الحوار المتمدن - موبايل



ازدواجية الإعلام ...

مروان صباح

2018 / 10 / 18
مواضيع وابحاث سياسية



/ لكي يتجلى الصدق الإعلامي في ما يقوله لا بد أن يوفر ما يكفي من الدلائل البصرية والتصويرية قبل أن يزّن الزنان على مسامع الناس دون تقديم قرائن كما هو حاصل هذه الأيام ، بل ما يجرى ليس إلا ظواهر صوتية غير دقيقة مهنياً وللمرء أن يفكر على المنوال التالي ، إذا كان عدد الصحفيون الذين قتلوا حتى الآن في العراق بلغ 275 من بينهم 22 صحفي قضوا برصاص القوات الأمريكية ، جميعهم ماتوا وشبعوا موت ولم يتحرك العالم من أجلهم ، رغم أن العالم اليوم يقف وقفة واحدة من أجل الخاشقجي وهذا بالطبع يُفرح القلب ويثلجه كما أنه يبث أمل بعودة كرامة الإنسان وتحصينها في المستقبل ، لكن السؤال المحير ، هل ما يجري من تفاعل غير مقطوع وغير مسبق معاً منذ 15 يوم ، يصب في صالح قضية اختفاء جمال أما هناك خلفيات ومقاصد أخرى ، يعني أليس من الحقوق البسيطة ، أن يتساءل ابن أو بنت أو زوجة أو أم أو اب ، لماذا صحفيوننا الذين قتلوا على أيدي الأمريكان وغيرهم لم تقم الدنيا وتقعد عليهم أو لماذا لم يجرؤ العرب والاتراك والأوروبين بالتفوه بكلمة واحدة أو مطالبة إدارات البيت الأبيض السابقة أخلاقياً بالاعتراف أو تحمل المسؤولية أو محاسبة كبار موظفيها رغم هناك من الضحايا كانوا ينتمون لقناة الجزيرة ، الذي يعزز شكوك المراقب ، بأن لو أن جمال الخاشقجي تبين بأنه مازال عايش وعاد إلى ممارسة حياته الاعتيادية ، الحملة ستستمر كما هي الآن ، لكن من المفارقات السّقيّمة عندما تستشهد قناة الجزيرة بجملة شخصيات أمريكية بقضية الخاشقجي والذين بدورهم يمارسون حملات هوجاء لا تكتفي بتشويه المملكة والعرب بل بشطبهم ، على الأخص قبل انتهاء التحقيق التركي السعودي المشترك ، بل استدعائهم للحوار على القناة ، هو بمثابة طمس تاريخ طويل من الجرائم التى نُفذت في الميادين من جنود الاحتلال الامريكي وهنا بحضورهم كمحللين يتكفل الاعلام العالمي والعربي بطمس وقائعها ، بل ألم يكن الأولى على سبيل المثال للقناة الجزيرة ، أن تبتعد عن شخصيات أمريكية وتقترب من شخصيات سويسرية أو ما شابه لكي لا يقع المتلقي ( بصدمة ) من يدافع عن من أو هل يعقل لشخصيات سياسية أو إعلامية أو حقوقية أن تثير هوجاءات متتالية وهي تقف على أرض مُدانة من أولها لآخرها ومن خلال شاشة تواطأت على دماء صحفيونها المقتولين .

يقع الإعلام العربي وكثير من الإعلام الغربي في أفخاخ الازدواجية ، عندما يعتقد بأنه يلجأ إلى شخصيات يحملون العالم على أكتافهم ، بينما سيكتشف هذا الإعلام قريباً بأنه يقف في وسط الصحراء ظَامِئ بعد لهاث طويل خلفهم، متحسساً أثناء عودته ما تبقى من لعابه . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. هل تنهي شظية حياة الجولاني؟


.. الحكومة اليمنية توافق على الخطة الأممية لإعادة الانتشار


.. بينالا سيقضي فترة مؤقتة في السجن..والسبب؟




.. مراسلون بلا حدود تطالب بالتحقيق في عرقلة ندوة نظمها حقوقيون


.. الـمغرب العربي.. استياء من رفع رسوم الجامعات الفرنسية