الحوار المتمدن - موبايل



انهاء الوجود خطر يهدد المسيحيين والايزيديين في العراق

خالد الخالدي

2018 / 10 / 26
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


لازالت الاقليات العراقية وخصوصا الدينية منها تعاني الامرين على صعيد واقع حقوق افرادها الفردية والجماعية سواء قبل العام 2003 او بعده ، فلو اعدنا ترتيب المشهد من العام 2003 والى اليوم مع التسليم بأن ماقبل عام 2003 كان النظام نظام دكتاتوري قمعي
سنلاحظ اخفاقا ذريعا منقطع النظير عن حماية الاقليات العراقية بشكل عام ، الدينية كالايزيدية والمسيحية بشكل خاص .
فعلى الرغم من التاريخ الطويل لاعمال القتل المنظمة للايزيديين في العراق والتي تمتد لاكثر من 750 عام والتي كان فرمانها الاول على يد بدر الدين لؤلؤ 1246م وانتهاءا بفرمان 2014 م على يد ابو بكر البغدادي الا انه وكما يبدو ان جميع الجهود التي بذلت في بعض الاوقات لحمايتهم لم تأت بنتيجة بل كان مصيرها الاخفاق والفشل لان ماحدث يوم 3 . 8 . 2014 بمهاجمة الايزيديين في سنجار يندى له جبين الانسانية خجلاً.
وعلى صعيد متصل وبعودة سريعة الى المسيحيين سنجد ان تاريخ استهدافهم الممنهج قد بدأ منذ يوم 9 . 4 . 2003 حينما اطلق على القوات المتعددة الجنسيات اسم القوات الصليبية من اضفاء للطابع الديني عليها وما رافقها من عمليات قتل وخطف وتهجير وسرقة محال الذهب ومنافذ الصيرفة العائدة لهم ومرورا بباص بغديدا وحادثة كنيسة سيدة النجاة وبيع املاكهم بدون علمهم وانتهاءا بتهجيرهم القسري من سهل نينوى ومارافقه من انتهاكات مروعة في 6 . 8 . 2014 وماتلاه لترتقي الهجمات ضد الاقليتين الى جرائم ابادة جماعية .
على خط اخر متواز ويتقاطع معهم نجد ان الايزيديون قد بدأ التصعيد ضدهم بشكل واضح منذ حادثة الفتاة دعاء وما رافقها من تهويل اعلامي واطلاق نداءات تدعو لقتلهم سواء في المناطق التي تخضع للمركز او الاقليم وبشكل علني سرعان ما اتت اكلها
اذ كان اعدام 23 مواطن عراقي ايزيدي خطوة جديدة من التصعيد العنيف ضد افراد هذ الاقلية داخل مدينة الموصل وليخطو تنظيم القاعدة الارهابي الخطوة الاخرى خارجها بتفجيرات القحطانية 14 اب 2007 والتي راح ضحيتها اكثر من 800 بريء وجرح 2000 اخرين ليعد ثاني اعنف هجوم ارهابي بالعالم في الالفية الجديدة
ومرة اخرى يعود مايسمى تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي المتطرف بفرمان 2014 ولينهي كل اشكال الحياة بقضاء سنجار وتوابعه وبعشيقة وقصباتها مرتكبا انتهاكات سبق وقلنا انها ترقى لجريمة ابادة جماعية والتي تضمنت قتل وخطف اكثر من 6850 طفل وأمراة ورجل ولم يترك التنظيم الارهابي شكلا من اشكال الانتهاكات الا وارتكبها وعن سابق دراية واصرار وتعمد .
هذا ولم تخفق حكومتي المركز والاقليم في حماية الاقليات من الجماعات المسلحة فقط بل وقفت موقف المتفرج على ما يصدر من بعض ائمة وخطباء المساجد من دعوات تحريضية تدعو للقتل مثل ملا عبد اللطيف وغيره في الاقليم او خطباء مدينة الموصل على حد سواء
كما وزادت الحد باغفال الفعل على املاك المسيحيين وهي تباع علنا في دوائر الدولة مثل املاك منطقة الكرادة او محاولة احداث التغيير الديموغرافي في بغديدا من خلال شراء الاراضي ثم تصاعدت حدة الانتهاك الحكومي بقانون البطاقة الشخصية مادة 26 الفقرة 2 وقانون حظر بيع وشراء واستيراد الخمور واخيرا لتقف عاجزة عن الاستهداف المنظم بالقتل من البصرة ووصولا الى دهوك لاصحاب محال الخمور من المسيحيين خصوصا .
ان المدافعين عن حقوق الانسان مطالبين بالتصدي لملف حماية التنوع في العراق مسترشدين بالالتزامات الاربعة التي اطلقها المقرر الخاص المعني بالاقليات من القيام بحملات الضغط والمدافعة والمناصرة لغرض الفرض على الدولة بتنفيذها وهي
1-حماية وجود الأقليات وسلامتهم البدنية .
2-حماية وتعزيز الهوية الثقافية والاجتماعية .
3-ضمان فعالية عدم التمييز والمساواة .
4-ضمان مشاركة أفراد الأقليات الفعالة في الحياة العامة .
من خلال هذه الالتزامات وخصوصا الالتزام الاول نجد اليوم ان حكومتي المركز والاقليم مطالبتين بوضع حد لما يجري في سهل نينوى و سنجار والقصبات التابعة لها والتي يتعرض فيها الوجود المسيحي و الايزيدي الى خطر كبير متمثلا باستمرار تردي الحقوق المدنية والاقتاصدية والثقافية والسعي الى تسليم ملفات ادارة هذه المناطق الى الايزيديين والمسيحيين لادارة شؤونهم بانفسهم لضمان سلامتهم وامنهم واعمال حقوقهم وابعاد شبح انهاء وجودهم .

المصادر
تقريرحقوق الانسان العالمي 2014 منظمة العفو الدولية
دليل الامم المتحدة لحماية الاقليات
تقرير جمعية الهلال الاحمر العراقي - مجزرة القحطانية







اخر الافلام

.. إعصار إداي يسبب كارثة كبرى في زيمبابوي وموزمبيق


.. خامنئي وروحاني يعترفان بأزمات إقتصادية في إيران


.. ترامب يؤكد بأن سقوط داعش أصبح وشيكاً




.. نيوزيلندا تقرر حظر حيازة البنادق الهجومية


.. الحكومة اليمنية تقدم إحتجاجاً ضد تجاوز المبعوث الدولي لمهامه