الحوار المتمدن - موبايل



سجال حول احتكار المطبع للتطبيع ...

مروان صباح

2018 / 10 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


سجال حول احتكار المطبع للتطبيع ...

مروان صباح / قد يتساءل السلطان قابوس عن السبب الذي جعل الفلسطينيّين يشنون هجوم ضد عاصمته عُمان ، بالطبع أحدثت الزيارة التى أقدم عليه نتنياهو إلى السلطنة سجالاً حاداً وعندما يراجع المرء السبب يجده هكذا ، مطبع أعترض على تطبيع أخر ينوي اعادة تطبيعه بالعلن ، وقد يسأل نفسه ايضاً ، أي السلطان ، هل ما يطرحه المطبعون من أفكار عنصرية تصل إلى رهابية الأخر قادرة أن تحاكي المنطق أو طفل صغير في الشارع أو أن المسألة تحولت إلى شيء من الغيرة أم أن التطبيع أمر محتكر على فئة ومحرم على فئات أخرى أو أن الأمر غير ذلك ومتعلق بحقوق الأقدمية وبالتالي لا بد للمطبع الجديد المرور مِنْ أبواب من سبقه بالتطبيع ، وقد يكون واقع الحكاية كلها مختلف ،لأن بالفعل هناك فئتين من المطبعين ،الأول يسعى للتطبيع من أجل الحفاظ على نظامه والآخر مارسه من أجل استرداد جزء من أرضه .

دائماً الأحداث الكبيرة تُحدث إدهاشاً في أول الأمر لكنها تبقى شكليات ، لأن الأمة التى سكتت حتى حاصرها أعداءها وخصومها ومنافسيها لا بد لها في نهاية المطاف أن تقف إلى جانب عدوها ، وهنا قد يقول قائل بأن رحيل العراق عن خارطة النفوذ الإقليمي أو ما جرى بمصر من تدهور للدولة أو لسوريا من استباحات لم تكن العمليات سوى أعمال تمهيدية لما يجري الآن من تطبيع وبدون ثمن ، بل الحقيقة مغايرة تماماً لهذا الأقاويل ،لأن الدول العربية وعلى الأخص الخليجية فتحت مكاتب تجارية مع اسرائيل وكان الأمر معلن وأمام الجميع ، أي أن المبادرة العربية للسلام اتاحت ذلك وشرعنة العلاقة ، لكن المغيب على الصعيد الإعلامي ، بأن معظم الدول الإقليمية تتعاون مع إسرائيل تجارياً ، على سبيل المثال ايران ، نظامها لا يخلو من منطق برغماتي وهكذا تظن ، بأن تجارتها عبر وسيط صيني أو أوروبي أو غيرهما ، تستطيع إخفائه ، فهناك تبادل تجاري ونفطي بينها وبين اسرائيل موثق ، بالفعل حدث هذا ، فايران معظم منظومتها اللاسلكية قد اشتريت من اسرائيل عبر وسيط صيني ، أي في النهاية ، في حالة لا حرب ولا سلام ، لا بد أن يكون هناك شيء مخفي ،لأن الواقع لا يقبل الفراغ وطالما اسرائيل الأقوى علمياً وصناعياً وتسليحاً في المقابل أبناء المنطقة الواحدة في خصام وتحدي وحروب بين بعضهم البعض ، إذاً اسرائيل من الطبيعي ستتحول تدريجياً إلى مركز استقطاب لا تحتاج بعد اليوم أن يُعترف بها أو إقامة علاقات دبلوماسية معها على قاعدة الأمن مقابل الأرض ، بل العلاقة مع اسرائيل انتقلت إلى قوة إمدادية، تمول دول المنطقة بالتكنولوجيا والسلاح النوعي وتزودهم بالمعلومات واما الدبلوماسية تأتي بشكل اتوماتكي وتلقائي بل الدبلوماسية حسب النظام الغربي نوعين ، يعتمد على رجال استخباراتيين وأفراد مخبرين يزودون المنظومة الاستخباراتية العالمية بالتقرير .

اليوم السياسة العربية أقرب إلى ذاك المصطلح ( كل واحد يدبّر راْسه ) هناك بالفعل خناق يشتد من قبل الدول الإقليمية حول الجغرافيا العربية وايضاً هناك مطامع واضحة للدول الكبرى تدعم بشكل واضح وعلني المشروع الأحتلالي ليس فَقَط عسكرياً أو بإخضاع سياسات المنطقة للسياسات الدول الكبرى ، بل عن طريقة عولمة الفكر والمنطق، إذاً فعلياً إنتقلت القضية الفلسطينية والتى كانت تحتل في الخطاب السياسي الأولوية إلى الصف الأخير من السلم ، بل لم تعد موجودة في السلم أصلاً ، بل ايضاً الواقع يقول بأن اسرائيل اليوم لا تنتظر من يعترف بها ، لأنها ستكون في المنظور القريب ، القوة التى ستقرر من هي الدولة التى ستبقى على قيد الحياة أو سترحل ، لهذا الجميع يتحسس رأسه وينظر من خرم الباب أين سيكون في المستقبل ومادامت الأمور وصلت إلى هذا الحد ، إذاً باتت الأولويات مختلفة خصوصاً ، إذا كان الالتحاق بعجلة التطور صعب أو أمره معقد طالما المنظومة مازالت تعمل بطرق إفسادية بل ما كان يسمى بضرورة تحقيق التوازن الإستراتيجي قبل الدخول في أي معركة ، تبين بأن الدول العربية لم تكن لها وزن بالأصل لتحقق التوازن وهذا المصطلح قد سُرق من الدول الكبرى واستخدمه على سبيل المثال ، النظام الأسد وغيره من أجل تبرير عكوفه عن المواجهة ،بل يصح القول دولة مثل روسيا الاتحادية تسعى إلى المحافظة على توازنها مع الولايات المتحدة وأما الصين فتسعى جاهداً لتحقيق التوازن ، وهذه الحصيلة التى تشير عن هزل وفقر ومحدودية الإنجاز والفشل في أغلب المجالات ، بالطبع ومن البديهي أن تسعى هذه الدول وعلى الدوام مجاملة اسرائيل والاعتراف بها دون شرط شارط . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. مرآة الصحافة الاولى 16/2/2019


.. شاهد: مزارعون يرمون الحليب في الشارع ومغامر يقفز من فوق الجب


.. القذافي سيرة غير مدنسة الجزء الثاني فرج إحميد




.. أوضاع المدنيين في الحديدة اليمنية


.. أستذكار للشهداء المظاهرات ضدالفساد 2017 في ساحة التحرير وسط