الحوار المتمدن - موبايل



الشيخ (القرضاوي) يمنح أردوغان صك الغفران (البابوي) والمجد الاسلامي لنعمة الإيمان ...بسبب هويته الإسلامية التي لافضل له أو للقرضاوي وغيرهم فيها سوى وراثة دين أهلهم المسلمين ككل أهل العقائد وأصحاب الملل والنحل في العالم ، أي لا بسبب ابتكارية عقل أردوغان التحديثي التنموي الاقتصادي الديموقراطي المبدع الذي قدم للتجربة الإسلامية التركية والعالمية قيمة حضارية مضافة.........

عبد الرزاق عيد

2018 / 11 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


في كتابنا عن (سدنة هياكل الوهم / نقدالعقل الفقهى - القرضاوي نموذجا –الجزء الثاني ) تناولنا فيه المناظرة الأعن في الفكر العربي بين الشيخ القرضاوي والفيلسوفت العلماني الأستاذ الدكتور فؤاد زكريا في حوار طويل جدير بحجم كتاب ...

تطرقنا فيه إلى فكرة عبقرية لشيخنا الدكتور طه حسين الذي قلب معادلة المظلومية بين الدعاوة الاسلاموية السياسسية من جهة، والعلمانية من جهة أخرى، حيث يدعي كل منهما المظلومية والحيف والاضطهاد من قبل الآخر،بينما كا ن العميد طه حسين قد فك الارتباط بيت الدين والعلمانية لكونهما نسقين مستقلين، حيث أتى فك ارتباك هذا في صالح الاسلام الذي طالما كان يفرض عليه كباقي الديانات أن يكون ايديويولوجيا السلطة الغاشمة وبوق شرعيتها عبر التاريخ ، وذلك وفق ما فسر العميد موقفه بأنه كان يهدف لانقاذ الاسلام كدين ( كضمير شعبي) وقيم مثالية من براثن السلطة العربية والاسلامية المتوحشة عبر التاريخ، ورفض اخضاع الضمير الشعبي لاستبداد ايديولوجية السلطة الطاغوتية ....

ولو أن الشيخ القرضاوي سمع نصيحة العميد لحفظ له كرامته أن يكون من وعاظ السلاطين ومقرظيهم ومادحيهم من سفلة العالم السفلي ي أمثال القاصر القاتل ( بشار الجزار ) الذي امتدحه الشيخ القرضاوي كما كان قد مدح القذافي وغيره من الطغاة العرب الحاكمين ،ولهذا كانت علمانية العميد يحركها إرادته في حماية المقدس الديني من سيطرة الحاكم وتأليهه وتغوله على الدين الشعبي الوطني دون الانخراط في الاسلام السياسي (كشيخنا القرضاوي) الذي يكيفه وفق المصالح الدنيوية وحسابات توازنها في مديح هذا السلطان علمانويا كان أم متأسلما، أي مديح الحاكم ( سلطان السياسة أم سلطان الدين ) ...كما في تعامله مع مأساة ( خاشقجي) في بورصة الاسلام السياسي الأخواني القطري عبر السلطة الإعلامية للجزيرة ....

حيث الشيخ وهو يلقي كلمة علماءالمسلمين ينسى اسم ( الخاشقجي ) المغدور فيذكره الحاضرون بالاسم، وهو أمر طبيعي لشيخ طاعن في السن بلع -الثالثة والتسعين وفق إعلانه بذاته- لكن الغريب أن الشيخ لم ينس أسماء السجناء الأخوان كالشيخ سليمان العودة ، على اعتبار أن السلطة السعودية اعتقلته وباقي المشايخ لأنهم كانوا مع "(الشيه القرضاوي حسب تعبير الشيخ نفسه في خطبته الأخيرة التي تعامل معها هو وأتباعه كأنها (خطبة الوداع) ،حيث تنتابه نفحة نرجسية ، باعتبار أن سجناء الرأي هم من جماعته ( أخوان مسلمين )، وهو يعلن ذلك ارضاء للسلطة التركية !! التي لا نظنها اليوم معنية بمساجين الأخو ان عالميا ودوليا ، بل هي معنية بابراز صوتها كمدافعة عن حريات الرأي وحقوق الانسان ، ومصير خاشقجي وسمعتها في هذا الميدان أكثر من اهتمامها بهذه المناسبة بالتاريخ العثماني العريق الذي يبدأ الشيخ مزاميره في مديح أدروعان كانه سلجوقي ، وليس مشعلا لفانوس الحرية الذي انطفأ منذ مئات السنين في العالم الاسلامي ،وأن اردوغان يبحث عن مكانة للاسلام في قضاءات الحرية والديموقراطية وليس في (زنقات العنف ) وتاريخ الحروب الصليبية والسلجوقية) .

حيث أن مشروعية مشروع أردوغان تكمن في مستقبل ممكنات أن يأتي العالم في ( دمقرطة الإسلام )، وليس المجيء بالذبح والفتك والفتنة ( الأسدية / الداعشية) ....ونظن أن استعادة دماء خاشقجي المهدورة إنما تتحقق بخوض معركة الحرية والديموقراطية بالقضاء على تغول المخابرات ( السعودية "(المتهم) الرئيسي، والتركية ( المخترقة أسديا) والإيرانية ( جذر اسلام الطائفية والفتنة )، والبو سطجية الإعلامية لهؤلاء( قطر) ذاتها كمؤسسة مخابراتية أمريكية في صناعة مستقبل الحروب الدائمة والمستمرة للخليج بما فيها التخلي عن هويتها العربية لصالح إيران ...







اخر الافلام

.. العراق.. أزمة الحكومة وشراء الوزارات


.. عقوبات إيران.. الزيارة البريطانية والتحذير الأميركي


.. اليمن.. الحل السياسي ومناورات الميليشيات




.. تحالف الأديان لأمن المجتمعات..كرامة الطفل في العالم الرقمي


.. نافذة من إسطنبول- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي