الحوار المتمدن - موبايل



لما الخطاب الإنهزامي مرفوض؟

بير رستم

2018 / 10 / 16
القضية الكردية


بير رستم (أحمد مصطفى)
هناك البعض من أبناء شعبنا - وبالأخص عفرين- الذين يتناولون القضية من منطلق الواقع الراهن وتعميمه على الحالة العامة وللأسف وصل الأمر بالبعض إلى تخوين كل من لم يمر بالتجربة والكارثة كواقع عاشه بنفسه وذلك بسبب إنه لم يكن موجوداً على الأرض يوم عفرين تعرضت لغزو جحافل مغول وتتار العصر ولهؤلاء وغيرهم نقول: أولاً من هو خارج عفرين لا يعني إنه لم ولا يقاسي ما حل بأهله ومنطقته وهذه يجب أن تكون معلومة لدى الجميع مع العلم لا أحد منا يمكن أن يزاود على أولئك الذين يعيشون النكبة يومياً ولكن أولئك الذين في الشتات الأوربي لا يعني إنهم لا يشعرون بمآسي الأهل والكارثة التي حلت بنا جميعاً وخاصة لشخص يتابع أحداث بلده وشعبه يومياً وكرس كل حياته لهذه القضية.

أما بخصوص الخطاب الإنهزامي للبعض فإننا لا نتحدث بهذه الثقة - أو البطولات الفيسبوكية كما يدعي البعض- كوننا نعيش بالنعيم الأوربي، لا أبداً، بل لقناعاتنا الشخصية بعدالة قضية شعبنا وإرادته وهذا كان خطابنا يوم كنا تحت قبضة الأجهزة الأمنية أيضاً حيث نتيجة ذلك تعرضت للملاحقة ولنوع من النفي الاختياري وكذلك للإعتقال والسجن ورغم ذلك بقيت، كما أغلبية شعبنا مدافعاً عن القضية ومؤمناً بإنتصار شعبنا بالأخير حيث الأمة التي لم تهزمها كل جيوش وعتاة الاحتلال وعبر أحقاب وقرون فلن تموت فيه الإرادة والعزيمة بإنتكاسة مثل إنتكاسة عفرين رغم كل الألم، بل إنني مؤمن بأبناء هذا الشعب إنه سيحقق مشروعه ولو بعد حين، بل واقعاً تحقق خلال العقدين الأخيرين الكثير من المنجزات الوطنية وذلك على الرغم من بعض الانتكاسات هنا وهناك مثل عفرين وكركوك.

ولذلك وإنطلاقاً من تلك القناعات رفضت وأرفض الخطاب الإنهزامي للبعض وذلك ليس من باب البطولات الدونكيشوتية مع تقديري لحالة الذين يعيشون مأساتي كركوك وعفرين .. أما وبخصوص تضحيات شعبنا والمناطقية، فإن كل المناطق تضحي في سبيل قضية واحدة وليس منية من منطقة على أخرى ونأمل أن نخفف من ترديد مقولة عفرين ضحت من أجل الجميع ولم يضحي أحد من أجلها حيث ورغم تضحيات شعبنا بعفرين في سبيل مختلف أجزاء كردستان، لكن الآخرين أيضاً قدموا ويقدمون في سبيلها، بل في سبيل القضية حياتهم وهي أغلى ما يملكون وعلينا بالأخير أن نقيس القضايا بالنتائج النهائية وليس من خلال الجزئيات حيث ربما تكون هناك إنتكاسة في جزء أو مرحلة ما، لكن نجاحك أو فشلك يقاس بالنتجة العامة وأعتقد بأن الكرد حققوا خلال السنوات الأخيرة أفضل النتائج مقارنة بماضينا وكذلك بما يعيشه جيراننا من الشعوب ولذلك الخطاب الإنهزامي هو خطاب مرفوض تماماً.







اخر الافلام

.. مشروع جديد في اسطنبول يعزز وصول اللاجئين السوريين لسوق العمل


.. “I don’t need a Prince Charming to find love” - Alan-s alter


.. لاجئون سوريون محتجزون في مطار أديس أبابا- حقيبة سفر




.. أورينت تلتقي الأسرى المحررين مؤخراً من سجون أسد ممن خرجوا بص


.. اعتقال الصندوق الأسود لداعش في ليبيا