الحوار المتمدن - موبايل



الحب ضمن ابعادي الخاصة

مهند طلال الاخرس

2018 / 11 / 2
سيرة ذاتية


*الحب ضمن ابعادي الخاصة
منذ الصغر ذهبت بي المقولة الشهيرة "ومن الحب ما قتل" الى كل المذاهب والطوائف وسافرت معي نحو كل دروب التاريخ واصقاع الجغرافيا ولم تزل تطوف بي نحو كل دروب العلم والمعرفة بحثا عن حياة اخرى نعيشها كون امثالنا من العشاق حياة واحدة لا تكفيهم.

ومن يحب يرى كل شيء جميلا؛ وليس هذا فحسب؛ فمن يحب يعشق التفاصيل فيمن يحب، ولا يقف الحب عند هذا الحد ، بل يتعداه الى الاهتمام بتفاصيل التفاصيل فهذا النوع من الحب يغمرك بجماله ورونقه والقه ويأسرك من النظرة الاولى ، وهو ما نصطلح على تسميته بالحب من اول نظرة.

فهذا الحب ما ان تطلبه بنجمة او نجمتين سرعان ما يأتيك بالسماء وما فيها...

وقبل ان يزيغ البصر ويشط الهدى ولكي لا يذهب هذا الحب الذي اعني الى مقاصد الهوى فإني احب ان ابوح به وانا خارج السيطرة على قواي العقلية وقبل ان تذهب نشوته التي احدثتها براكين الغضب والحب وشكلتها احرف وكلمات خطتها اقلام من دم وذهب.

هذا الحب الذي كان فاتحة النبوة واول كلمة في رسالة الوحي الاولى لاخر الرسل ولخاتمة الرسالات "اقرأ"، هذا الحب الذي عاد وتكرر في الرسالة المحمدية بصيغه ومفرداته ومجازاته المتعددة"نحن نقص عليك احسن القصص" والتي ما فتأت تنسج وتحاك وتطرز على مدى الايام حكايتها السرمدية "اساطير الاولين".

وبالنسبة لي فإن القراءة هي هذا الحب الذي اعني والذي اذهب، وهي فوق كل ذلك عملية كيميائية وفيزيائية تشكل الحب ضمن ابعادي الخاصة، أما كيف تغدوا القراءة حبا وشغفا لامثالي فهو ما قد استطيع الاجابة عنه في هذه المقالة...

القراءة كانت ولا تزال بالنسبة لي خزان التنفس الذي لا ينضب علما ومعرفة والقدرة على اختصار العوالم والمسافات .

القراءة كانت وستبقى بالنسبة لي عالم آخر نحيا فيه عما يميتنا في عالمنا .

القراءة توفر لنا مناخات منفتحة على احلام وافاق لا نراها في عالمنا الحقيقي الذي تكثر في الشوافات واغطية الرأس والتخلف حاجبة الذكاء وحاملة كل انواع الغباء.

القراءة هي ارادتنا بالحياة وانفاسنا النقية التي تبلغ عنان السماء بعد ان انهكها عالمنا الحقيقي بأنفاس نتنة وروائح كريهة تفوح منها كل انواع الخراء طالبةً منا تسليم الراية والاقتصاد بالانفاس على قصيرها الذي لا يبلغ مداه حدود البصر في ليل ابكمٍ اصمٍ .

القراءة توسع المدارك وتؤدب النفس وتهذب الروح وترفع من الملكة وتزيد من الالفة بين الروح وصاحبها وبين الانسان وانسانيته، وتحسن الالفاظ وتشذبها وتقوي التعابير وتبسطها وتجلب الحب والتعب ايضا...

القراءة عالم جميل تستطيع ان تجلب منه ماتريد حتى اجود انواع العطور لترش على عالمنا المتسخ المليء بالقذارة والروائح التي تزكم الانوف لعلك تنظف شخصا او شارعا او حيا او مدينة من جهلها الذي ادمنته واصبحت تتعطر منه كل صباح.

القراءة عالم جميل تستطيع الذهاب اليه في اي وقت ومتى شئت واينما كنت، حتى حين يتخلى عنك الجميع.







اخر الافلام

.. وفاة أكثر من 100 شخص بمخيم الركبان في سوريا خلال شهر واحد |


.. أسبوع دبي للتصميم.. ثورة إبداعية عالمية


.. موجز أخبار العاشرة 17/11/2018




.. نافذة من واشنطن- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي


.. نافذة من إسطنبول- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي