الحوار المتمدن - موبايل



ماذا بعد عبد المهدي ؟!!

محمد حسن الساعدي

2018 / 11 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


تصريح سابق ...
رئيس الوزراء المرشح ....
اشكركم فالشروط غير متوفرة ...
كان هذا عنوان مقال نشر سابقا يعتذر فيه عن عدم قبوله بترشيح اسمه لمنصب رئيس الوزراء ، ليعود ويقبل المنصب بعد اشهر قليلة ، إذ جاء رفضه بسبب وجود عقبات القوى السياسية التي لا تريد الوقوف ومواجهة الفساد ، وتقف عائقاً امام دولة المؤسسات ، وايقاف تقدم الاحزاب واذرعها المسلحة وعلى الرغم من التصريحات للحكرمات السابقة في محاربة الفساد ، وعلى الرغم من تشكيل الهيئات المخصصة لمكافحته ، الا ان النتيجة التي وصلنا إليها أننا في مقدمة الدول الفاسدة سياسياً وأدارياً ، والقارئ المنصف يجد خطاب عبد المهدي بدا خارطة طريق لحل مشاكل العراق جميعها ، ولكن من ينظر الى الكابينة الوزارية يرى الفشل في أول خطوة يسير بها ، فأغلب الوزراء هم شخصيات حزبية أو أقرباء مسؤولين في الدولة ، وأن معظم أعضاء الحكومة العراقية ليسوا من التكنوقراط كما وعد عبد المهدي ، بل جاءت ترشيحاً من الكتل السياسية ، والتي البعض منها وفي السر يمارس الضغط السياسي على رئيس الحكومة ويهدده برفع الثقة عنه في حال لم يقبل بمرشحيه ، كما حصل مع رئيس احد الكتل السياسية والذي اجبر رئيس الحكومة على الامتثال لتوجيهات الكتلة وقيادتها ، الامرالذي سبب مفاجأة وخيبة أمل للجمهور ، الذي كان يعتمد على بناء حكومة تحقق طموحاته المشروعة ، لذلك فان امام عبد المهدي تحديات كبيرة وصعبة ، والتي ستضعه امام ضغوط الكتل السياسية ، الى جانب كونه لا ينتمي لاي جهة كانت ، مما يجعله امام مرمى سهام التجريح والاستهداف !!
بدت خطوات عبد المهدي في تشكيل كابينته الوزارية متعثرة ، وسط اشتراكات اشتراطات الكتل السياسية في السر ، داعمين حكومته في العلن ، ومع كل هذا الدعم الا ان حكومة عبد المهدي تواجه السقوط ، خصوصاً بعد ورود اخبار احتمالية رفع الثقة عن 4 وزراء ، وذلك بسبب قضايا تتعلق بالفساد والارهاب ، او انتمائاتهم السابقة لحزب البعث المنحل ، وعدم كسب الثقة لاربعة وزراء كل هذا يضع الحكومة أمام أحتمالية الانهيار والفشل .
رئيس الحكومة في وضع لا يحسد عليه ، أمام كتلة من الضغوط على خياراته ورؤاه ، ما يجعل الخيارات المتاحة امامه قليلة جداً ، مع بطئ واضح في حركة حكومته ذات الايام القلائل ، وإذا لم يسرع عبد المهدي في سد الثغرات وتصحيح المسارات ، وإيجاد رؤى سريعة للملفات ، وأهمها الملف الامني والذي يتطلب رؤية كاملة واستراتيجية في نفس الوقت ، الى جانب الملف الاقتصادي الذي يمثل مفتاحاً لجميع الملفات الاخرى ، فان الاوضاع ذاتها في الحكومات المتعاقبة ، وان اعلان موت رئيس الحكومة وكابينته الوزارية بات قريباً .







اخر الافلام

.. العراق.. أزمة الحكومة وشراء الوزارات


.. عقوبات إيران.. الزيارة البريطانية والتحذير الأميركي


.. اليمن.. الحل السياسي ومناورات الميليشيات




.. تحالف الأديان لأمن المجتمعات..كرامة الطفل في العالم الرقمي


.. نافذة من إسطنبول- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي