .
من المخول بتنفيذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سؤال أطرحه على ساستنا وقادة القوى والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ؟..
لماذا يتم إقحام المؤسسة الدينية والمراجع في أنشطة الدولة المختلفة ؟..
والسؤال الأخر هو :
من يحدد المعروف والمنكر ؟..
ومن يمتلك حق تحديد هذين المفهومين غير الدولة والدستور والقانون ؟..
وهل من حق المراجع العظام من كل الأديان والطوائف ، أن تملي على الدولة ما تعتقد وترى ؟..
أم الدولة والقوانين الوضعية وما توصل اليه العقل الإنساني وما أفرزته الحياة العصرية من مثل وحقوق وحريات جاءت بها علوم السياسة وبناء الدول !!...
وبأن الدولة هي مضللة الجميع ولا أحد فوقها ولا خارجها ، وأن المؤسسة الدينية لها قناعتها وما تعتقد هي وهي محترمة ، ومن حق أتباعها والمريدون ، بما لا يؤثر على حقوق وحريات الأخرين ، والأخرين لهم حق الرفض لتلك الفلسفة ولتلك المفاهيم ، مثلما للناس حقهم في اختيار ما يشاؤون .
كنّا نعتقد بأننا في طريقنا لمغادرة فلسفة الدولة الدينية !!.. وتدخلاتها في بناء الدولة ، وابتعاد المؤسسة الدينية ومراجعها عن التدخل في بناء الدولة وإملاءاتها ومفاهيمها الخاصة بها وبمن يتبعها ، ولا يلزم بها الأخرين مثلما بينا ذلك .
وللناس حق الاختيار ، ومن حقهم الكفر ومن حقهم الإيمان ، فهل نلغي من لا يؤمنون بما نعتقد ونرى ؟ ..
فالناس أحرار بما يروه شرط احترام من نختلف مع رؤيتهم وفلسفتهم ، فالناس خلقوا مختلفين ومتنوعين في اللون والجنس والدين والقومية وفي المكان والزمان .
فلا يجوز مطلقا أن تأتي جهة وجماعة ودين ، بفرض رؤيته على الأخرين ، كون هذه الرؤية والفلسفة لاغية للأخر وللديمقراطية وللتعددية ولحق الاختلاف والتنوع ، وإلغاء للمواطنة ولدولة المواطنة ، هذه الدولة التي تنظم العلاقة القانونية والفكرية والسياسية والاجتماعية والأمور الأخرى ، وتنظم ذلك بين الفرد والدولة والولاء للوطن والالتزام بالقانون وحق الناس بالتعايش والتفكير وحق الاختيار والمساوات وتحقيق العدالة والعيش الكريم .
إن إبعاد المؤسسة الدينية عن التدخل في بناء الدولة ومؤسساتها ، وعن التشريع وإصدار القوانين الضامنة لحرية وحقوق الفرد والجماعة ، لهي ضرورة وطنية مهمة وأساسية ، لقيام دولة عادلة وديمقراطية علمانية ، يعيش تحت خيمتها الجميع ، ويتعايش في فضائها الجميع .
وكل ما عدى ذلك فهي محاولات لإذكاء الفرقة والتمييز والإلغاء والعنصرية وتكريس للطائفية وتكريس لدولة المكونات لا دولة المواطنة .
وسيستمر الانقسام والتناحر والتقاتل بين مكونات شعبنا إذا استمر هذا النهج ، وسيفسح المجال رحبا واسعا أمام التدخلات الإقليمية والدولية ، وتمكينهم لتحقيق مأربهم وغاياتهم التي هي بالضد من مصالح شعبنا ووطننا واستقلالنا الوطني، وتقويض لحقوقنا وحريتنا كشعب ينزع نحو الكرامة والحياة الحرة والعيش الكريم .







التعليقات


1 - وهل هناك دولة
مزنه مطر ( 2018 / 10 / 13 - 21:21 )
شكرا للسيد صادق محمد عبدالكريم على هذه المقالة
تقول((وهذا إضفاء لشرعية تغييب الدولة وتغييب القانون !..)) سؤال يتبادر الى الذهن ترى هل هناك شيء اسمه دولة؟ قد تكون هناك حكومة ميليشيات او عصابات لكن لن تكون هناك دولة
هم فقط من يحدد الخطأ والصواب ويسيرون المجتمع على قيمهم العفنة, انهم يأسلمون المجتمع بخطبهم ويزيدون من تفرقته , انهم اساس البلاء والخراب, وهذه ليست اخطر خطبة لهم فمنذ 2003 وهم يضخون قذارتهم وعفونتهم, وعصاباتهم الاجرامية تقتل النساء والشباب الذين يختلفون عنهم, وهذه العصابات تتلقى تعليماتها من هذه الخطب القذرة, سوف لن تكون هذه اخطر خطبة فالقادم سيكون اسوأ اذا لم يلجموا وتزاح عن الناس تلك الغشاوة بأنهم مقدسين
لك التحية


2 - اياك اعني وافهمي با جاره
سمير آل طوق البحراني ( 2018 / 10 / 14 - 07:21 )
هذا الخطاب موجه الى نساء البرلمان اولا والى الشعب العرافي ثانيا وهو يعني لا يجوز انتخاب نساء لتمثيل الرجال لانهن ناقصات عقل ودين وهو تطبيق للاية الموجهة لنساء النبي وهي: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى. ان الحم في العراق هو حكم ثيوقراطي بلباس مدني وبسبب تنوع الكيان العراقي لا يمكن الافصاح او تضمين الدستور مادة تجيز ذالك ولكن التقليد يلزم عادل عبد المهدي وغيره بالالتزام براي المقلد لذى ترى العراق وقع في حفرة لا يمكن الخروج منها الا بابعاد الاحزاب الدينية كـ حزب الدعوة وحزب الحكمة والفضيلة والمجلس الاعلى واي حزب ديني. فاذا كان الموجه الفعلي للحكومة هو السيد السيستاني فلما ذا لا يعين مستشارا للشبعة في البرلمان ويعين مستشارا آخر للسنة وآخر للكورد. ان التدخلات الايرانية في شئون الشيعة واضح وجلي ولا نقول الا على بلاد الرافدين السلام الى ان يعي الشعب الحيل الدينية الذي وقع فيها بعد رحيل الطاغية. لقد راينا الاخ عادل عبد المهدي مع المعزين يضرب صدره بحرارة حزنا على الحسين المظلوم والشعب العراقي في انتظار عدالته واولها استنكاره اختلاط النساء بالرجال.

اخر الافلام

.. ما هو قانون مكافحة الإرهاب؟


.. مارتن غريفيث: الاتفاق الذي توصلنا إليه بشأن اليمن حقيقي وملم


.. -البراق- أول قطار فائق السرعة في أفريقيا.. بين مدينتي الدار




.. عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة في تونس


.. ماكرون يدعو إلى مكافحة الدعاية الإلكترونية الإرهابية