الحوار المتمدن - موبايل



ربما سيكون الانتظار طويل ..

مروان صباح

2018 / 11 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


ربما سيكون الانتظار طويل ..

مروان صباح / ليس السكوت عن المفارقات التى تطرح في سياقات قضية الخاشقجي إلا نوع من المشاركة بالاختلالات البطشية والعشوائية والاعتباطية ، لأن أصحاب مذهب البطشي وإخوانه لا يكترثون بإقامة اية موازنة بين الباقي والراحل ، فإذا كان الأمير محمد بن سلمان ، حسب أقوال هؤلاء هو الحاكم الفعلي للبلاد وهذا ليس فيه ضير كون مؤسسة آل السعود والملك سلمان على الأخص حريصون أن يتولي ولاية العهد شخصية شبابية تعالج الأمور الداخلية والخارجية بطرق تناسب التطور العالمي ، بشرط نقل المملكة إلى عصر الريادة في المجال العسكري والأقتصادي والبنية التحتية ، وعلى هذا بِنَى البعض قناعات بأن البلاد أصبحت في قبضة ولي العهد ، وهنا يتساءل المراقب إذا كانت البلد بقبضته ، فكيف يمكن تصديق مزاعم البعض ، بأن رحيله قاب قوسين أو أقرب وهل من الممكن أن يقيل نفسه عن الحكم ، نعم أنها العشوائية في ذروة الاعتباطية .

تبقى قضية الخاشقجي مسألة في المقام الأول سعودية وثانياً عائلية وثالثا عربية ، ليس من الحكمة للجهات الثلاثة إخراجها عن سياقها الوطنيّ ، فعائلة المغتال تعلو لديها مصلحة السعودية فوق جراحها وهذا ينطبق ايضاً على المناخ القومي العربي بالطبع مع استثناءات غير مؤثّرة ، رغم رفض الأغلبية للأسلوب والطريقة التى أنهت حياة جمال .

وهنا أقدم نصيحة بشكل خاص للرئيس أردوغان وللآخرين ، بأن السعودية وإلى جانبها الخليج وحلفائها المعروفين ليسوا بلقمة سائغة ، فالسعودية تحتضن مكة والمدينة أصل العرب والإسلام وتمتلك ثاني احتياطي من النفط العالمي وتأتي الكويت في المرتبة السادسة والإمارات العربية بالمرتبة السابعة ، أي جميع ما يقال وسيقال حول عزلة السعودية أو ممارسة ضغوط عليها كلام لا ينطبق مع الواقع ، بل هي فرصة مؤاتية للتركيا كي تعزيرعلاقتها مع المملكة مع الاحتفاظ بعلاقاتها مع الآخرين ، لأن يبقى الفارق كبير بين من يقيم علاقة مع دولة كبرى في الإقليم وأخرى صغيرة ، بل هناك فرصة قوية لإنشاء مؤسسات عسكرية تحاكي العصر وأخرى تجاريّة بل من الضرورة تفعيل التحالف بين العرب والأتراك على قاعدة مواجهة التحديات والمخاطر التى تهدد الطرفين ، أما التمسك بقميص الخاشقجي فذلك لن يعيد جمال ولن يأتي بأي فائدة بل سيعود المتمسك به بخفي حُنين ، لأن الدول الكُبرى تتعامل تاريخياً هَكَذَا، تمد أيديها للأصدقاء وفي ذات الوقت قلوبها تتلهف من أجل تحسين مصالحها مع السعودية وتبقى المصالح غاية عليا على المستوى الاستراتيجي لا يوقفها قضية هنا ولا مسألة هناك .

مشكلة الراغبون أو من يشتغل من أجل رحيل الأمير محمد عن الحكم أو بالأحرى من يتمنّى ذلك، بيدو نظره ليس فقط قصير بل معدوم ، لأنه يتجاهل عامداً وليس من جهل أو قلة دراية بأن الدول لا تتأثر بفرد ، لهذا بالتأكيد انتظارهم سيطول قليلاً أو ربما أكثر من أربعين عاماً ، والله أعلم . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. عدس الحكومة


.. بوتين يعد الروس بتحسين ظروفهم المعيشية -بدءاً من هذا العام-


.. ماي تواجه تشدد الاتحاد الاوروبي حول ملف بريكست




.. الأحد القادم.. الإمارات بلا مركبات


.. المعارضة السنغالية تندد باستبعاد اثنين من المعارضين الرئيسيي