الحوار المتمدن - موبايل



ديوان عورة العلن -مكنون متوار

كمال تاجا

2018 / 11 / 8
الادب والفن


ديوان عورة العلن
------------
مكنونٍ متوارٍ

و ما هذا الإغواء الذي يحدِّقُ مَليّاً
بعينين مشغوفتين
وهو يبحث عن مكنونٍ متوارٍ
في سلامة تعافينا
يتودد ألينا
-
و يبذلُ الكثيرَ من الود
ليلفت انتباهنا
ويبتسم ببشاشة فائقة ليوافينا
عند الحاجة
ليسعدنا
ويلبينا
-
ويفلت زمام نبض
وجدنا العفيف
الذي يكاد يصرع انفعالاته الدائرة
في حواسنا
من نفور
امتعاض
أو وجوب إنقضاض
على ممارسة شوق فاجر
مع غوى منحرف
-
وهو المتمسك جيداً بمشاعرنا
لتلتئم عواطفنا
ونجنح للسلم القهري
ونحن ما نزال نعاني
من التّشَظِّي العنيفِ
لانفعالات عارية عن صحة
تعافينا
-
وتدور في دوافعنا
احباطاتٍ خارجة عن المالوف
تجابه
بانكسارات متهاوية
نحجبها ومن خلاف ~
ببراقع توارينا
-
ونتلوى وعلى أحر من الجمر
طالما القلب يخفق متخاذلاً
منَ التّوقُّفِ المفاجِئ
و في كلّ موقفِ هُراءٍ
جراء
مجابهةِ التُّرّهاتِ
التي تضل سبيلها فينا
-
لوهنٍ ينتظرُ طويلاً
كلص انكشف سره
كوله فقد صبره
كشخص انتهى أمره
كنفس حائرة
ونتهاوى من على جرف
مقارعة اليأس
كصخور صماء
منتهى صمودها
في مطباتِ الشبهات
وعلى كل موقف هراء
-
و نمكثُ طويلا على هامش
قصر يد الهوى ،عن تلبية
مفاتن الإغواء
-
ونقضي طوال عمرنا
في البحث اللامجدي
عن تماثلنا لشفاء
لا يرتق صحة
تعافينا
-
وكأننا محكومين بمجابهة
إصرار
وبكل دواعي قلق
وبالرغبة بالانبطاح
وفي عدم تنفس الصعداء
وإلى أجلٍ غيرِ مُسمّى،
-
ونحن نذهب مع عسرتنا
في كل المواقف القانطة للعبثِ
و نطب على هوامش اللااِكتراثِ
مُحطَّمَوا الرأسِ
مهشموا المهجه
من تَلقّي الصدمةِ الطاحنةِ
عند فقْدِ
كلِّ أملٍ مفاجِئ
في بعثرة الجهات
ومع ضياع الفرص
ومن التنحي جانباً
كشتات ألحاظ
فقدت بصرها
و بعد فوات الآوان
-
ونتابع ردود الأفعال
وهي تبحث عن ذرائعٍ موافقة
لعزيمةٍ مُسانِدةٍ
تدفعنا قُدُماً
في مواجهة الصعاب
مما يجعلُ الجُودَ
يُجزي المنْحَ
والخيرَ الوفيرَ
يُجزِلُ العطاءَ
ليصبحَ الولاءُ أكثرَ عرضةً
لأنْ ينفكّ
في إيثارٍ مُطلَقٍ
يرفعُ فيه حدقةَ الأداءِ الحر
على كلِّ جوانبِ السّعيِ
ليراجع قوائمَ محاصيلهِ
من الوفرة
-
والحَثُّ مستغرق
كي يوضحُ صورةَ
السّلوى المتأثرة
ويجلو معانيَ عريضةً
عن مباهجَ كامنةٍ
تحوطُنا برعايتِها الشّاملةِ
لنبدوَ سعداء طُلقاءَ
وفي صحّةِ رعايةٍ تامّةٍ
من شفاءِ العافية
-
ولذلكَ،دائماً،
كانت هناك فحوى مُتخفّيةٌ
في مكنوناتِنا الغالية
تباغتُنا بمصداقيَّتِها
ونحن نبحث عن مغازي
تفسِّرُ لنا
معانيَنا الغامضة
التي لا نُدركها
إلا لماماً
-
ثمة حائط صد
يكبح جماح
انطلاقاتنا الجادة
كي لا نحصلَ على حقوقِنا
العفويَّةِ كاملةً
منَ الإشادةِ بمعانينا
-
وملمات تعصف بنا
كي نفقد اتزاننا
العنيف
في السقوط
-
وتلقي بنا
في فخاخ ريبة
كطرائد جفوة
مع فرائس شك
و أمام مفاهيم أخرى
لا ندركها
في تلوينا
إلا بعدَ فَقْدِنا لصّوابنا
...!

كمال تاجا







اخر الافلام

.. تعلم اللغة في بلاد اللجوء بداية الطريق نحو الاستقرار


.. بتحلى الحياة – الفنانة كارلا رميا


.. #بروح_رياضية.. لاعب #تنس يفاجئ زوجته و يطلب من الجماهير الغن




.. تفاعلكم | تعرف على فنان سعودي بيعت لوحته بمليون ريال


.. هند رستم .. محطات في حياة مارلين مونرو السينما المصرية