الحوار المتمدن - موبايل



بروف الطيب زين العابدين:أي تسوية سياسية بغرض إنتهاز فرصة ضعف الحركات المسلحة الدارفورية و أنشقاق الحركة الشعبية شمال لن تقود إلى سلام

عبير سويكت

2018 / 10 / 19
الارهاب, الحرب والسلام


خارطة الطريق تنص على حوار مع المعارضة بالخارج ينتقل إلى حوار داخلي في السودان.

البروف الطيب زين العابدين الأكاديمي و الأستاذ و الدكتور و المحلل السياسي الحاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من مدرسة الدراسات الشرقية و الأفريقية من جامعة لندن، و كذلك حاصل على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة كامبردج، كان قد صرح في وقت سابق عندما سئل عن وجهة نظره من ناحية أكاديمية : هل يتفق أم لا مع المؤتمر الوطني في أن هذا هو الوقت المناسب لإجراء تسوية سياسية لأن الحركات المسلحة الدارفورية المقاتلة في أضعف حالاتها الآن، إضافة إلى أن الحركة الشعبية قطاع ـ الشمال التي كانت تمثل القوة الضاربة أنشطرت و أصبحت ضعيفة ، و الضعف يجعلهم يقدمون أكبر تنازلات ممكنة؟.

فكان رد البروفيسور الطيب زين العابدين أن من أجل إحلال سلام كامل شامل عادل يجب أن يكون التنازل من كلا الطرفين و ليس الحركات المسلحة فقط، و أشار إلى أن الحكومة حتى الآن لم تقدم تنازلات، كما أن السلام يوجب جمهرت الجميع و ليس الحركات المسلحة فقط بل النخب المتعلمة و المثقفة، و الطبقة الوسطى في السودان التي عندها مظالم و مطالب، و إذا كانت الحكومة تصغي لصوت الحركات المسلحة لأن السلاح صوته عالي فبقية شرائح الشعب السوداني لها مطالب أيضاً و مظالم .

و أردف قائلاً: من يعتقد أن وضع الحركات المسلحة الآن مختلف عن السابق، و هي في حالة ضعف كامل، و قد أصبحت الآن تقبل الوضع كما هو بينما كانت في السابق معارضة له ، فأنا ردي على ذلك: أن القضية ليست قضية تسويات فقط، و إنما قضية وفاق وطني، و محاربة الفساد، و قضايا أخرى تهم الشعب كله، و حلها سيكون سبب في نهضة البلاد.

و في رده على سؤال آخر بأن هذا هو الوقت الأفضل للحركات المسلحة، و أفضل وضع حتى تخارج نفسها بعد أن أصبحت في ضعف كامل، و بهذا الشكل يكون هذا مخرج للشعب السوداني أيضاً الذي تعب من الحرب؟كان رد البروف: أول شرط في هذه الحالة سيكون وقف الحرب.

و الجدير بالذكر أن السيد الإمام الصادق المهدي رئيس نداء السودان في "حديث الإثنين" بتاريخ 15/10/2018 كان قد أشار إلى أنه قد أقترح على الجبهة الثورية القيام بمبادرة لوقف العدائيات وإنسياب الإغاثات الإنسانية والالتزام بكافة مآلات السلام بعد إبرام اتفاقية السلام.
كما أنه طالب بانتقال الحوار إلى الداخل بعد تنصل إمبيكي من خارطة الطريق.

و كان البروف الطيب زين العابدين في اللقاء الذي أجرى معه قد أشار أيضاً إلى أن خارطة الطريق تنص على الحوار الوطني، و على حوار يبدأ خارج السودان مع المعارضة ثم ينتقل إلى حوار داخلي في السودان.

و في تصريح له كان السيد على محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة كان قد أشار إلى أن أحد أسباب عدم التحاقه بنداء السودان أن نداء السودان يدعو لخارطة الطريق التي هي في الأساس "دمج بين حوار الوثبة و خارطة الطريق"، و خارطة الطريق تنص على حوار في الخارج مع المعارضة ينتقل في آخر الأمر إلى حوار داخلي في السودان لتسوية سياسية.

من جانبه كان قد أكد كذلك البروف الطيب زين العابدين إلى أنه يجب عدم النظر لإنشقاق الحركة الشعبية قطاع ـ الشمال و ضعف الحركات المسلحة على أنه منفعة بل العكس هو يضر بعملية السلام، لأنه حتى و إن قادهم ذلك لتقديم تنازلات سوف يصعب إجراء عملية التسوية الحقيقة التي لا ترجع إلى مربع الحرب الأول ، معللا ذلك بأن وحدة الحركة الشعبية قطاع ـ الشمال أو عمل تسوية بين الفصيلين هو الحل الأمثل، خاصة أن المجتمع الدولي سابقاً كان يدعم الحركة الشعبية قطاع ـ الشمال ، و إذا حصلت تسوية بين فصيلي الحركة سوف يتحمس المجتمع الدولي لدعم موقفهما لأن ذلك سوف يقود إلى سلام حقيقي.
و أضاف قائلاً : من الأفضل لنا نحن أيضاً أن تحدث تسوية بينهم حتى تدخل الحركة الشعبية بأكملها في التفاوض، و أردف : يكفينا تجارب عملية الناصر مع لام اكول و رياك مشار، فقد دفعنا الثمن غالي جداً جداً جداً و لم تحدث نتيجة إيجابية، لأن دكتور مشار و لام اكول جاءوا إلينا مسالمين و ليسوا محاربين، و من الطبيعي أن تكون التسوية السياسية مع الفصائل المحاربة قبل المسالمة لأن التسوية تكون مع الطرف المحارب و ليس الطرف الغير محارب، فالهدف من إتفاقية السلام الحقيقي هو تلبية مطالب المتظلمين، و بالتأكيد الطرف المحارب و الذي توجد معه القوة الشعبية الضاربة هي معه لأنه يعبر عن مظالمها و مطالبها .


عبير المجمر (سويكت)
19/10/2018







اخر الافلام

.. زيارة ملك الأردن الى العراق


.. الحصاد- لماذا يطرد الفلسطينيون من منازلهم لتسلم للمستوطنين؟


.. 24 ألف لاجئ سوري في لبنان على وقع شتاء قاس | ستديو الآن




.. عقب الانسحاب الأميركي المرتقب.. ما مصير المسلحين الأكراد بسو


.. اشتباكات وقتلى بالعاصمة الليبية.. هل تكفي تطمينات المبعوث ال