الحوار المتمدن - موبايل



الملك عبدالله الثاني / ملك الأردن مِنْ الأوراق النقاشية إلى المقال التوجهي ..

مروان صباح

2018 / 11 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


الملك عبدالله الثاني / ملك الأردن مِنْ الأوراق النقاشية إلى المقال التوجهي ..


مروان صباح / بادئ ذي بدء ، وهذه حقيقة تتطور هنا مع مرور الأحداث وتترسخ هناك مع تقادم الأيام ، يستشعر الأردنيون في كل موقف أو حراك أو أزمة ،بأن ملك البلاد يميل في جميع الأحدث إلى جانب الشعب أكثر مما يميل إلى الحكومة ، وهذا الميل المحسوس يحافظ بدروه علَى الأمل لدي الأردنيين بأن القادم أفضل بأذن الله ، ففي مقالته الأخيرة والتى كانت في المقام الأول توجيهية وثانياً ، تحذيرية من الوقوع في مغالطات ، الهدف منها تغيب فهموم التميز بين الحقيقة والإشاعة لصالح النمط التدميري ، وبالتالي ،لاحظتُ من خلال متابعاتي ، حجم تفاعل الأردنيين مع المقال وحجم تأثيره في نفوس الطبيعيّن ، وايضاً ساهم في توقيف من أخذته الإشاعة الضارة إلى متهاتها الخبيثة .

إذا صح القول أو التشخيص ، بأن هذا التسارع الإيقاعي أو الإنجرار النهري يندرج في كونه عائد إلى التربية وطالما التربية في البيوت جريحة، بالتأكيد هنا لا نشكك بعدميتها ، فهي موجودة لكن القائم عليها يفتقد للأسلوب وايضاً معطلة في المدارس ، بالطبع يوجد من يعلم لكنهما هو أو هي لا يتعديان كونهما ناقلان للعلم دون معرفته ،وبالتالي ستكون النتائج مخلخلة ، والمحصلة سنجدها لا محالة في جندي بكامل عتاده وجاهزيته يقف على رصيف وفي فمه سيجارة ومن ثم يلقى بها على الأرض ، رغم تأكيدنا هنا وهكذا أرى المسألة شخصياً ، بأنه لن يتهاون أو يوفر جهد في تقديم التضحيات وفي أي وقت يُطلب منه أو يراه من تلقاء نفسه مناسب سيفعل دون تردد ، لكن يبقى هناك خط فاصل بين التضحية والانتصار أو الموت من أجل الموت أو الموت من أجل الحياة ، فمن يعتبر الدفاع عن الوطن واجب لكل وطني فإن الوطنية لا تتجزأ ، إن كانت دفاعاً عن الحدود أو الحفاظ على نظافة البلد ،وهذا بالضبط ما حصل في قضية تلاميذ بحر الميت وانعكاساتها على الرأي العام ، لقد غضب الناس ومن حق الناس أن تغضب طالما ذهبوا التلاميذ ضحية التقصير والإهمال وخيانة الآمانة ، لكن ليس من حق كل غاضب أن يعتبرها نهاية الدنيا أو فرصة من أجل تصفية الحسابات الشخصية أو ممارسة الهستيرية المشلحة .

بالطبع قضية من هذه النوع ليس بوسع أحد طمسها كونها ساطعة وقد أضاءت على العديد من المسائل الأخرى ، وللإنصاف رغم الهستيرية التى حضرت بقوة من البعض لكن للأمانة يشعر المرء بأنهم يمثلون الأردن بالولادة وليست بالتبني ، رغم احياناً المولود يخفق في التعبير عن نفسه ،لكن يبقى الإيقاع المسموع أفضل من تلك الدبدبة المكتومة داخلياً وهنا تظهر حكمة الدولة أو قائدها عندما يتدخل من أجل توقيف فلكلور فضائي يراد منه تضّيع القيم أو التشكيك بالعدالة القادمة ، لهذا أقترح عبر منبري هذا على ملك عبدالله الثاني المحافظة على كتابة المقالات وعلى الأخص من هذا النوع التى تحاكي هموم البلد وتقدم أفكار مختلفة ومتنوعة لأن المقال المعماري هو شكل من أشكال السفر الى الذات الذي بتراكمه يحول الحاضر إلى مستقبل ، ولأن المقال ايضاً وباختصار عندما يأتي من قائد البلد سيكون له دائماً تأثير وايضاً يُصحح بوصلة التفكير لدى المواطن والمسؤول معاً طالما أقترنت الأقوال بالأفعال ، ولأن ايضاً هناك من لديه فكر بلا أفكار . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. تفجيرات إدلب.. النصرة ومعارك النفوذ الدموية


.. أنقرة وواشنطن.. مقاتلات أميركية وصواريخ روسية


.. رئاسة الجزائر.. فشل المعارضة في اختبار المرشح الواحد




.. موسكو وواشنطن.. -اتهامات خيالية- وتوعد بوتن بالرد الحازم


.. معتقلو داعش والغرب.. تحديّات سحب الجنسية