الحوار المتمدن - موبايل



شر البلية...محاصصة

عادل الفتلي

2018 / 11 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


15عاما من الفشل والتخبط والاستهتار وتفشي الفساد وازهاق ارواح العباد ونهب مقدرات البلاد وتعرض العراق واهله لاقصى درجات الجور والاستبداد في ظل هيمنة وتسلط الجهلة والحمقى على مفاصل الدولة ومؤسساتها وافتعال الحروب والاقتتال الطائفي الذي راح نتيجة رعونة وعمالة جهات بينها وبين الانتماء الوطني عداءً ازلياً خيرة شباب العراق مخلفين ورائهم مئات الالاف من الايتام والارامل والثكالى من الامهات ,والاف الاسر ترزح تحت خط الفقر تتخذ من العشوائيات واماكن الطمر الصحي مساكنا لها وانعدام تام لكل مرافق الحياة كالصحة والتعليم وتلكؤ ممنهج لمئات المشاريع بسبب الفساد الاداري واستغلال المناصب بعيدا عن الكفاءة والمهنية ,15 من السنين العجاف وبلاد النهرين ينتهك جمالها وعذريتها التصحر والجفاف ولاوجود لسعي حقيقي بايجاد الحلول او استغلال العقول وكل حكومة تلعن التي سبقتها ..
اكثر من 6 اشهر مضت على الانتخابات التي اعرض عنها 70% من الشعب العراقي ولايمكن لاي مراقب منصف ان يغفل عن ماشابها من تزوير وشبهات وفساد يزكم الانوف وافعال غاية في الخسة والاتحطاط الاخلاقي تترفع عنها اقذر عصابات المافيا والدعارة في عالم الاجرام والرذيلة, وكل من اشترك بها من الكتل والتكتلات الذين اهدروا مليارات الدولارات على حملاتهم الانتخابية واصدعوا رؤوسنا بتصريحاتهم ولقاءاتهم المملة والتي بلغت اقصى درجات السماجة والازدراء حيث لم تخلُ من التهريج والنعيق والنهيق , فمنهم من خرج علينا بوجه قبيح يثير التقزز والاشمئزاز معتذرا وبعبارات هزيلة تبعث على الضحك والسخرية لكمية الحمق والغباء الذي يحمله ودون ادنى حياء معترفا على الملأ بالفشل والانكسار ولم يكونوا طيلة هذه السنوات الا وبالا على العراق واهله مستجديا العطف ان يمنح فرصة البقاء والاستمرار لغرض الاصلاح وتعديل المسار معولا على وجوه جديدة لاعلى كفاءات وعقول وكأننا كنا نشكو من قباحة الاشكال وليس الافعال ,وكعادتهم في فنون الثرثرة والرغاء واطلاق الوعود والعهود على انفسهم التي تابى ان تكون الا كما عهدناها وخبرنا نواياها المريضة بعشق السلطة والتمسك المستميت بالمناصب والاستحواذ غير المشروع على المكاسب فاتفقوا جميعهم كمبادرة منهم لاثبات حسن نواياهم بالقضاء على الفساد ان يطلقوا رصاصة النقمة على غول المحاصصة التي تعتبر مستنقع الفساد والفاسدين قاطعين العهد على انفسهم واحزابهم ان تكون حقائب الوزارات نظيفة من عناصرهم وبعيدة عن متناول عصاباتهم واحلامهم مقتنعون بمقاعدهم تحت قبة البرلمان التي هي الاخرى عانت ماعانت من اغتصاب العابثين والوصوليين وممولي الارهاب من قردة وخنازير الاحزاب وعلى مدى 4 دورات لحرمة مقاعدها ومكانتها التي يفترض ان تكون خيمة لممثلي الشعب بكل اطيافه ومشرعا حقيقيا لقوانين تحترم وجوده وتصون كرامته وتحفظ آدميته كما يجب كسائر الشعوب والامم..
بدأ العد التنازلي لاختيار الرئاسات الثلاث بعد ان اعلن عن اسماء النواب الجدد وقد تسللت بينهم بعض الوجوه البائسة والاسماء المشبوهه والمرفوضة من الشارع العراقي كونهم من ابطال الفساد في الدورات السابقة حيث تمكنوا بقوة الدولار والحسابات المفتوحة من فرض انفسهم في البقاء ولتذهب الاصوات وصناديق الاقتراع الى الجحيم ,و بين نصف متفائل ومبالغ في التشاؤم استتب الامر لرئيس الدورة الجديدة لقبة البرلمان للمحافظ الشاب فتعالت اصوات الاستنكار وكثر اللغط والتكهنات وخرج من خرج على صمته ليبريء ذمته امام الله تعالى وضميره المشكوك في وجوده اصلاً ليعلن على الملأ إن المنصب بيع في سوق النخاسة في مزادات السياسة بمبلغ 30 مليون دولار فاعتاد العراقيون ولم يتفاجؤوا او يستبعدوا بل لم يهتموا اساسا وكل ماكانوا ينتظرونه ان يشغل المنصب رجلاً ذو شخصية قوية وكفاءة علمية وتاريخ نزيه وانتماء وطني بعيدا عن الفئوية والتحزب يؤهله لاتخاذ القرارات الصائبة والان اتضحت لهم ملامح المرحلة الجديدة ولن تكون بافضل من سابقتها مع تصاعد وتيرة المفاجآت والتوجس مما لايحمد عقباه فتمخض الجبل ليلد رئيسا للوزراء لم يكن في حسبان الجميع بعد ان اجمع المجتمع الدولي والاقليمي والمحلي على رفض الاسماء المطروحة من قبل قوائمهم المتصدرة فرسى الاجماع التوافقي على شخص صرفت الانظار عن سيرته الشخصية وتاريخه السياسي ولايخفى على اي منصف انه ليس له آثارا تذكر او تاريخا يشكر فالرجل له مشكلة مع الانتماءات والمباديء حيث بدا حياته يساريا فبعثيا ضمن مجاميع الحرس القومي فاسلامويا مع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ومايثير الحنق والسخرية ان الرجل تشهد له لقاءاته التلفزيونية وعلى لسان فخامته انه يسخر ثلثي يومه للنوم والاسترخاء حفاظا على صحته وورقة كتب عليها استقالته لاتفارق جيبه ليقدمها متى ماشعر بتعب او جهد او لائمه او لاي استفزاز ليريح ويستريح ..فكلف بتشكيل حكومته على ان تكون بعيدة عن الضغوطات ..وما زاد الطين بلة وصعود الخط البياني على سلم التشاؤم ليبلغ اقصى درجات الحنقة واليأس تشكلت الحكومة وفق نظام المحاصصة وتوزعت الوزارات على احزاب الفشل والفساد بتحدٍ كبير وواضح لتوصيات المرجعية ولارادة الشعب المغلوب على امره ليرضى من يرضى وليعترض من يعترض وعلى المتضررين اللجوء الى الله تعالى بالصلاة والدعاء ..
ورحم الله ابو الاسود الدؤلي
لاتنه عن خلقٍ وتأتي مثلهِ عارُ عليكَ إذا فعلتَ عظيم







اخر الافلام

.. العراق.. أزمة الحكومة وشراء الوزارات


.. عقوبات إيران.. الزيارة البريطانية والتحذير الأميركي


.. اليمن.. الحل السياسي ومناورات الميليشيات




.. تحالف الأديان لأمن المجتمعات..كرامة الطفل في العالم الرقمي


.. نافذة من إسطنبول- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي