الحوار المتمدن - موبايل



الطفلة صاحبة جائزة القراءة العربية والاحتفاء الرسمي ,

عائشة التاج

2018 / 11 / 4
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


بقلم: عائشة التاج
استقبلت "مريم أمجون " عند عودتها للمطار بشكل رمزي يبين انتهازية الرسميين الذين يحاولون "تملك كل شيء إيجابي " في هذا البلد الذي طوقوه بالخراب فغدا النجاح استثناء يثير الاهتمام الاستثنائي ...
" مريم أمجون " نجحت وتفوقت لأنها صناعة أب هو أستاذ للفلسفة يعشق القراءة وأبى إلا أن يورثها لسليلته منذ نعومة أظافرها فاهتم برعاية "عقلها " بشكل منهجي ومتواصل ودؤوب.
مريم تفوقت لأن أبويها منسجمان ومتفقان على الخطة التربوية ويطبقانها بشكل حثيث .
هؤلاء الأبوين مارسا دور "الوالدية " بمسؤولية وتفاني وتميز وهنا يكمن السر .
وليس للرسميين أية "منة "في هذا النجاح المستحق إلا دور التشجيع والإشادة وهو شيء قد يحسب لهم إذا ما جعلوا من هذه الحادثة منطلقا لتشجيع المواهب اليافعة في مجال القراءة والثقافة والإبداع والاختراع وذلك عبر زرع شروط ورعاية سيروراته داخل النسيج المجتمعي كله .
ولن يتأتى ذلك إلا بإعادة الاعتبار للثقافة والتعليم وخلق الشروط اللازمة لنشر العلم والمعرفة والعلوم على أوسع نطاق من خلال :
نشر المكتبات في المدارس والأحياء ,
إعطاء مكانة مميزة للبرامج الثثقيفية داخل وسائل الإعلام الرسمية لعلها تستعيد شيئا من وهج السبعينات والثمانينات.
تشجيع المنافسات الثقافية بين المدارس والثانويات والكليات والمعاهد ,
استعادة الجمعيات لدورها التثقيفي وتوسيع مداراته .
أن تقوم الجماعات المحلية ببرامج تثقيفية تهتم بالأطفال والشباب ولجميع الأعمار.
وبالتأكيد ستبرز العديد من المواهب الكامنة بين طيات الإهمال في المداشر و الأحياء المهمشة التي لم تجد من يرعاها كي تبرز وتطفو على السطح .

ومما لاشك فيه أن "العقل المغربي " مهيأ للنبوغ والتميز إذا ما توفرت شروط بروزه خارج معايير الزبونية والمحسوبية وشروط الإقصاء ذات البعد البنيوي التي ما فتئت توسع الهوة بين الطبقات من خلال تشجيع التعليم الخاص المؤدى عنه و مراكمة شروط خفوت المدرسة العمومية بنقص الموارد المادية والبشرية التي تترجم بالاكتظاظ والهدر و ضعف المردودية، وانتشار ظواهر انحراف غير مسبوقة .
ولا أنسى ضرورة القيام ببرامج توجيهية تعلم الآباء كيف يقومون بدورهم في تربية وتنشئة أبنائهم بطريقة فعالة وعلمية، هذا هو دور التلفزيون عوض ملئه ببرامج تسطح الوعي وتنشر التفاهة والإسفاف عن سبق ترصد وإصرار ,,,,
هنيئا "لمريم امجون "، وأتمنى لها مسيرة موفقة في طريق التحصيل العلمي والثقافي وخصوصا طول النفس.
هنيئا لأبويها الرائعين الذين يقومان بمهمتهما أحسن قيام، وكم من مريم ومحمد وخديجة ورشيد لايجدون من يرعى مواهبهم ويحتاج هؤلاء الرسميين وغير الرسميين ليمدوا له يد العون كي يتخصب النبوغ لعل الاخضرار ينتشر فوق مساحات أرضنا المعطاء.

أتذكر وأنا طفلة تلك الإقصائيات الثقافية التي كانت تقام بين المدارس والثانويات وتملأ شاشات التلفزة وتبث الحماس بين الشباب فيهبون لكتبهم ينهلون منها العلم والمعرفة وهذه إحدى آليات تنشئة العقول لأعداد جيل مثقف ومتوازن وجدانيا وفكريا وسلوكي.ا
فهلا أعدتم للعلم والثقافة دوره المركزي عوض التهافت على التصوير مع طفلة تفوقت بجهود خاصة لا شأن لكم بها، الذكاء هبة من الله والتربية للوالدين.,
وعلى فكرة علموا وزراءكم وبرلمانييكم عددا من مسؤوليكم بنسخهم الركيكة الحالية كيف يقرأون الكلمات بدون تهجي وكيف يمثلون دولتهم أحسن تمثيل في منابر الهيئات الدولية، فالمغرب بلد عريق ويستحق صورة تناسب مؤهلاته التاريخية والجغرافية والإنسانية.
وإن كنتم تفقهون ومخلصون شيئا ما في تشجيعكم فوالد مريم وأمها يستحقان منصبا في وزارة التعليم كي يعمم هذا المجهود الرائع على عموم اليافعين المغاربة فهل أنتم فاعلون ؟؟؟؟؟؟؟
...

الرباط ,المغرب ,







اخر الافلام

.. لبنان: مصالحة تاريخية بين جعجع وفرنجية خصمي الحرب الأهلية


.. سفيان جيلالي عن استقالة ولد عباس: دخلنا في مرحلة انهيار النظ


.. وزير المالية اللبناني يعلن استنفاد احتياطي الموازنة بشكل كام




.. محمد البخيتي: لا وساطة ولا اتفاق لتسليم ميناء الحديدة


.. إسرائيل: ما هي الأسباب الفعلية الكامنة وراء استقالة ليبرمان؟