الحوار المتمدن - موبايل



حسان عاكف يتصدى للخصخصة

علاء اللامي

2018 / 11 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


ل بدأ عبد المهدي حرب الخصخصة ضد ما تبقى من صناعة عراقية؟ هذه فقرات من مقالة للأستاذ حسان عاكف بعنوان (بدلا عن إعادة تأهيل منشآت الدولة، المنهاج الوزاري يدعو لخصخصتها!) تليها قراءة سريعة في تجربة ذي قار في رفض الخصخصة ومصادقة المحكمة الاتحادية العليا على هذا الرفض .
*(تصدرت برنامج وزارة الصناعة في المنهاج الوزاري للحكومة الحالية، الذي صوت عليه البرلمان ومرره في جلسة اقرار التشكيلة الوزارية، دعوة واضحة لخصخصة المنشآت والمؤسسات الصناعية المملوكة للدولة، حيث أكد برنامج الوزارة في فقرته الأولى على "تحويل الاصول الجامدة الى اصول متحركة من خلال عرض المنشآت المتوقفة او الخاسرة وطرحها للمشاركة والاستثمار او البيع للمواطنين العراقيين وتحويلها الى شركات مساهمة رابحة ...". لاحظوا محاولات التمويه والتورية في هذه الفقرة وحرص أصحابها على تجنب الاشارة الى مصطلح "الخصخصة" لمعرفتهم بحجم الغضب والرفض المليوني الواسع الذي سيستقبل به الفقراء والفئات الاجتماعية الاكثر تضررا هذا النهج الاقتصادي التخريبي.
*ليس من حاجة للتذكير ان "المواطنين العراقيين" القادرين على الاستجابة لدعوة الخصخصة التي تضمنها البرنامج الحكومي وشراء منشآت الدولة سيكونون في غالبيتهم من محدثي النعمة، الذين كدس الغالب الاعم منهم ملايينه من النهب وصفقات الفساد بعد عام ٢٠٠٣، أو من أسلافهم من بطانات النظام السابق ومحاسيبه، الذين يدير غالبيتهم اليوم مشاريعه الخاصة في دول الجوار، خصوصا في الاردن والامارات.
*هؤلاء وأولئك سرقوا أموال الدولة وثروات الشعب بالأمس ويدعوهم المنهاج الحكومي اليوم لشراء منشآت الدولة وشركاتها بتلك الاموال المسروقة، كي يتحكموا برغيف خبزنا بعد ان تحكموا بمصائرنا وحياتنا.
*ان الدعوة للخصخصة بالطريقة التي يروج لها المنهاج الحكومي لن تكون في حقيقة الامر أكثر من عملية ترحيل لأملاك الدولة الى اللصوص من البيروقراطيين والطفيليين، تماما كما حصل حينما قام النظام الدكتاتوري السابق بالخصخصة في ثمانينات القرن الماضي، وفعلها السادات قبله في مصر عبر نهج الانفتاح سيء السمعة).
للاطلاع على نص المنشور كاملاً ثمة رابط يحيل إليه في أول تعليق. وأود أن أضيف الآتي: أن من عجائب نظام حكم المحاصصة الطائفية اللصوصي في العراق، أنه وبعكس كل تجارب الخصخصة الفاشلة في العالم، يستهدف مشروعة للخصخصة الشركات الصناعية العراقية الناجحة والتي حققت أرباحا جيدة كشركة الزوراء العامة وشركة أور العامة والشركتان حاصلتان على شهادة جودة عالمية هي شهادة أيزو (lso 9001) الدولية. حيث يشاع هذه الأيام ومع وصول عادل عبد المهدي إلى رئاسة الوزراء أن هاتين الشركتين الناجحتين ستتم خصخصتهما وبيعهما إلى القطاع الخاص وحملة الأسهم!
والحقيقة هي أن التمويه والتورية اللتين يصوغ بهما عبد المهدي بياناته وقراراته بخصوص الخصخصة وبيع ما تبقى من أسلاب القطاع العام وأشار إليهما الأستاذ حسان عاكف سببهما المقاومة القوية والرفض الشعبي لقرارات الخصخصة اللصوصية. وليس بعيدا عن الذاكرة الرفض الشعبي الواسع لمحاولات حكومة العبادي خصخصة الكهرباء، وقد بلغ هذا الرفض درجة أجبر فيها المجلس المحلي في محافظة ذي قار على التجاوب مع المطلب الشعبي برفض تطبيق قانون الخصخصة وأصدر قرارا برفضها، وذلك ما دفع بوزارة الكهرباء الى رفع دعوى ضد هذا الرفض إلى المحكمة الاتحادية العليا، وقد رفضت المحكمة دعوى الوزارة في شهر حزيران من العام الجاري، ما جعل مجلس ذي قار يتشبث برفضه لقرارات الخصخصة. والمؤسف أن المحافظات الأخرى لم تستفد من هذا الحكم وتستند إليه فترفض جميع قرارات الخصخصة الصادرة من بغداد، مع أنه صادر عن أعلى هيئة قضائية ودستورية في البلاد هي المحكمة الاتحادية العليا ويمكن اعتباره سابقة قضائية ثابتة وقوية و لكن من يهتم بأمور كهذه من دعاة الإصلاح الكارتوني؟!
رابط صفحة الأستاذ حسان عاكف
https://www.facebook.com/hassan.akif.7/posts/10156944021928319?hc_location=ufi







اخر الافلام

.. العراق.. أزمة الحكومة وشراء الوزارات


.. عقوبات إيران.. الزيارة البريطانية والتحذير الأميركي


.. اليمن.. الحل السياسي ومناورات الميليشيات




.. تحالف الأديان لأمن المجتمعات..كرامة الطفل في العالم الرقمي


.. نافذة من إسطنبول- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي