الحوار المتمدن - موبايل



الحلقة الرابعة: منظمة -إلى الأمام-: حول الخط الإستراتيجي، الإيديولوجي، السياسي والتنظيمي - محاولة تركيبية

موقع 30 عشت

2018 / 10 / 27
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


يقدم موقع 30 غشت الحلقة الرابعة من مقالة " منظمة "إلى الأمام": حول الخط الإستراتيجي، الإيديولوجي، السياسي والتنظيمي ـــ محاولة تركيبية"، بقلم عسو أمزيان. وهي تضم المحاور التالية:
الجزء الثالث: طور الانفجار السياسي والتنظيمي داخل منظمة "إلى الأمام" ـــ الخط العام للمنظمة وتشكل الإصلاحية والتصفوية والتحريفية (ربيع 1976 ــ 30 غشت 1980)
1 ــــ تقديم
2 ــ معركة 14 نونبر 1976: هزيمة النظام والبروز العملي للخط الانتهازي اليميني.
3 ــ في السجون: تنظيم الصفوف، تطهير التنظيم وإطلاق المعارك.
4 ــ الخط الانتهازي اليميني: تبلور الأطروحة السياسية ومحاولة الاستيلاء على التنظيم.
5 ــ بروز الخط العمالوي التصفوي وتعمق الانفجار السياسي والتنظيمي.

ــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحلقة الرابعة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء الثالث: طور الانفجار التنظيمي والسياسي داخل منظمة "إلى الأمام"
الخط العام للمنظمة وتشكل الإصلاحية والتصفوية
(ربيع 1976 ــ 30 غشت 1980 1)

1 ــــ تقديم:

لقد تم وضع تاريخ ربيع 1976 هنا ك"بداية" لانطلاق فترة سيرورة الانفجار التنظيمي والسياسي وسط المنظمة، كونه يمثل بالضبط، تاريخ الاجتثاث الكلي للتنظيم المركزي للمنظمة، حيث أصبح معه كل أعضاء قيادة التنظيم داخل مراكز التعذيب والسجون، بعدما كانت المنظمة في الفترة السابقة عليها، فترة التصدع التنظيمي والانزلاق السياسي اليميني (نونبر 1974 ـــ يناير 1975 / ربيع 1976) تحت قيادة عضوين من الكتابة الوطنية وعضو للجنة الوطنية، وكذلك، لأن سيرورة الانفجار هذه، من جهة، قد جرت أحداثها وسط السجون وبمعزل عن الحركة الجماهيرية، إطاراتها ومناضليها. ومن جهة ثانية، أخرجت هذه السيرورة من الانفجار التنظيمي والسياسي إلى السطح، ما كان يختمر ويعتمل من تناقضات إيديولوجية وسياسية وسط المنظمة، وعلى الخصوص صعود التناقض الداخلي للمنظمة إلى الواجهة، واشتداده بين الخط السياسي والإيديولوجي الذي غطى الخط العام للمنظمة منذ انطلاقتها، مرورا بفترة النقد والتعميق، إلى حدود البيان المشترك لأكتوبر 1974 وانطلاق حملات الاعتقالات لنونبر من نفس السنة، والخط الثاني الذي بدأت عناصره الأساسية في التشكل حين غطى الخط العام للمنظمة في فترة التصدع التنظيمي والانزلاق السياسي اليميني، إلى حين الاجتثاث الكلي للتنظيم المركزي في مارس 1976.
كما اختارت هذه المقالة تاريخ 30 غشت 1980، تاريخ "نهاية" فترة سيرورة الانفجار السياسي والتنظيمي، التي بها انتهت مرحلة تنظيمية وسياسية كاملة من تاريخ المنظمة2 وخطها العام، ودخولها مرحلة جديدة، إن على مستوى الخط الإيديولوجي أو السياسي أو "التنظيمي"3، ومن دون أي خط استراتيجي محدد. ففي هذا التاريخ تم إصدار آخر بيان سياسي باسم "منظمة "إلى الأمام" الماركسية ــ اللينينية المغربية"، بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها، وهو البيان الذي عكس في خطه العام الأطروحات الأساسية للمنظمة قبل التخلي النهائي عنها بعد هذا التاريخ، والقطع مع استراتيجيتها، لصالح أطروحات سياسية وإيديولوجية يمينية وتحريفية حملت شعار "إعادة البناء".
تعتبر هذه الفترة من الفترات الأكثر تعقيدا وتشابكا في تاريخ المنظمة، والأكثرها غنى من حيث الأحداث والمعارك التي حبلت بها، وعلى الخصوص تسارع هذه الأحداث وتحولات مجرياتها. فإضافة إلى أن السجون كانت هي ساحة كل هذه الأحداث والمعارك، فإن المنظمة، وتحديدا خطها الثوري، وجدت نفسها، وبشكل عام، أمام ثلاثة محاور من الصراعات غير المتزامنة، والمختلفة من حيث طبيعة ومواقع أطرافها. هكذا نجد الصراع الذي خاضته المنظمة ضد النظام سواء في السجون أو في المحاكم، والصراع الذي خيض ضمن الحملم ضد الخط الانتهازي اليميني ل "23 مارس"، الذي استولى على قيادة هذه الأخيرة والتحق بجوقة "الوحدة الترابية" وخط "النضال الديمقراطي"، ثم الصراع الداخلي، وهو المصيري في تاريخ المنظمة، والذي خاضه خطها الماركسي ــ اللينيني الثوري ضد الخط اليميني الانتهازي من جهة، وضد الخط العدمي التصفوي من جهة ثانية. وهي الصراعات التي أدت في نهاية هذه الفترة، وكل المرحلة التي امتدت منذ التأسيس، إلى "انبثاق" خط إيديولوجي وسياسي هجين، إنبنى أساسا على الأرضية الإيديولوجية والسياسية للخط الانتهازي اليميني، لكن بطلاء لغوي ينهل من مجموع المفاهيم والمصطلحات التي حملها الخط العام للمنظمة، والذي يجد، أي هذا الطلاء، مصدره في انتقالات أعضاء هذا الخط أو ذاك إلى موقع هذا الخط "الجديد"، الذي استطاع التكتل والاستفراد بقيادة التنظيم وعزل النواة الثورية لخط المنظمة الثوري، وإطلاق عملية ما أسماه ب"إعادة البناء" التي انهارت أمام أول ضربة للنظام الكمبروادوري في أول خروج "سياسي" باسم "إلى الأمام" سنة 1985.

2 ــ معركة 14 نونبر 1976: هزيمة النظام، والبروز العملي للخط الانتهازي اليميني.

بعد أن تم اعتقال كل أعضاء التنظيم المركزي لمنظمة "إلى الأمام"، وما صاحب هذه الاعتقالات من ممارسات فاشستية، وتعذيب بشع وهمجي في كهوف النظام السرية، تم نقل المعتقلين إلى السجون بعد تقديمهم أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. هكذا سيتم في غشت 1975 وضع مجموعة ممن شملتهم حملة اعتقالات نونبر 1974 / يناير 1975، "مجموعة 79"، بالسجن المدني بالدار البيضاء (سجن غبيلة)، ثم في يناير 1976 يصل معتقلين أخرين ممن شملتهم نفس الحملة، "مجموعة 26"، إلى نفس السجن، وفي ربيع تلك السنة سيتم وضع "مجموعة 66"، وهم ممن شملتهم حملة دجنبر 75 ــــ مارس 76، بسجن عين برجة، لتلتحق بهم "مجموعة 61" في غشت من نفس السنة. كانت هذه المجموعات تضم كذلك أعضاء قادة وأطر منظمة "23 مارس"، ومجموعة من الفصيل الثالث "لنخدم الشعب".
انطلقت المجموعات المعتقلة، وعلى الخصوص مجموعة 26، في نقاشات سياسية وإيديولوجية تخص الوضع السياسي وقضية الصحراء الغربية، قضايا الإستراتيجية الثورية ومسألة الوحدة بين المنظمة والخط الثوري لمنظمة "23 مارس" بقيادة الشهيد جبيهة رحال، وكذا مواجهة أطروحات الخط اليميني الانتهازي الشوفيني وسط هذه الأخيرة، والذي عرف بتيار "مغربية الصحراء". هكذا بلورت المنظمة مجموعة من الوثائق : وثيقة "هل يشكل سكان الصحراء الغربية شعبا؟"، "الجمهورية العربية الصحراوية، انطلاقة الثورة في الغرب العربي"، وبعدهما تم بلورة وثيقتين تعتبران من أهم وثائق الخط الثوري للمنظمة في هذه الفترة: وثيقة "المرحلوية أو المنشفية الجديدة"، ووثيقة "التناقض الأساسي والتناقض الرئيسي"4، حيث تميزتا بتحليل علمي وفلسفي من مستوى عال، وشكلتا، من جهة، ردا عميقا على الأطروحات اليمينية التي تبنتها القيادة التي استحوذت على منظمة "23 مارس" بعد سنة 1974، ومن جهة ثانية، ساهمت الوثيقتان (إضافة إلى وثيقة" لنستعد"- تحليل سياسي) في توحيد المواقف بين خط المنظمة الثوري وبين "الخط الإيجابي" وسط منظمة "23 مارس"، و كذا في تهيئ الأرضية الإيديولوجية والفكرية والسياسية الصلبة لمواجهة النظام وجهازه القضائي في محاكمة يناير 1977. لقد شكلت هذه الوثائق (خاصة الأولى والثانية) بعد هذا، أرضية أساسية للخط الثوري داخل منظمة "إلى الأمام" في مواجهته للخط الانتهازي اليميني الذي كشف عن وجهه كاملا سنة 1978.
خلال هذه الدينامية السياسية والفكرية، ستنطلق بتاريخ 14 نونبر 1976، سنتين على استشهاد أحد أبرز الكوادر الثورية للمنظمة وقادتها، الشهيد عبداللطيف زروال، معركة باسم الشهيد من أجل "المحاكمة أو إطلاق السراح"، وهو الإضراب الذي انخرطت فيه كل المجموعات المعتقلة باستثناء مجموعة 61 القابعة بسجن عين برجة، والتي انوجدت تحت تأثير الخط الانتهازي اليميني بقيادة المشتري بلعباس وعبدالله المنصوري والفاكيهاني، حيث عملوا بداية على فرض حالة من الحصار على رفاق المنظمة بسجن "عين برجة"، ومنعوا عنهم أي اتصال أو إيصال للوثائق والمراسلات، كما منعوهم من الالتحاق بمواقف المنظمة5، و هكذا قرروا عدم الدخول في المعركة بمبرر أن الظرف السياسي غير ملائم، وأن الدفع في اتجاه المحاكمة ومواجهة النظام، بطرح، والدفاع عن المواقف الثورية للمنظمة خلالها، سيؤدي إلى عزل الحملم، وإلى أن تكون أحكام النظام قاسية في حالة التعبير عنها، وهو نفس الموقف الذي عبر عنه حزب "الاتحاد الاشتراكي" الذي دعا إلى عدم مواجهة النظام خلال المحاكمة و التخلي عن المواقف الثورية مقابل التخفيف عن الأحكام.
لقد استطاعت هذه المعركة التي دامت 19 يوما من الإضراب عن الطعام، أن تفرض على النظام تحديد تاريخ المحاكمة، وإطلاق سراح 105 من المناضلين، حيث لم يتبق من معتقلي مجموعة 66 إلا 7 مناضلين، وهي بهذا، شكلت هزيمة سياسية واندحارا للخط الانتهازي اليميني.
في الواقع، إن تلاقي هؤلاء مع موقف حزب "الاتحاد الاشتراكي"، قد كانوا فيه منسجمين مع مواقفهم السياسية السابقة التي بلوروها في فترة التصدع التنظيمي والانزلاق السياسي اليميني (خريف 74 / ربيع 76)، وعلى الخصوص أطروحتهم آنذاك، باسم "إلى الأمام"، في التحالف مع القوى الملتفة حول النظام التي أسموها ب "القوى الوطنية والديمقراطية".
للإشارة، فإن انطلاق هذه المعركة التي رفض الخط الانتهازي اليميني المشاركة فيها، قد تزامنت مع الانطلاق الرسمي لمسلسل النظام الذي أسماه "ديموقراطيا"، عن طريق إجراءه للانتخابات الجماعية في 12 نونبر 1976 (وهي الانتخابات التي أعلن النظام أنها ستتبع في يونيو 1977 بالانتخابات التشريعية)، بعد إصداره لما سمي ب "ميثاق الجماعات المحلية" (شتنبر 1976)، وتدشين ما عرف ب سياسية "اللامركزية الإدارية". بهذا، ومع انطلاق ما سمي ب "المسلسل الديمقراطي"، اكتملت "الوحدة المقدسة" بين الأحزاب الإصلاحية والنظام الكمبرادوري بشعارات "الإجماع الوطني" من أجل "استرجاع الأراضي بالصحراء" الذي عرف انطلاقته في بدايات 1974، وما سيفرضه بعد ذلك هذا الإجماع والمسلسل معا من "سلم اجتماعي"، دفعت في مواجهته والتصدي له الجماهير الشعبية والحملم ثمنا غاليا.

3 ــ في السجون: تنظيم الصفوف، تطهير التنظيم وإطلاق المعارك:

بعد صدور الأحكام القاسية لمحاكمة 3 يناير/ 14 فبراير 1977، التي رفض قياديو الخط الانتهازي اليميني خلال أطوارها، تماشيا مع مواقفهم اليمينية السابقة، طرح قضية "الصحراء الغربية" ومفهوم "الشعب الصحراوي" خلافا لما بلورته المنظمة في خطها العام الثوري من مواقف بهذا الصدد، سيصل معتقلو المنظمة والحملم إلى السجن المركزي بالقنيطرة، لتتشكل حينها لجنة قيادية لمنظمة "إلى الأمام" بالسجن، مدعمة من أغلبية المناضلين والرفاق، والتي ستعمل على التداول في الأوضاع الداخلية للتنظيم، والاستماع لتقارير أطر وقواعد المنظمة، حيث ستصدر على إثرها، بناء على النظام الداخلي ومبادئ المنظمة، القرارات التنظيمية المعروفة بقرارات "يونيو 77". هكذا سيتم طرد بعض العناصر، وتجميد عضوية مجموعة من أطر ورفاق المنظمة (المشتري بلعباس، عبدالله المنصوري، عبدالله زعزاع، الفاكيهاني...) مع مطالبتهم بتقديم نقد ذاتي عن ممارساتهم خلال فترة الاعتقال السري، حيث وافقوا بهذا الخصوص على تقديمه بخلاف زعيمي الخط الانتهازي اليميني (المشتري بلعباس وعبدالله المنصوري) اللذان رفضا تلك القرارات ورفضا تقديم أي نقد ذاتي عن ممارساتهم رغم خطورتها.
بعد صدور هذه القرارات التنظيمية، التي كان لها وقع إيجابي وسط المناضلين، حيث أعادت اللحمة والثقة لأعضاء المنظمة، ومع انطلاق نقاشات سياسية واسعة داخلها، تم تحديد مهمة إطلاق معركة نضالية من داخل السجون، وذلك ضمن برنامج وضعته قيادة المنظمة بالسجن، والذي يروم:

1 ــ العمل على إنجاز تقييم شامل لتجربة منظمة "إلى الأمام" والحملم بشكل عام.
2 ــ العمل على إنجاز وحدة الماركسيين ــ اللينينيين المغاربة (وحدة الفصائل الثورية للحملم).
3 ــ العمل على إعادة بناء منظمة ماركسية ــ لينينية موحدة (الوحدة الاندماجية لفصائل الحملم الثورية).

هكذا عملت اللجنة القيادية للمنظمة بالسجن المركزي على تنسيق الاستعدادات بين مجموعات المعتقلين6، والتنسيق مع لجنة عائلات المعتقلين السياسيين، كما بلورت لائحة المطالب، وتحديد تاريخ معركة الإضراب اللامحدود عن الطعام، الذي سينطلق بتاريخ 8 نونبر 1977، مع تشكيل لجنة للمفاوضات، وقد استشهدت المناضلة الماركسية ــ اللينينية سعيدة المنبهي خلال هذه المعركة في 11 دجنبر، وحين أسفرت المفاوضات عن وعود بالاستجابة لمطالب المعتقلين، تم توقيف المعركة بعد 45 يوما من الإضراب عن الطعام7.
لكن بمجرد بروز بوادر تراجع النظام، وتملصه من الاتفاقات والوعود التي خلصت إليها معركة استشهاد سعيدة المنبهي، اتخذ قرار إطلاق معركة أخرى بشعار "من أجل سن قانون المعتقل السياسي" (فبراير 1978)، وهي المعركة التي لم تخضع لنقاش معمق داخل المنظمة أو وسط أطرها، بل كانت في الواقع قرارا "انفراديا" لأحد قياديي منظمة "إلى الأمام"، ليرد النظام الكمبرادوري بسياسة تشتيت وتوزيع المعتقلين السياسيين على مجموعة من المعتقلات وبمدن مختلفة (القنيطرة، الشاون، تازة، سطات، الدارالبيضاء، فاس)، وهو الأمر الذي جعل مهمة التواصل بين المعتقلين أكثر تعقيدا، وساهم في عرقلة تطبيق البرنامج الذي ضمن إطاره خيضت المعركة التي استشهدت فيها الرفيقة المناضلة سعيدة المنبهي (معركة 8 نونبر 77).

4 ــ الخط الانتهازي اليميني: تبلور الأطروحة السياسية ومحاولة الاستيلاء على التنظيم

في ظل هذا الوضع من التشتت، انطلقت مجموعة من المعارك بالسجون، سواء من أجل مطالب تخص هذه المجموعة أو تلك، بهذا السجن أو ذاك (المعارك المحلية الخاصة بسجن معين)، أو مطلب إعادة تجميع المعتقلين السياسيين بالسجن المركزي بالقنيطرة. في هذه الظرفية بالضبط، انطلق الخط الانتهازي اليميني في نسج تحالفاته على أرضية الهجوم على النواة الثورية للمنظمة وخطها الثوري، بشعارات "مواجهة الهيمنة البيروقراطية داخل إلى الأمام" و "مواجهة دغمائية المنظمة"، ومستغلا بالخصوص الانزلاق السياسي اليميني الذي عرفه الخط العام للمنظمة، حين كانت هذه الأخيرة تحت قيادة متزعمي هذا الخط، وهو الانزلاق الذي يجد جذوره السياسية في "الخطة التكتيكية المشتركة"، المبلورة بمعية منظمة "23 مارس"، وكذلك في "البرنامج الديمقراطي" الذي صيغ سنة 1975 إبان فترة التصدع التنظيمي.
على أرضية هذا الانزلاق السياسي اليميني إذن، تبلورت وبشكل أكثر جلاء في هذه الفترة، الأطروحة السياسية للخط الانتهازي اليميني المعبر عنها في وثيقة "موضوعات حول الوضع السياسي"، وهي الوثيقة التي صاغها زعيما هذا الخط: المشتري بلعباس وعبدالله المنصوري، حيث ارتكزا فيها على ما أسموه ب "وحدة القوى الديمقراطية والثورية" من أجل "إسقاط النظام". في الواقع لم تكن هذه الأطروحة سوى تطويرا تمديديا لخط الانزلاق السياسي اليميني المنفصل عن أية استراتيجية (كي لا نقول الخط الإستراتيجي للمنظمة)، والداعي إلى التحالف مع ما اعتبر ب "القوى الوطنية والديمقراطية" في "جبهة عريضة" من أجل "عزل الطغمة الثلاثية"، لكن هذه المرة بشعارات "مثيرة وبراقة" ("وحدة القوى الديمقراطية والثورية" من أجل "إسقاط النظام") قد تفعل فعلها في قواعد المنظمة والحملم، وعلى الخصوص في وضع تشتت المعتقلين في مختلف معتقلات النظام الذي سببته معركة فبراير 78 التي تم اتخاذ قرار خوضها دون تعبئة داخلية وإعداد تنظيمي كالتي سبقتها في 8 نونبر 77، هذا بالإضافة إلى مخلفات قرارات يونيو 77 وسط المجمدة عضويتهم، وبالأخص أطر المنظمة. كما بلورا زعيمي هذا الخط، في هذه الفترة كذلك، وثيقة "نقد نظرية الثورة في الغرب العربي" التي أعادت النظر في الخط الإستراتيجي للمنظمة، واعتبرت قضية "الصحراء الغربية" "قضية خارجية"، حيث اكتفت الوثيقة بموقف "مناهضة الحرب"، متخلية حتى عن موقف "تقرير المصير" الذي طرحته هي نفسها سابقا خلال قيادتها للمنظمة، فترة التصدع التنظيمي، وهو الموقف المجرد من أي إطار استراتيجي ثوري يخلص المنطقة من قبضة الإمبريالية والرجعية (انظر خط المنظمة بهذا الصدد وطرحها بناء "جبهة تحرير الغرب العربي").
في ظل هذه الظروف الداخلية للمنظمة إذن، لقيت الأطروحات السياسية للخط الانتهازي اليميني تجاوبا وسط المعتقلين من قواعد المنظمة، بحيث في الوقت الذي كان فيه هذا الخط يروج سرا لأطروحاته السياسية اليمينية، التي عمل على إيجاد قدم لها في خط المنظمة ("الخطة التكتيكية المشتركة")، استمر في شن هجومه على الخط الثوري للمنظمة، محملا إياه هذه المرة، المسؤولية في هجمة النظام وحملات الاعتقالات والضربات التي تعرضت لها المنظمة، وكذا الأحكام القاسية التي تلقاها مناضلوها، وناعتا خط المنظمة الثوري ب "الانحراف اليسراوي" و "الانتهازية اليسارية".
ومما زاد من انتعاش أطروحة الخط الانتهازي اليميني وسط مناضلي المنظمة، إضافة لوضع هذه الأخيرة الداخلي حينها، استغلال هذا الاتجاه اليميني للنمو المتزايد لنضالات الحركة الجماهيرية بتضخيمه لدور الاتجاهات الإصلاحية في قيادتها (خاصة تضخيم دور الاتحاد الاشتراكي)، حيث توسعت النضالات العمالية (دخول قطاعي السكك الحديدية والنقل في إضرابات لا محدودة)، وتزايد التحركات الفلاحية للتصدي لسياسات النهب والقمع، كما عرف قطاع التعليم نضالات هامة، وقطاع الصحة8 والأبناك، وتصاعد النضالات الشبيبية المدرسية والطلابية، وتأسيس الجناح النقابي لاتحاد بوعبيد في خريف 1978 (ك.د.ش.) ).
طبعا تصاعدت هذه النضالات على أرضية أزمة خانقة للنظام، حيث انتقل الدين الخارجي إلى 8,57 مليار دولار (أكثر من 100 بالمئة من الناتج الداخلي الخام) في سنة 1978 بعد أن كان سنة 1973 في حدود 1,3 مليار دولار (24 بالمئة من الناتج الداخلي الخام) وهو ما يعني الفشل المطلق ل" المخطط الخماسي 73 / 77"، هذا في الوقت الذي كان فيه النظام يتكبد هزائم عسكرية9 و"ديبلوماسية" في حربه على الشعب الصحراوي، حيث اعترفت حينها ما يناهز 35 دولة بالجمهورية الصحراوية، وانسحاب موريتانيا من وادي الذهب في 5 غشت 1978 بعد اتفاقية سلم مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (10 يونيو 1978).
هذا، وقد تعزز هذا الخط الانتهازي اليميني عند إلحاق أبراهام السرفاتي بالسجن المركزي بعد عزلة اقتربت من السنتين، من مارس 1977 إلى يناير 1979 (تاريخ وصوله إلى السجن المركزي)، حيث تبنى أطروحات هذا الخط وشكل بمعية متزعميه تحالفا ثلاثيا في مواجهة نواة الخط الثوري المتبقية بالسجن المركزي، التي كانت قليلة العدد لكون أغلبيتها كانت ما تزال موزعة على باقي المعتقلات. هكذا عمل الثلاثي على فرض هيكلة تنظيمية على مقاسه داخل السجن، واستطاع أن يفرض ما أسماه ب "البرنامج الانتقالي" الذي يضم:

1 ــ تحليل الوضع السياسي: وهو تحليل مبني على أسس الأرضية السياسية للخط الانتهازي اليميني.

2ــ تقييم تجربة 77 ــ 78 داخل السجن المركزي: والذي لم يكن الهدف المركزي منه سوى ضرب قرارات الطرد والتجميد ل يونيو 77، والتملص من تقديم النقد الذاتي لما قاموا به في مراكز النظام السرية، لتعزيز حملتهم الدعائية السابقة التي تحمل مسؤولية ما مس المنظمة وما آلت إليه لخطها الثوري، أو ما يسمونه في هجومهم عليه ب "الانتهازية اليسارية"، هكذا كي يتمكن هؤلاء من العودة إلى مواقعهم التنظيمية القيادية السابقة والاستيلاء على المنظمة، فيسهل عليهم وضعها على سكة الإصلاح، تحت وصاية ما يسمونه بالأحزاب "الوطنية والديمقراطية" في إطار "الجبهة العريضة" لعزل "الطغمة الثلاثية".

3 ــ مهام المنظمة: وذلك لأجل مراجعة مواقف وخط المنظمة الاستراتيجي ("نظرية الثورة في الغرب العربي")، لإعادة بناءها على أسس سياسية إصلاحية تموضع المنظمة في ذيل أحزاب الإصلاح، وتتخلى عن الدور الطليعي للطبقة العاملة وحزبها الثوري.

سينقلب هذا الوضع الداخلي للمنظمة بمجرد وصول مجموع معتقلي باقي السجون إلى السجن المركزي في 27 أبريل 1979، حيث ستتعزز مواقع الخط الثوري ولجنته القيادية التي تشكلت سابقا بنفس السجن في مارس 1977، ويتشكل معه تيار واسع مناهض للخط الانتهازي اليميني، ليلحق به الهزيمة، الأمر الذي دفع بأبراهام السرفاتي إلى تجميد عضويته (بداية ماي 1979) مبلورا ما أسماه بنظرية "التوجيه والتسيير" (توجيه المنظمة في الاتجاه الذي يريده، وعدم الالتزام بمواقفها و بخطها الثوري) التي جعلت اللجنة القيادية بالسجن، أسبوعا بعد تجميده لعضويته، تقوم بإصدار قرار توقيفه من المنظمة بسبب خرقه لمبادئ المنظمة و للأعمال التخريبية التي قام بها في حقها.
إن هزيمة الخط الانتهازي اليميني هذه، عجلت بسقوط "برنامجه الانتقالي"، وإعادة النظر في الهيكلة التنظيمية، والاستعداد لإطلاق برنامج جديد مبني على أسس مواقف الخط الثوري، المركزة في شعار "التقييم الشامل للتجربة وإعادة البناء".

5 ــ بروز الخط العمالوي التصفوي وتعمق الانفجار السياسي والتنظيمي

في خضم الصراع الذي مني فيه الخط الانتهازي اليميني بهزيمة سياسية وتنظيمية، والذي لجأ فيه إلى أسلوب الدسائس والأكاذيب في حق الخط الثوري، لضرب شعبيته وسط المنظمة وتشتيت وحدة مناضليه (كان أوجها ما عرف بأكذوبة سرقة 18 مليون، التي عرت بالكامل قمة الانحطاط والخسة التي وصلها هذا الخط)، خصوصا بعد أن أوقفت النواة الثورية للمنظمة الانزلاق اليميني للتنظيم و أعادته إلى طريقه الثوري، برز تيار آخر، تصفوي وعدمي، بزعامة عبدالله زعزاع وعبدالفتاح الفاكيهاني، يدعو إلى حل جميع المنظمات الماركسية ــ اللينينية المغربية، والالتحاق فرادى بالطبقة العاملة، معتبرا كل الحملم حركة برجوازية صغيرة، وأن قرارات التجميد ليونيو 77 كانت خطأ، كون مسؤولية الضربة التي تعرضت لها المنظمة حسب هذا التيار التصفوي، ترجع إلى طبيعة خطها البرجوازي الصغير. هكذا بدأت تلوح معالم معركة أخرى سيخوضها الخط الثوري للمنظمة ضد هذا التيار التصفوي، لكن، وفي خضم تراكم عناصر المواجهة بين هذا التيار والخط الثوري للمنظمة، ستتحالف المجموعة الانتهازية اليمينية المنهزمة وهذه المجموعة التصفوية الصاعدة، ليصدرا معا بيانا في يونيو 1979 سمي ب "بيان التجميد"، والذي وقعه 52 عضوا من المنظمة. في هذه الظرفية كذلك، كانت قد بدت بوادر صراع آخر، وهو داخلي هذه المرة وسط الخط الثوري نفسه، وذلك ببروز تيار "يسراوي" يتزعمه كل من عبد الرحمان نوضة و أيت بناصر.
لم يعمر التحالف المهزوز إياه، بين الخط التصفوي والخط الانتهازي اليميني إلا قليلا، حيث سرعان ما عرف انشطار المجموعة التصفوية عن الخط الانتهازي اليميني، وأصدرت بهذا الصدد بيانا أسمته ب "بيان تصحيحي"، حاولت من خلاله أخذ مسافة عن الانتهازية اليمينية، وتمييز خطها العمالوي التصفوي عنه، رغم التقاء الخطين معا في العديد من السموم التي وجهوها في حق المنظمة وخطها الثوري (التقوقع داخل الشبيبة المدرسية، الانتهازية اليسارية، الطبيعة البرجوازية الصغيرة للمنظمة....).

خلال سيرورة هذه المعارك السياسية والتنظيمية، بكثافة وتسارع أحداثها، ظهرت في صيف 1979 وبطريقة ترقيعية، ما سمي ب "القيادة الجديدة" التي قام بتشكيلها كل من عبد الحميد أمين10، و علي فقير11، اللذان عملا على التفاوض مع أبراهام السرفاتي، وهو الذي كان قد جمد سابقا عضويته في بداية ماي 79، والموقوف بقرار من اللجنة القيادية في نفس الشهر، من أجل ضمه إلى فريقهم "القيادي الجديد"، حيث اشترط عليهم إعادة إدماج الأعضاء المجمدة عضويتهم إلى المنظمة عن طريق ما سمي ب "الترقية التنظيمية"، إلى حد اعتبار أن قرارات التجميد ليونيو 77 كانت خاطئة. إلا أن زعيمي التيارين التصفوي والانتهازي اليميني، وهما من المجمدة عضويتهما في المنظمة، أفشلا تلك المفاوضات بين هذه "القيادة الثلاثية الجديدة" وموقعي بيان التجميد، بسبب سعيهما إلى العودة إلى مواقعهما القيادية السابقة وسط المنظمة. وهو الأمر، الذي دفع "القيادة الجديدة" في النهاية، بقبول قرارات طردهم من المنظمة وكل المجمدين بتاريخ 12 نونبر 1979.

لقد حاولت المقالة هنا إبراز مجموع المعارك التي خاضها الخط الثوري ضد النظام ومحاكمه وسجونه، وضد الانتهازية اليمينية، وضد العمالوية التصفوية، وضد الاتجاه الذي سيضع منظمة "إلى الأمام" على سكة التحريفية، دفاعا منه عن المنظمة وعن مواقفها، وعن إرثها وتجربتها الثورية، وعن خطها الثوري، خط الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية على طريق الثورة الاشتراكية.

الهوامش:
1 ــ إن هذه المقالة لا تعتمد هذه التواريخ إلا لتمييز فترة أو مرحلة عن أخرى، وهي لا تعني أنها ترسم هنا حدودا فاصلة وقطعية بين فترتين أو مرحلتين، فهذه الفترات والمراحل هي تتداخل فيما بينها، حيث أن انطلاق سيرورة فترة ما، أو مرحلة ما، يحدث في سياق سيادة سيرورة أخرى للفترة السابقة عليها، أو المرحلة السابقة عليها.
فيمكن ملاحظة مثلا، أن فترة الانزلاق السياسي اليميني، قد انطلقت عناصرها قبل الحملة الشرسة ل نونبر 74 ــ يناير 1975، وذلك في ظل سيادة خط سياسي واستراتيجي ثوري على مستوى الخط العام للمنظمة، ولم يبرز هيكلها الأساسي، وفصلها عن الخط الاستراتيجي للمنظمة، إلا في فترة التصدع التنظيمي، فترة ما بعد الحملة الشرسة إلى حدود ربيع 1976. كما أن الفترة التي هي هذه المقالة بصددها هنا، والتي حددت نهايتها في 30 غشت 1980، قد عرفت هي الأخرى تداخلا من جهة الفترة السابقة عليها، ومن جهة الفترة اللاحقة عليها التي سجلت انطلاقة مرحلة جديدة لخط سياسي لا "استراتيجي" حمل اسم "إعادة البناء"، حيث في ظل "سيادة" خط سياسي واستراتيجي ثوري على مستوى الخط العام للمنظمة، كان بيان الذكرى العاشرة للتأسيس آخر تعبير عنه، برزت خطوط سياسية وإيديولوجية تصفوية ويمينية تحريفية قبل إصدار البيان إياه. لمعرفة دقيقة بتداخلات هذه الفترات والمراحل، بشكل تحليلي مادي تاريخي، وكذا لمعرفة سيرورات صراع التوجهات والأطروحات التي شكلت تلك الفترات والمراحل، يستحسن الرجوع إلى دراسة "مسلسل تصفية المنظمة الماركسية ــ اللينينية المغربية "إلى الأمام" ... "
2 ــ انطلقت هذه المرحلة منذ بداية التأسيس، وعرفت فترة من الانزلاق السياسي اليميني، قبل أن تستعيد المنظمة خطها الإستراتيجي والسياسي.
3 ــ يصعب هنا إطلاق مفهوم "التنظيم" على ما سمي ب "الانطلاقة الجديدة" أو ب "إعادة البناء"، حيث لم يكن إلا تجميعا تكتليا سرعان ما تم تهشيمه بأول ضربة يتلقاها في أول خروج سياسي له سنة 1985، وهي الضربة التي أنهت وجوده بداخل البلاد.
4 ــ أنظر كتاب "الوثائق الأساسية للمنظمة الماركسية ــ اللينينية المغربية "إلى الأمام" ــ الخط الثوري: 1970 ــ 1980 “، على موقع 30 غشت.
5 ــ استطاع رفاق المنظمة بعد ذلك إيصال مواقفهم، والإبلاغ بمعطيات حول الاعتقالات وممارسات تلك العناصر اليمينية.
6 ــ المقصود هنا هو التنسيق مع مجموعة 44 وهم من مناضلي الحملم الذين اعتقلوا سنة 1972، إضافة إلى مناضلي "حركة 3 مارس الثورية" بالسجن المركزي، ثم رفيقات المنظمة: سعيدة المنبهي، ربيعة لفتوح وفاطمة عكاشة بسجن عين برجة، وأبراهام السرفاتي بسجن غبيلة.
7 ــ لقد قام أبراهام السرفاتي بعمل جد سلبي وضد اتجاه المعركة، حيث أوقف إضرابه عن الطعام خارقا بذلك قرار المنظمة ومجريات المعركة، كما صاحب "اللجنة البرلمانية" التي شكلها النظام للتفاوض مع المضربين بغرض الضغط عليهم لإيقاف الإضراب اللامحدود عن الطعام، وهو بهذا قد تموقع عمليا عكس خطة المنظمة التي تشكل هذه المعركة إحدى عناصرها.
8 ــ نذكر هنا بالإضراب الوطني لقطاعي الصحة والتعليم وعمال الغاز في 10 ــ 11 أبريل 1979.
9 ــ لقد توالت ضربات جبهة البوليساريو سنتي 78 / 79، حيث في 28 يناير شنت جبهة البوليساريو هجوما على طانطان، وفي شتنبر 79 تمكنت جبهة البوليساريو من دخول ميناء العيون والتحكم فيه. هذا، وقد بلغت الحرب أوجها في أكتوبر 1979، في معركة السمارة، حيث كانت الحصيلة ثقيلة بالنسبة للنظام الكمبرادوري، ليقرر بعدها هذا الأخير الدخول في استراتيجية حربية جديدة، وذلك بجلب خبراء عسكريين مصريين وأمريكيين وفرنسيين لأجل إعادة تنظيم جهازه العسكري، وإطلاق عمليات عسكرية في نونبر 79 مدعومة سياسيا وعسكريا من طرف الإمبريالية الأمريكية.
10 ــ اعتقل سنة 1972، وهو عضو الكتابة الوطنية آنذاك، الشيء الذي جعله بعيدا عن التجربة الثورية للمنظمة بنضالاتها وخطها الاستراتيجي والسياسي والتنظيمي لما بعد تاريخ اعتقاله.
11 ــ وفق تقرير 20 نونبر تم "توقيف الرفيق عضو اللجنة الوطنية الذي سلم نفسه للعدو من مسؤولياته داخل اللجنة الوطنية، وذلك حتى كتابة نقد ذاتي مكتوب ينشر على صفحات النشرة الداخلية". وقد بقي هو الآخر بعيدا عن تلك التجربة الثورية للمنظمة بعد ماي 72 تاريخ تسليمه نفسه لأجهزة النظام.
ــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع بالحلقة الخامسة، وهي تضم المحاور التالية:
6 ــ الخط الثوري لمنظمة "إلى الأمام".
تذكير:
6 ــ 1 ــ الخط الثوري لمنظمة "إلى الأمام": التأصيل التاريخي لمفهوم "الشعب الصحراوي" في ارتباط بالأفق الثوري في الغرب العربي. (خريف 1976)
6 ــ 2 ــ الخط الثوري لمنظمة "إلى الأمام": تعميق وتدقيق الخط السياسي والاستراتيجي الثوري (خريف 1976).
تذكير:
6 ــ 2 ــ 1 ــ الشروط السياسية لهذه الفترة.
6 ــ 2 ــ 2 ــ الخط الثوري لمنظمة "إلى الأمام": تدقيق الخط الاستراتيجي الثوري.
أ ــ جدلية العمل السياسي والعمل المسلح.
ب ـ مواقع الصدام الأولى.
6 ــ 3 ــ الخط الثوري لمنظمة "إلى الأمام": التأصيل النظري العلمي للثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية على طريق الثورة الاشتراكية.

موقع 30 غشت
http://www.30aout.info







اخر الافلام

.. شاهد: مئات المتظاهرين يطالبون ميركل بمغادرة مدينتهم


.. حركة نداء تونس..محاولة لرأب الصدع


.. 7 BONUS Kshama Sawant at Socialism 2018




.. إدانة مسؤولين سابقين اثنين من الخمير الحمر في كمبوديا بالإبا


.. المؤبد لأكبر زعيمين من الخمير الحمر بتهمة -الإبادة-