الحوار المتمدن - موبايل



حوار مع الدكتور عبد الرضا عوض

سهى الطائي

2018 / 10 / 28
مقابلات و حوارات


حوار الشاعرة سهى الطائي مع الدكتور عبد الرضا عوض
ولد في الحلة محلة الجامعين سنة 1952م ، اكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها حصل على شهادة البكالوريوس ثم الماجستير في التاريخ عن (الحلة في العهد الجمهوري الاول 1958-1968م)، وشهادة الدكتوراه عن (الحوزة العلمية في الحلة 562-951هـ) جامعة المصطفى العالمية. له كتابات متنوعة في مختلف الصحف والمجلات داخل العراق وخارجه. له مشاركات في مؤتمرات محلية ودولية. له عضوية في: • اتحاد المؤرخين العرب • اتحاد ادباء وكتاب العراق • جمعية الرواد الثقافية المستقلة المركز العام -بابل.. رأس تحرير ثلاث مجلات: (أوراق فراتية ) ، (أسديون) ، (العشرة كراسي( ، حاصل على عدد كبير من الدروع وشهادات التقدير من وزارة الثقافة العراقية وجامعات عراقية واخرى عربية0
** ما هي بداياتك ، وما تأثير بيئتك على مسيرتك؟
منذ ابصر النور في هذه الدنيا وجدت جدران بيتنا العتيق في قلب مدينتنا الفيحاء محمل برفوف تحفظ عشرات الكتب والصحف ، فقد كان والدي رحمه الله ينادى بـ (الملا) ، فهو قارىء نهم ، حتى إذا صلب عودي ودخلت المدارس رحت احاول فك رموز احرف الكتاب وجرني الفضول الى كشف سر هذه المكدسات من الورق ، فوجدت متعة بقراءة القصص ، وأذكر ان أول كتاب قراءته من مكتبة والدي هو (كنت معهم في السجن) للمرحوم جعفر الخليلي ، وهكذا تحول الفضول الى ولع مزمن ،وما ان حل عام 1969حتى نشرت لي جريدة (كل شيء) قطعة نثرية ، فزادني ذلك النشر فرحة وحماس لكي اكتب اكثر، ونظمت الشعر بنوعيه (الشعبي والقريظ) لكني توقفت ولا اعرف لماذا!، وما زلت احتفظ بتلك المحاولات.
.. **كيف تقييم الوسط الادبي بمدينة الحلة وسط هذه الظروف ؟؟
مع وجود فسحة من حرية النشر والتأليف لكن الواقع الأدبي متدنٍ لأسباب عديدة منها ضبابية التوجه للدولة ، فما بين التزمت الطائفي للبعض ، والتشدد العنصري للبعض الآخر مما جعل المشهد الثقافي يعيش حالة مخاض مضطرب لايمكن توصيفه..!!
**لو لم تحصل على تخصصك في الدكتوراه في التاريخ وعاد بك الزمن للاختيار ماذا كنت ستختار للدراسة ؟؟
منذ بداية حياتي وبنصيحة من والدي ان لا اتجه للأدب بالكامل ، فقد زاوجت طوال حياتي بين العمل والأدب ممنيا نفسي أن أظهر ككاتب لا مكتنز للمال، فالمال لم يخلد صاحبه فسرعان ما يتفتت بين الورثة ، لكن الاديب يخلد بمنجزه ، فما حصلت عليه لك يكن بالمصادفة ، ولو عدت الى الوراء فلا اريد ان أكون غير هذا.
** لك حظوتك الكبيرة لنيل الدروع فهل تعتقد أن حصول الأديب على شهادات تقديرية مهمة في استمراره بالإبداع؟؟
من المؤكد أن الدروع وشهادات التكريم والتقدير هي حصاد نتاج ، وثمر سهر ليالي لأيام لم اذق فيها طعماً للنوم، والتقدير ومنحه للأديب في حياته هي اعتراف تلك الجهة بفضله وجهده ،وهذه منة من الله ، فهي تحفز الأديب نحو الابداع.
**مجلة العشرة كراسي بعد بصمتها الكبيرة من أين جائتك فكرتها ؟؟
التسمية جاءت من مصر ففي احدى زياراتي بدعوة من قبل اتحاد الناشرين قبل سنين حضرت ملتقى نجيب محفوظ في حارة الخليلي ، فدعاني احد الاخوة لحضور امسية في مكان أخر يحمل اسم (العشرة كراسي) تحضره نخبة من الجنسين، اما ملتقانا في مكتبة دار الفرات فقد بدأ بلقاء شبه يومي لأدباء وشعراء تميز بعض منهم بالمواضبة على الحضور فكانوا عشرة أشخاص ، فلما عزمنا الأمر على تفعيل ملتقانا بطريقة ممنهجة صرنا الى تسمية الملتقى (العشرة كراسي) وهذا لايعني محدودية الحضور وانما يرمز الى المؤسسين العشرة وهم بالطبع ادباء واكاديميون لهم بصمتهم في عالم المعرفة.
**ترأست تحرير عدد كبير من المجلات فأي منهم كانت لها بصمة بقلبك وتميزت عن غيرها ؟؟
تبقى مجلة (أوراق فراتية) في الصدارة ،فهذه المجلة لها طبيعتها التي تميزت بها عن سائر المجلات العراقية ، فجذبت كبار الكتاب من داخل العراق وخارجه ، ولا اعتقد ان مجلة عراقية في هذا العهد المليء بالمتناقضات والتجاذبات تطبع بكمية (3000) نسخة للعدد الواحد وتوزع كاملة دون استرجاع لتصل الى مختلف دول العالم فضلاً عن المدن العراقية ، فقد سلكنا طريقاً لم يسلكه احد قبلنا في تمويلها – على الاقل في وقتنا الحاضر- لأننا رفضنا ان تدعم المجلة من أي جهة سياسية أو دينية ، وبذلك اعتمادنا على مبدأ الاشتراك السنوي المدفوع مقدماً ، على ان يدرج اسم المشترك ، فكانت الاشتراكات سند حقيقي لديمومة المجلة وبقينا على هذا الحال سبع سنين بعدها توقفت لأسباب لا مجال لذكرها..
**أسمى أمنيات الأديب أن يرفع راية مدينته عاليا فهل وفيت بابل حقها في مجالك الأدبي؟؟
الوفاء من عدمه متروك تقديره لما بعدي ، لكن الذي اعتز به هو انني وباعتراف الجميع فتحت افاقاً للعديد من الادباء في الكتابة عن مدنهم وذلك بعد صدور كتابي(أوراق حلية من الزمن الصعب في القرن العشرين) الذي ضم بين دفتيه (50) موضوعاً في شتى صنوف ومناحي الحياة ، وكل موضوع يصلح ان يكون كتاب ، قكان ذلك ، وعند صدوره احد ضجة كبيرة في المدينة ، لكن يبقى العمل المميز الذي افتخر به واعده صفحة الوفاء لمدينتي المعطاء هو طروحتي للدكتوراه( الحوزة العلمية في الحلة نشأتها وانكماشها562-951هـ)، فكان هذا الكتاب دستور عمل سعت الجهات العلمية الى افتتاح ثلاث مراكز للدراسات في المدينة ، منها مركز تراث الحلة المرتبط بالعتبة العباسية المقدسة واصبحت اول مديراً له عند التأسيس.
**حين تكون المسيرة باذخة بالإبداع فهل هو دليل أن طريق البداية كان صعبا للغاية ؟؟
كافة البدايات الناجحة تبدأ بمصاعب جمة ، اذكر اني حين أصدرت قبل ثلاثة عقود احد كتبي تناولها تعرض لها أحدهم بنقد هدام لا بناء ، فتشائمت وذهبت الى استاذي المرحوم الدكتور حسين علي محفوظ وقصصت عليه الخبر ، فصحك وقال هذه علامات الابداع ، فالشجرة المثمرة ترمى بالحجارة. ولم تكن رحلتي منثورة بالورد والياسمين، فالعقبات جمة لكن الحمد لله ذللت بتوفيق من الباري عز وجل.
**لكل منا أمنياته السامية فهل حقق الدكتور عبد الرضا جميع أحلامه الثقافية ؟؟
تحقيق الآماني شيء ، والرضا شيء آخر ، فالآماني لا حدود لها في فكر الأديب ، المفكر ، الشاعر ، لكن قولي هل انت قانع وراضٍ عن ما حققته فأقول لك نعم ، الحمد لله راضٍ لكن ليس لغاية الطموح.
**بما أنك صاحب دار نشر الفرات للطباعة والنشر فهل دعمت من جهتك الطاقات الشبابية المبدعة ؟؟
دار الفرات تقدم الدعم بنوعيه : الفكري والمادي للجميع على حد سواء ، فمكتبي في دار النشر عبارة عن مركز استشاري للهواة والمحترفين في الكتابة وطلبة الماجستير والدكتوراه ، لا ولم اتوانى عن تقديم اية خدمة لأي كان ، فهدفنا هو نشر العلم وتعريف الدنيا بمكانة مدينة الحلة وعطائها العلمي والفكري الثر.
**تتعلق قلوبنا بحروف قرأناها فأي كتاب اثر بك وكان له الفضل عليك ؟؟
لم ينحصر تعلقي بكتاب واحد ، اذ لكل مرحلة اهتمام يذكر ، انبهرت أول حياتي بألف ليلة وليلة ، وقرأت الأدب العربي عبد الحليم عبد الله ، نجيب محفوظ ، السباعي ، الحكيم وعرجت لأقرأ الأدب العالمي الروسي والفرنسي والأمريكي ، وطوال هذه الرحلة لم تفارقني كتابات الوردي واعتقد انها هي التي حفزتني للكتابة .
**قبل أن أسدل الستار حدثنا عن مشاريعك الأدبية القادمة ؟؟
المشاريع لا حد لها وهي تستنزف الكثير من الوقت والجهد ، فمنها في مجال التأليف ، والتحقيق ، واقامة الندوات والمؤتمرات الثقافية والعلمية في مختلف الاماكن0
والحمد لله رب العالمين....


20 ايلول 2018 الحلة







اخر الافلام

.. بوتين يعد الروس بتحسين ظروفهم المعيشية -بدءاً من هذا العام-


.. ماي تواجه تشدد الاتحاد الاوروبي حول ملف بريكست


.. الأحد القادم.. الإمارات بلا مركبات




.. المعارضة السنغالية تندد باستبعاد اثنين من المعارضين الرئيسيي


.. مؤشر التضخم في الأردن يرتفع خلال الشهر الأول من العام الجاري